الجمعة 9 أكتوبر 2026
أخبار الشرق

بلومي يطرق باب خلافة محرز ومازا يثبت نفسه في وسط “الخضر”

أسدل المنتخب الوطني الجزائري الستار على معسكره الإعدادي الطويل، الذي امتد بين شهري سبتمبر وأكتوبر، بعدما خاض ثلاث مباريات تحت قيادة المدرب الجديد إبراهيم حمداني، شكلت فرصة حقيقية أمام الطاقم الفني للوقوف على جاهزية مختلف العناصر وتحديد ملامح المرحلة المقبلة.

وخاض «الخضر» خلال هذا المعسكر ثلاث مواجهات، اثنتان منها رسميتان ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، حيث فاز المنتخب الجزائري على زامبيا، قبل أن يكتفي بالتعادل أمام بوروندي، فيما اختتم فترة التوقف الدولي بانتصار ودي على منتخب النيجر، في مباراة سمحت لحمداني بمنح الفرصة لعدد من اللاعبين الذين لم يشاركوا بانتظام في اللقاءات السابقة.وأفرزت هذه المباريات قائمة من اللاعبين الذين نجحوا في استغلال الفرصة ورفعوا أسهمهم داخل المنتخب، مقابل أسماء أخرى لم تقدم المستوى المنتظر، ما قد يجعل وضعيتها محل مراجعة قبل المعسكر المقبل.

بلومي ومازا أبانا عن امكانيات كبيرة خلال التربص

يبرز بشير بلومي كأحد أكبر المستفيدين من هذا المعسكر، بعدما تمكن جناح هال سيتي الإنجليزي من ترك بصمته بقوة خلال مشاركاته مع المنتخب. وقدم اللاعب مستويات لافتة، توجها بتسجيل هدفين، ليؤكد امتلاكه الإمكانات التي تسمح له بالمنافسة بقوة على مكان أساسي في تشكيلة «الخضر».وتزداد أهمية تألق بلومي بالنظر إلى المنافسة الموجودة على مستوى الجناح الأيمن، خاصة في ظل الحاجة إلى إيجاد حلول جديدة للمستقبل، وهو ما يجعل اللاعب أحد أبرز الأسماء التي كسبت نقاطا إضافية في حسابات الطاقم الفني.من جهته، واصل إبراهيم مازا تأكيد قيمته الفنية، بعدما كان من أبرز العناصر في خط وسط المنتخب الجزائري. وأظهر لاعب باير ليفركوزن الألماني شخصية كبيرة ونضجا فنيا، إضافة إلى مساهمته المباشرة في النتائج بتسجيل هدف وتقديم تمريرة حاسمة.وأصبح مازا، بفضل مستوياته المتصاعدة، مرشحا لتثبيت مكانته ضمن حسابات المنتخب، خاصة في ظل حاجته إلى لاعب قادر على صناعة اللعب والتحرك بين الخطوط وتقديم الإضافة الهجومية.

حاج موسى وبولبينة وعوشيش يكسبون نقاط إيجابية

شهد المعسكر أيضا تألق عدد من اللاعبين الذين نجحوا في استغلال الدقائق التي حصلوا عليها، وفي مقدمتهم أنيس حاج موسى وعادل بولبينة، حيث تمكن كل لاعب من تسجيل هدف، ليؤكدا قدرتهما على تقديم حلول هجومية إضافية للمنتخب. ويملك حاج موسى تحديدا مؤهلات فردية تسمح له بإحداث الفارق في المساحات، بينما أظهر بولبينة بدوره قدرة على استغلال الفرص والوصول إلى مرمى المنافسين. كما برز عادل عوشيش خلال المباراة الودية أمام النيجر، حيث أبان لاعب خط الوسط عن إمكانات فنية جيدة، وهو ما قد يمنحه فرصة أكبر في حسابات حمداني مستقبلا، خصوصا أن الطاقم الفني سيكون مطالبا بتوسيع دائرة الخيارات قبل الاستحقاقات المقبلة.

