الأربعاء 7 أكتوبر 2026
أخبار الشرق

الابتكار وريادة الأعمال بوابة الجزائر نحو أمن مائي مستدام

ناقش أمس، أكاديميون توجهات الجزائر من خلال القوانين والتنظيمات إلى دعم وتطوير الابتكار وريادة الأعمال، واستغلالها في تعزيز الأمن الاقتصادي بمجالاته المتعددة على غرار الأمن المائي في ظل التحديات الراهنة.

وركزت ديباجة الملتقى الوطني حول “الابتكار وريادة الأعمال كركيزة لمواجهة تحديات ضمان الأمن المائي في الجزائر”، المنظم بكلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير بجامعة باجي مختار عنابة، على أنه وفي ظل التحولات العميقة التي يشهدها العالم في مختلف المستويات منها الاقتصادية والبيئية، أصبحت مسألة ضمان الأمن المائي كتحدٍّ استراتيجي يواجه الدول، لما لها من ارتباط مباشر بالاستقرار الاقتصادي، وهنا تواكب الجزائر هذه الرهانات موازاة مع تزايد الطلب على الموارد المائية، الأمر الذي يفرض البحث عن مقاربات جديدة وفعالة لمواجهة هذه التحديات. وفي هذا الصدد يبرز الابتكار وريادة الأعمال كركيزة أساسية لدعم القطاعات الاستراتيجية منها قطاع الموارد المائية، من خلال تقديم حلول تكنولوجية وتنظيمية مبتكرة تسهم بشكل مباشر في تحسين إدارة الموارد المائية ورفع كفاءتها وتعزيز قدرتها على تلبية متطلبات الأمن المائي في الجزائر. وعقد الملتقى الوطني برئاسة شرفية للأستاذ الدكتور بوعلام عمار شبيرة، ورئاسة الدكتورة مريم بربوشة، ورئاسة اللجنة العلمية للأستاذ الدكتور محمد حولي، ورئاسة اللجنة التنظيمية للدكتورة وردة بوخناف، حيث تضمن الحدث العلمي الذي احتضنه مسمع عبد الله فاضل بالقطب الجامعي سيدي عاشور، تقديم مداخلات من الأساتذة والدكاترة بحضور هام لطلبة الكلية، ما يعكس قيمة وأهمية الموضوع ومحاوره بالنسبة لطلبة الجامعة، حيث تم تناول التوجه نحو بيئة ريادية مستدامة في الجزائر، الابتكار وريادة الأعمال في مواجهة تحديات الأمن المائي.. دراسة مقارنة لتجارب دول ناجحة، فعاليات النظام البيئي لريادة الأعمال في قطاع المياه بالجزائر، دور ريادة الأعمال الخضراء في تعزيز الأمن المائي بالجزائر، إشكالية الأمن المائي في الجزائر بين تحديات الواقع ومتطلبات المستقبل في ظل التحولات المناخية، الذكاء الاصطناعي التوليدي كرافعة لتسريع ابتكار حلول وخدمات الأمن المائي في الجزائر، مع التركيز على محور استشراف آفاق الأمن المائي في الجزائر بين التحديات الاستراتيجية والتجارب الملهمة، إضافة إلى التسويق الرقمي كأداة لتعزيز تقنيات الري الذكي والزراعة المستدامة. كما تناولت مداخلات أخرى من الملتقى دور تقنيات الذكاء الاصطناعي في تعزيز الابتكار لدى المؤسسات الناشئة لمواجهة تحديات الأمن المائي في الجزائر، الأمن المائي أسباب وتحديات مستقبلية، التعليم المقاولاتي كدعامة أساسية لتعزيز ودعم التوجه الريادي لدى خريجي الجامعات الجزائرية.

وفي تصريح خصت به “أخبار الشرق”، أوضحت الأستاذة بربوشة مريم، من كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير بجامعة عنابة، ورئيسة الملتقى الوطني، أن الفكرة وراء تنظيم هذا الحدث جاءت بغية تسليط الضوء على محاور تولي لها الوزارة الوصية اهتماما بالغا، تخص الأمن الطاقوي، المائي، والغذائي، وانطلاقا من الابتكار وريادة الأعمال والمؤسسات الناشئة، تم توظيف هذا التوجه في تحقيق الأمن المائي واستدامة هذه الموارد. وتابعت المتحدثة أن التقنيات التكنولوجية الذكية المتطورة استدعت تسليط الضوء على كيفيات توظيفها، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في الزراعة الذكية والري، والتعرف على استغلال محطات تحلية المياه لتقنيات التكنولوجيا، لتوفير المورد المائي وتحسين كفاءة عملها، وهنا كان الملتقى محطة هامة لتلتقي المشاركات والمداخلات من جامعة عنابة وجامعات أخرى، حيث تلقت اللجنة المنظمة 54 مداخلة من 22 ولاية، وبعد عملية التقييم تضيف رئيسة الملتقى تم الاستقرار على 34 مداخلة من 17 ولاية، غالبيتها حضورية، مع الاستثناء لمداخلتين فقط من جامعتي وهران وتلمسان اللتين قدمتا عن بعد، حيث توزعت جل هذه المداخلات على عدة محاور، البداية مع الإطار النظري والتنظيمي لريادة الأعمال والأمن المائي، ومن ثم التطرق للتقنيات الذكية في مجال الأمن المائي وإدارة المياه، وصولا إلى المحور الأخير المتطرق لاستعراض تجارب الدول الأخرى وكيفية الاستفادة منها في الجزائر.

أمير قورماط

مواضيع ذات صلة

3894 سكن انطلق إنجازها منذ بداية 2026 بعنابة من بينها 3600 سكن عدل

akhbarachark

تجمع الأولياء أمام المؤسسات التربوية بعنابة يتسبب في فوضى مرورية يومية

akhbarachark

ولاية عنابة تسترجع 15 عقارا اقتصاديا وتسلمها للوكالة الوطنية لترقية الاستثمار لتوزيعها بالشفافية

akhbarachark