انطلقت، أول أمس، بولاية عنابة فعاليات القافلة الثقافية التضامنية المنظمة تحت شعار “يدا بيد من أجل جزائر واحدة”، في إطار مبادرة تجمع بين البعدين الثقافي والإنساني، وتهدف إلى ترسيخ قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، من خلال تنظيم أنشطة متنوعة وجمع التبرعات لفائدة الأطفال والعائلات المحتاجة.
وتأتي هذه العملية في إطار المبادرة التي أطلقتها وزارة الثقافة والفنون، حيث وجهت وزيرة الثقافة والفنون، الدكتورة مليكة بن دودة، تعليمات إلى مديري الثقافة والفنون بمختلف ولايات الوطن، تقضي بفتح المؤسسات الثقافية أبوابها أمام المواطنين والجمعيات وكل الراغبين في المساهمة في هذه الحملة التضامنية. وبولاية عنابة، تشمل القافلة عددا من المناطق، هي العلمة والشرفة وعين الباردة وسرايدي، حيث سيتم تنظيم نشاطات ثقافية وتربوية وترفيهية، بالتوازي مع العملية التضامنية التي تستهدف دعم الفئات المحتاجة، لاسيما الأطفال، وتعزيز روح المبادرة والعمل الجماعي. وخصصت مصالح قطاع الثقافة والفنون دار الثقافة محمد بوضياف بعنابة، الواقعة بشارع أول نوفمبر، كمقر لجمع التبرعات، حيث سيتم استقبال مختلف المساهمات المقدمة من المواطنين والمحسنين، في خطوة ترمي إلى توحيد الجهود وتوسيع دائرة المشاركة في هذه المبادرة الإنسانية. ولا تقتصر التبرعات على الأدوات واللوازم المدرسية فقط، بل تشمل، حسب ما ورد في برنامج القافلة، الكتب والأدوات التعليمية والملابس والألعاب والمواد الغذائية، إلى جانب مختلف المساعدات التي يمكن أن تساهم في تخفيف الأعباء عن العائلات المحتاجة ودعم الأطفال. كما يتضمن البرنامج المسطر تنظيم أنشطة موجهة للأطفال، من بينها فعاليات لتشجيع القراءة والتربية، وورشات فنية وتربوية، وعروض ثقافية وترفيهية، إلى جانب معارض ولقاءات تفاعلية، بما يضفي على المبادرة بعدا ثقافيا وتربويا، إلى جانب هدفها التضامني. وتكتسي هذه القافلة أهمية خاصة باعتبارها تسعى إلى تحويل المؤسسات الثقافية إلى فضاءات مفتوحة لخدمة المجتمع، لا يقتصر دورها على احتضان النشاطات الفنية والثقافية فحسب، بل يمتد ليشمل المساهمة في المبادرات الإنسانية والاجتماعية وترسيخ ثقافة التضامن بين أفراد المجتمع.
وتتواصل العملية التي انطلقت ابتداء أول أمس، وسط دعوات إلى المواطنين للمساهمة بما يستطيعون، تأكيدا على أن العمل التضامني مسؤولية جماعية، وأن تضافر الجهود يمكن أن يصنع أثرا إيجابيا في حياة الأطفال والعائلات المحتاجة، تحت شعار “هيا نحو ثقافة التضامن، ويدا في يد من أجل جزائر واحدة”.
سلمى حطاب