ماستيل ورمضان.. علامات استفهام في حراسة المرمى

في المقابل، لم يكن المعسكر إيجابيا بالنسبة إلى جميع اللاعبين، إذ برزت بعض الأسماء التي لم تتمكن من استغلال الفرصة بالشكل المطلوب. ويأتي الحارس ميلفين ماستيل ضمن أبرز الخاسرين، بعدما لم يقدم المستوى الذي كان منتظرا منه لمنح الطاقم الفني الأمان المطلوب في حراسة المرمى. كما لم ينجح عبد اللطيف رمضان بدوره في ترك الانطباع المنتظر، الأمر الذي قد يدفع حمداني إلى إعادة النظر في بعض خياراته خلال المعسكرات القادمة. وتبقى المنافسة في مركز حراسة المرمى مفتوحة، في ظل أهمية هذا المركز وحاجة المنتخب إلى حارس قادر على فرض نفسه وتقديم الاستقرار في المباريات الرسمية.

عبدلي وشياخة وبن سبعيني أمام حتمية الرد

ومن بين الأسماء التي لم تحقق المنتظر منها أيضا، يأتي حيماد عبدلي، لاعب أولمبيك مارسيليا الفرنسي، الذي لم يظهر بالمستوى الذي عُرف به مع ناديه، وظل بعيدا عن التأثير المنتظر منه في وسط الميدان.كما شكل أمين شياخة حالة أخرى أثارت التساؤلات، إذ يعيش اللاعب فترة جيدة مع ناديه روزنبورغ النرويجي، غير أن مردوده مع المنتخب لم يعكس ذلك التألق، بعدما وجد صعوبة في ترك بصمته خلال مشاركاته. أما رامي بن سبعيني، القائد الجديد للمنتخب، فقد كان من أبرز الأسماء التي لم تكن في أفضل حالاتها خلال هذا المعسكر. وارتكب مدافع بوروسيا دورتموند الألماني عددا من الأخطاء والهفوات الدفاعية، ما جعله عرضة للانتقادات، خاصة بالنظر إلى مكانته وخبرته ودوره القيادي داخل المجموعة. ومع ذلك، فإن فترة توقف دولي واحدة لا تكفي للحكم النهائي على أي لاعب، وهو ما يجعل المعسكر المقبل فرصة أمام هذه الأسماء للرد فوق أرضية الميدان واستعادة مكانتها.

حمداني أمام مهمة فرز الخيارات

وبالنظر إلى حصيلة المباريات الثلاث، يكون المدرب إبراهيم حمداني قد خرج بصورة أوضح عن إمكانات لاعبيه، سواء من خلال العناصر التي أكدت جاهزيتها، أو تلك التي تحتاج إلى مضاعفة العمل من أجل العودة إلى أفضل مستوياتها.وسيكون المعسكر المقبل، المنتظر خلال شهر نوفمبر، محطة مهمة لترجمة هذه الانطباعات إلى قرارات فعلية، خصوصا مع اقتراب مواعيد أكثر أهمية. ومن المنتظر أن تشهد القائمة المقبلة بعض التغييرات، سواء بمنح فرص جديدة للاعبين تألقوا في الفترة الأخيرة، أو بإعادة النظر في وضعية بعض العناصر التي لم تستغل الفرصة بالشكل المطلوب.وبين رابحين رفعوا أسهمهم وخاسرين مطالبين بالرد، يبدو أن معسكر سبتمبر وأكتوبر قد منح حمداني مادة كافية لإعادة ترتيب أوراق المنتخب، وتحديد الأسماء الأكثر قدرة على خدمة مشروع «الخضر» في المرحلة المقبلة.

صالح.ب

مواضيع ذات صلة

الاتحاد يريدها عنابية والشاوية يرفع شعار العودة بنتيجة ايجابية

akhbarachark

اتحاد عنابة أمام فرصة تعزيز الصدارة وشبيبة سكيكدة ونجم مقرة يترقبان

akhbarachark

حمداني: “لست راضيا عن الآداء أمام النيجر و أسماء جديدة ستطرق أبواب الخضر “

akhbarachark