الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
أخبار الشرق

قسنطينة تستهدف زراعة 91 ألف هكتار من الحبوب الشتوية

ترأس والي ولاية قسنطينة، كمال الدين كربوش، جلسة عمل خصصت لدراسة واقع القطاع الفلاحي بالولاية، والوقوف على أبرز الانشغالات والعراقيل التي تواجه الفلاحين، لا سيما ما يتعلق بالتعاملات البنكية والعلاقة مع تعاونية الحبوب والبقول الجافة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الإنتاج الفلاحي ودعم الأمن الغذائي الوطني.
وأكد الوالي، خلال هذا اللقاء، ضرورة تعزيز التنسيق والعمل المشترك بين الإدارة ومختلف الفاعلين في القطاع الفلاحي، مع اعتماد مقاربة استباقية لمعالجة الصعوبات المطروحة، بما يسمح بتوفير الظروف الملائمة للفلاحين لممارسة نشاطهم وتحسين مردودية الإنتاج. كما شدد على أن الفلاح يمثل شريكا أساسيا في تحقيق الأمن الغذائي، وهو ما يستدعي مرافقة ميدانية فعالة وتعبئة جميع الإمكانات المتاحة لتطوير القطاع.
وفي السياق ذاته، أبرز المسؤول التنفيذي الأول بالولاية أهمية الاستغلال العقلاني والمستدام للموارد المائية، باعتباره أحد العوامل الأساسية لضمان استمرارية النشاط الفلاحي وتحقيق نتائج إيجابية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتغير الظروف المناخية والحاجة إلى رفع الإنتاجية وتوسيع المساحات المزروعة.
وشهدت جلسة العمل تقديم عرض تقني من طرف مدير المصالح الفلاحية، تناول وضعية العقار الفلاحي بالولاية، إلى جانب حصيلة الموسم الفلاحي 2025-2026، والأهداف المسطرة لتطوير الإنتاج وتحديث أساليب الاستغلال، بما يتماشى مع التوجهات الرامية إلى تحسين أداء القطاع وتعزيز مساهمته في تلبية الاحتياجات الوطنية من المنتجات الفلاحية. كما شكل اللقاء فرصة للاستماع إلى انشغالات الفلاحين وممثليهم، الذين طرحوا جملة من المسائل المرتبطة بنشاطهم اليومي، لا سيما ما تعلق بالتعاملات البنكية والإجراءات المرتبطة بتعاونية الحبوب والبقول الجافة.
وفي هذا الإطار، قدم ممثل بنك الفلاحة والتنمية الريفية “بدر”، إلى جانب ممثلي تعاونية الحبوب والبقول الجافة، توضيحات بشأن النقاط المطروحة، بهدف توضيح الإجراءات والبحث عن حلول عملية للصعوبات المسجلة. ومن جهة أخرى، حظي التحضير للموسم الفلاحي 2027، خاصة موسم الحرث والبذر، بحيز مهم من النقاش، حيث جرى التأكيد على ضرورة ضمان جاهزية مختلف المتدخلين، واتخاذ التدابير اللازمة لتوفير البذور والأسمدة والعتاد الفلاحي في الآجال المناسبة، مع تعزيز مرافقة الفلاحين وتذليل العراقيل التي قد تؤثر في انطلاق الموسم وسير عملياته في ظروف ملائمة.
وتراهن المصالح الفلاحية بقسنطينة على بلوغ مساحة مزروعة بالحبوب الشتوية تقدر بـ91 ألف هكتار خلال الموسم المقبل، وهو هدف يتطلب تنسيقا محكما بين مختلف المصالح المعنية والتعاونيات الفلاحية والمهنيين، إلى جانب توفير مستلزمات الإنتاج وضمان المتابعة الميدانية، بما يسمح بتوسيع المساحات المزروعة وتحسين المردودية. وتندرج هذه الجهود في إطار تجسيد التوجيهات الرامية إلى تعزيز الإنتاج الوطني وتقليص التبعية للاستيراد، من خلال تثمين الإمكانات الفلاحية المتاحة وتحسين استغلال الأراضي وتوفير الدعم اللازم للمنتجين، بما يسهم في ترسيخ الأمن الغذائي وتعزيز السيادة الغذائية للبلاد.
وفي ختام اللقاء، شدد والي قسنطينة على مواصلة عقد اجتماعات دورية مع الفلاحين وممثليهم، قصد التكفل الفعلي بانشغالاتهم والعمل على معالجة العراقيل على المستوى المحلي، مع رفع الملفات التي تتطلب تدخلا مركزيا إلى الجهات المختصة، وضمان التنسيق والمتابعة بين مختلف المتدخلين، بما يدعم قدرات الإنتاج الفلاحي ويمهد لإنجاح موسم الحرث والبذر 2027.
ر.م

مواضيع ذات صلة

انطلاق قافلة طبية للكشف المبكر عن سرطان الثدي

akhbarachark

توقيف مروج مؤثرات عقلية بقسنطينة

akhbarachark

سوق أهراس تثمن كفاءة علمية في مجال الطب البيطري

akhbarachark