تشهد عدة مناطق بولاية عنابة، خاصة تلك المحيطة بالمؤسسات التربوية، ازدحاما لافتا بسبب توافد الأولياء على المدارس والمتوسطات والثانويات وحتى الروضات من أجل اصطحاب أبنائهم، في مشهد أصبح يتكرر بشكل يومي ويطرح أكثر من علامة استفهام حول كيفية تنظيم هذه العملية.
فمن الطبيعي أن يتوجه الولي إلى المؤسسة التربوية لجلب ابنه، غير أن الإشكال يبدأ عندما يتحول هذا التوافد إلى تجمعات كبيرة تمتد إلى الطريق العام، خاصة خلال الفترة المسائية، لتتحول بعض النقاط إلى بؤر سوداء تشهد اختناقا في حركة المرور وصعوبة في تنقل المركبات والراجلين، وتساهم التوقفات العشوائية للمركبات أمام مداخل المؤسسات وعلى جوانب الطرقات في زيادة حدة الازدحام، لاسيما في المناطق التي تعرف أصلا كثافة مرورية، حيث تضيق المساحات أمام مستعملي الطريق وتتشكل طوابير من السيارات في ظرف زمني قصير، ولا يقتصر الأمر على السائقين فقط بل وكذلك أعوان الأمن العمومي لتنظيم حركة المرور وفتح المسالك أمام المركبات، خصوصا في أوقات خروج التلاميذ، وهي الفترة التي تتطلب حضورا وتنظيما أكبر بالنظر إلى كثافة الحركة المسجلة.
وتبرز هذه المشاهد في عدد من المناطق بعنابة، التي تحولت خلال ساعات خروج التلاميذ إلى نقاط سوداء مرورية، بسبب تداخل حركة السيارات مع تجمع الأولياء والراجلين أمام مداخل المؤسسات، وهو ما يفرض التفكير في آليات أكثر نجاعة لتنظيم عملية الدخول والخروج.
المطلوب وبحسب ما يراه متابعون، ليس منع الأولياء من مرافقة أبنائهم، وإنما تنظيم العملية بما يحفظ حقهم في الاطمئنان على أطفالهم، وفي الوقت نفسه يضمن انسيابية حركة المرور وسلامة التلاميذ والراجلين، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية والمرورية.
وبين حاجة الأولياء إلى اصطحاب أبنائهم وضرورة احترام قواعد المرور، يبقى تنظيم محيط المؤسسات التربوية خلال أوقات الذروة مسؤولية مشتركة، من شأنها أن تخفف الضغط عن الطرقات وتجنب تحول دقائق الخروج المدرسي إلى ساعات من الازدحام والفوضى.
ر.ب.ع
