نظمت، أمس، الوكالة الولائية لدعم وتنمية المقاولاتية “ناسدا” عنابة، يوما تحسيسيا لفائدة طلبة مدرسة التكوين التقني للصيد البحري وتربية المائيات، وذلك في إطار تجسيد بنود الاتفاقية المبرمة بين الطرفين، وتجسيداً لجهود دعم روح المبادرة والمقاولاتية لدى الشباب المتكون في مختلف التخصصات المرتبطة بالقطاع.
واستهدف اللقاء الطلبة المقبلين على نيل شهاداتهم، بهدف تعريفهم بمختلف الفرص المتاحة أمامهم لإنشاء مؤسسات مصغرة ومشاريع اقتصادية انطلاقاً من تكوينهم التقني والمعارف التي اكتسبوها خلال مسارهم الدراسي، بما يتيح لهم الانتقال من مرحلة التكوين إلى مرحلة التجسيد الميداني للمشاريع.
وخلال هذا اليوم التحسيسي، قدم إطارات الوكالة شروحات وتوضيحات حول آليات وإجراءات إنشاء المؤسسات المصغرة، وكذا شروط الاستفادة من الدعم والمرافقة التي توفرها “ناسدا” لفائدة حاملي الأفكار والمشاريع، إلى جانب التعريف بمختلف المزايا والتسهيلات الموجهة للشباب الراغبين في ولوج عالم المقاولاتية.
كما تم تسليط الضوء على أهمية استغلال الكفاءات والتخصصات التي يوفرها قطاع التكوين في مجال الصيد البحري وتربية المائيات، من خلال توجيه الطلبة نحو تجسيد مشاريع تتلاءم مع مؤهلاتهم واحتياجات السوق، لاسيما في مجالات الصيد البحري، تربية المائيات، الخدمات المرتبطة بالقطاع، تحويل المنتجات البحرية، والأنشطة ذات الصلة بالاقتصاد الأزرق.
وشكل اللقاء، في هذا السياق، فضاء تفاعليا أمام الطلبة لطرح مختلف انشغالاتهم واستفساراتهم حول مسار إنشاء المؤسسة المصغرة، والحصول على توجيهات عملية بشأن كيفية تحويل الفكرة إلى مشروع اقتصادي قابل للتجسيد، مروراً بمراحل إعداد المشروع والاستفادة من المرافقة اللازمة لتطويره واستدامته.
وأكدت هذه المبادرة أهمية الربط بين التكوين المهني والتقني والمقاولاتية، باعتبار أن امتلاك المهارات والتخصصات يمكن أن يشكل قاعدة حقيقية لإنشاء مشاريع منتجة، خاصة في القطاعات الواعدة التي تتوفر فيها فرص استثمارية وإمكانات للنمو وخلق مناصب الشغل.
وتندرج هذه العملية ضمن جهود “ناسدا” عنابة الرامية إلى تعزيز التنسيق والتعاون مع مؤسسات التكوين المتخصصة، وتوسيع دائرة التحسيس بآليات المقاولاتية لدى الشباب، وتشجيع حاملي الشهادات على استغلال مؤهلاتهم في إنشاء مؤسسات مصغرة ومشاريع اقتصادية مستدامة.
كما تعكس المبادرة أهمية مرافقة الشباب المتكون في القطاعات الاستراتيجية، خاصة قطاع الصيد البحري وتربية المائيات، بما يسمح بتثمين الكفاءات المحلية وتحويلها إلى مشاريع منتجة، والمساهمة في تنويع النشاط الاقتصادي ودعم التنمية المحلية وتعزيز مكانة الاقتصاد الأزرق كأحد المجالات الواعدة لخلق الثروة ومناصب الشغل.
ريم دلالو
