شهد، أمس، وسط مدينة عنابة حادثة مثيرة تمثلت في محاولة سطو استهدفت محلا لبيع المجوهرات والذهب، في واقعة وقعت بالقرب من مقر المجموعة الإقليمية للدرك الوطني، وانتهت بتوقيف المشتبه فيه بعد إصابته بجروح ونزيف دموي إثر محاولته كسر واجهة المحل.
وبحسب المعطيات الأولية المتداولة حول الحادثة، فإن المشتبه فيه كان برفقة شابين الذين كانا على متن دراجة نارية، ويشتبه في أنهما كانا ينوون مساعدته على الفرار بعد تنفيذ عملية السرقة غير أن الشابين، وبعد ملاحظتها الظروف الأمنية وحركة المواطنين بالمكان، غادرا الموقع، تاركين المشتبه فيه بمفرده أمام المحل.
وأقدم الشاب على محاولة تحطيم الواجهة الزجاجية للمحل باستعمال قطعة حديدية، قبل أن تتشقق الواجهة دون أن تتحطم بشكل كامل وبالرغم من ذلك، حاول إدخال يده عبر الجزء المتضرر من الزجاج، ما تسبب في إصابته بجروح على مستوى اليد وقطع أحد الأوتار، وفق المعطيات الأولية.
ورغم الإصابة والنزيف، تمكن المشتبه فيه من مغادرة المكان والفرار، قبل أن تتدهور حالته بسبب فقدانه كمية من الدم، ليسقط بالقرب من حافلات النقل الجماعية التي تربط بين عنابة وسرايدي، الأمر الذي أثار انتباه المواطنين الذين سارعوا إلى طلب النجدة، بعدما شاهدوا شخصا ينزف ملقى على الأرض.
وبعد تلقي النداء، تنقل صاحب محل المجوهرات إلى عين المكان، حيث عثر على المشتبه فيه في حالة صحية صعبة نتيجة النزيف، ليتم نقله وإحضاره إلى محيط المحل، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والتحقيق في ملابسات القضية من طرف الجهات الأمنية.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن المشتبه فيه تمكن خلال العملية من الاستيلاء على بعض المصوغات، تمثلت في “بقاط” وسلسلة من الذهب، قبل أن يفر من المكان مصابًا.
وقد باشرت المصالح الأمنية المختصة تحرياتها للكشف عن جميع ملابسات الحادثة، وتحديد هوية الأشخاص الذين يشتبه في تورطهم في العملية، خاصة أولئك الذين كانوا برفقة المشتبه فيه على متن الدراجات النارية، مع مواصلة التحقيق لتحديد ظروف التخطيط للعملية وتحديد المسؤوليات.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة أهمية تعزيز الإجراءات الأمنية وحماية المحلات التجارية، لاسيما محلات بيع المجوهرات والذهب، التي تبقى عرضة لمثل هذه المحاولات الإجرامية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات القضائية بشأن القضية.
ريم دلالو
