تراجعت الوضعية العامة لحرائق الغابات والأحراش بولاية جيجل، إلى غاية الساعة التاسعة ليلا من أول أمس، إلى عملية تبريد واحدة و3 حرائق تحت الحراسة، بعد نجاح فرق التدخل في إخماد 8 حرائق، وسط تجنيد إمكانيات بشرية ومادية معتبرة، تدعمت بوسائل جوية تابعة للجيش الوطني الشعبي، إلى جانب تعزيزات إضافية من المديرية العامة للحماية المدنية.
وتدعمت عمليات إخماد الحرائق المندلعة عبر عدد من مناطق الولاية بحوامة من نوع MI-26 وطائرات من نوع AT-802 تابعة للجيش الوطني الشعبي، في إطار دعم الجهود الميدانية المبذولة للسيطرة على ألسنة النيران ومنع امتدادها. وحسب الحصيلة المسجلة إلى غاية الساعة التاسعة ليلا من أول أمس، بقيت عملية تبريد واحدة بمنطقة المايدة ببلدية وجانة، فيما ظلت ثلاثة حرائق تحت الحراسة، ويتعلق الأمر بحرائق منطقتي قيرمان والميسية ببلدية تاكسنة، ومنطقة النقرة ببلدية أولاد عسكر. في المقابل، تمكنت فرق الحماية المدنية من إخماد 8 حرائق مست عدة مناطق، من بينها قوبيا وتافراون وبوسرفان ببلدية سلمى بن زيادة، وعين تيري وبوشقوف ببلدية الشحنة، وبوطو ببلدية أولاد يحي خدروش، فضلا عن حريقي دراع أيوف ببلدية الجمعة بني حبيبي وغدير الكبش ببلدية بوراي بلهادف. وأكدت مصالح الحماية المدنية أن الحرائق المسجلة لا تشكل خطرا على السكان، في وقت تم تسخير إمكانيات معتبرة للتدخل، شملت 31 شاحنة إطفاء و100 عون ورتيب. كما عززت المديرية العامة للحماية المدنية الإمكانيات العملياتية بولاية جيجل بـ29 شاحنة إطفاء من مختلف الأحجام، مرفقة بتعدادها البشري، قادمة من المفرزة الوطنية لمكافحة حرائق الغابات بالوحدة الوطنية للتدريب والتدخل بالحميز، والمفرزة الجهوية لمكافحة حرائق الغابات بالبويرة. ولضمان سرعة التدخل، تم أيضا تعزيز الإمكانيات المادية والبشرية على مستوى ثلاثة قطاعات، هي العوانة وجيجل والميلية، بما يسمح بالتدخل في أقصر الآجال وبوسائل معتبرة.
وبالتوازي مع عمليات الإخماد، واصل والي ولاية جيجل، أحمد مڨلاتي، وقوفه الميداني على عملية جمع وتوزيع المساعدات لفائدة سكان البلديات المتضررة من الحرائق، بحضور أعضاء اللجنة الأمنية والسلطات المحلية. واستهل الوالي خرجته الميدانية من مركز تجميع المساعدات بالميناء الجاف بمنطقة الشادية، قبل أن يتنقل إلى متوسطة رويبح حسين ببلدية الجمعة بني حبيبي، حيث وقف على سير عملية استقبال وفرز وتوجيه المساعدات. كما التقى بالقائمين على مراكز تجميع الإعانات، إلى جانب المواطنين وفعاليات المجتمع المدني الذين يسهرون على فرز المساعدات ونقلها إلى مستحقيها، داعيا إلى تعزيز التنسيق مع مصالح البلديات والخلايا المسخرة للتكفل بالمتضررين. وأسدى والي الولاية تعليمات لرؤساء المجالس الشعبية البلدية المعنية، شدد فيها على ضرورة المتابعة الدقيقة لعملية توزيع المساعدات والتنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن وصول الإعانات إلى مستحقيها، لاسيما بالمناطق الأكثر تضررا. وعقب ذلك، عاين الوالي عددا من المناطق المتضررة جراء الحرائق بإقليم بلدية الجمعة بني حبيبي، حيث التقى المواطنين واستمع إلى انشغالاتهم، مؤكدا اتخاذ التدابير اللازمة لمرافقتهم والتكفل بانشغالاتهم، وفقا للأطر والإجراءات المعمول بها. وتزامنت الزيارة مع انطلاق عملية إحصاء الأضرار من طرف اللجنة المكلفة بذلك، إلى جانب مواصلة عمليات إصلاح الأعطاب المسجلة على شبكتي الكهرباء والمياه.
وفي ختام خرجته الميدانية، عاين والي جيجل مركز تجميع المساعدات بمنطقة بلغيموز التابعة لبلدية العنصر، حيث اطلع على سير عملية استقبال وفرز وتوجيه المساعدات لفائدة المتضررين، مع التأكيد على ضرورة ضمان وصولها إلى مستحقيها بالتنسيق مع الخلايا المسخرة على مستوى البلدية.
سلمى حطاب
