أشرف، مساء أول أمس، رئيس دائرة عنابة، على تنصيب لجنة الدائرة المكلفة بدراسة ملفات طالبي الاستفادة من الإعانات المخصصة للمتضررين من الكوارث الطبيعية وأخطار الكوارث، وذلك وفقا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 25-271 المؤرخ في 3 أوت 2026، بهدف التكفل بالمتضررين من حرائق الغابات التي شهدتها بعض مناطق ولاية عنابة، وتنفيذا لتعليمات والي الولاية، عبد الكريم لعموري.
وجاء تنصيب اللجنة بهدف دراسة ومراجعة مختلف الطلبات المودعة من طرف المواطنين المتضررين من الحرائق، مع التركيز على السكنات التي لحقتها أضرار، إلى جانب أصحاب المهن والنشاطات الفلاحية المتضررة، على مستوى إقليمي بلديتي عنابة وسرايدي. وشهدت العملية حضور مختلف أعضاء لجنة الدائرة، من بينهم رئيسا المجلسين الشعبيين البلديين لبلديتي عنابة وسرايدي، والأمينان العامان للبلديتين، إلى جانب قائد الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بسرايدي، وقائد الوحدة الثانوية للحماية المدنية بسرايدي، وممثلين عن محافظة الغابات ومديرية المصالح الفلاحية، فضلا عن رؤساء الأقسام الفرعية بالدائرة في قطاعات التعمير والري والفلاحة والسكن والتجهيزات العمومية والأشغال العمومية. كما ضمت اللجنة ممثلين عن مديرية السكن، وديوان الترقية والتسيير العقاري، ومديرية النشاط الاجتماعي، إلى جانب رئيس مكتب الشؤون الاجتماعية لبلدية سرايدي، والمكلفة بالملف على مستوى الدائرة، وممثل عن المجتمع المدني، بما يضمن دراسة الملفات من مختلف الجوانب التقنية والاجتماعية والإدارية. وفيما يتعلق بطلبات الاستفادة من إعانات ترميم السكنات المتضررة، تم إحصاء 9 سكنات، منها سكنان متضرران بإقليم بلدية عنابة، تحديدا بمنطقة النقطة الكيلومترية الثامنة، إضافة إلى سبعة سكنات ببلدية سرايدي، موزعة عبر مناطق تمام 2 ودار بقرة والحمراء. وقد باشرت اللجنة دراسة هذه الملفات حالة بحالة، من خلال التحقق من مدى توفر الشروط والمعايير القانونية المطلوبة للاستفادة من الإعانات، حيث تم الفصل في الملفات المعروضة، على أن يتم رفع المقترحات إلى اللجنة الولائية المختصة قصد المصادقة عليها، وفقا للإجراءات المعمول بها. وبخصوص أصحاب المهن والنشاطات الفلاحية المتضررين من الحرائق، فقد تم إحصاء ومعاينة 39 طالب استفادة، موزعين بين بلديتي عنابة وسرايدي. وسجلت بلدية عنابة 15 متضررا، فيما أحصت بلدية سرايدي 24 متضررا، حيث تولت اللجنة دراسة كل ملف بصورة منفردة، بالاعتماد على المعاينات الميدانية والوثائق المقدمة ومدى استيفاء أصحابها للشروط المحددة قانونا. وتندرج هذه العملية ضمن المساعي الرامية إلى ضمان التكفل الفعلي بالمتضررين من حرائق الغابات، وحصر الخسائر والأضرار المسجلة، وتمكين المستحقين من الاستفادة من الإعانات المقررة في إطار صندوق الكوارث الطبيعية وأخطار الكوارث.
ومن المرتقب أن تحال الملفات التي تستوفي الشروط القانونية والإدارية على اللجنة الولائية المختصة للمصادقة عليها، بما يسمح باستكمال الإجراءات المرتبطة بمنح الإعانات لفائدة المتضررين، ودعم جهود إعادة التأهيل والتكفل بالآثار الناجمة عن الحرائق التي مست عددا من المناطق بإقليم الولاية.
ريم دلالو
