الإثنين 12 أكتوبر 2026
أخبار الشرق

الطبعة الـ11 للمهرجان الوطني للإبداع النسوي.. 80 عارضة في الموعد

تتواصل بالجزائر العاصمة فعاليات الطبعة الـ11 للمهرجان الثقافي الوطني للإبداع النسوي (8-12 أكتوبر)، المنظمة تحت شعار “حين تعود الحرف تتجدد الجذور”، وذلك بحضور وجوه فنية وحرفيات من مختلف الولايات.
وعرف حفل الافتتاح، بالمتحف الإفريقي “فيلا بولكين” بحسين داي، تقديم عرض بصري استحضر عناصر من الهوية الوطنية من خلال المزج بين الصورة والموسيقى والحكاية الشعبية. كما تم تكريم مجموعة من المبدعات اللائي كرّسن مسارهن للتعريف بالتراث الثقافي والفني وحمايته وتثمين حضوره، على غرار حورية عايشي، وليلى بورصالي، وبهجة رحال، وليديا لعريني. وتشارك 80 عارضة من الحرفيات والمبدعات في هذه الطبعة بإنتاجاتهن الفنية وإبداعاتهن في مجالات مختلفة، كالحلي والنسيج والفخار والطهي والموسيقى، بالإضافة إلى جمعيات وطنية ناشطة في مجال الحرف التقليدية، قادمة من ولايات قسنطينة وتلمسان وتمنراست ووهران والعاصمة.
وأكدت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، في كلمة قرأتها نيابة عنها المستشارة بالوزارة، نادية شريط، أن هذا المهرجان هو “احتفاء صادق بالعادات والممارسات والحرف الجزائرية الأصيلة التي صاغت ذاكرتنا الجماعية، وصون لها مما يتهددها من طمس أو نسيان”. وأردفت بن دودة أن المهرجان، من خلال فضاءاته المتنوعة، يتيح “استعادة ممارسات دأبت المرأة الجزائرية على صونها وتناقلها جيلا بعد جيل”، مثمنة، في سياق كلامها، احتفاء محافظة المهرجان بضيفات يمثلن “قامات فنية استثنائية”، كحورية عايشي التي “تجسد صوت ذاكرة الجزائر…”، وبهجة رحال التي “تحمل أريج الموسيقى الأندلسية”.
وبدوره، أبرز محافظ المهرجان، سيد علي بن مرابط، أهمية “استعادة الأشكال والممارسات الفنية والثقافية القديمة وإعادتها إلى ذاكرة الحياة، بالنظر إلى ما تختزنه من معارف وخبرات صنعتها أجيال من الحرفيات”، مؤكدا أن “كل حرفة تحمل قصة مكان وبصمة إنسان وجزءا من الهوية التي ينبغي صونها ونقلها”. وأوضح بن مرابط أن الحفاظ على هذا التراث “لا يتحقق بالاحتفاء وحده، بل يتطلب التوثيق والدراسة وإدراج معارفه ضمن المسارات الأكاديمية والتكوينية”، إلى جانب “توفير فرص حقيقية لتعلم هذه الحرف وممارستها وتطويرها…”.
وبرمج المهرجان أيضا ورشات تكوينية “ماستر كلاس” حول الحرف والصناعات التقليدية، بمشاركة حرفيات يعرضن أعمالهن وتقنياتهن التقليدية بشكل مباشر أمام الزوار، إلى جانب تخصيص تكوين متعلق بمهن تقليدية مهددة بالاندثار، فضلا عن تنظيم معرض للأزياء التراثية الجزائرية النادرة التي تعود إلى الفترة ما بين القرنين الـ17 والـ19، وكذا فضاء تحت اسم “المتحف الرقمي”، عبارة عن منصة رقمية مخصصة للتراث المادي الجزائري. وضمن فضاء “المقهى الأدبي”، سيتم كذلك تقديم إصدارات لمبدعات في مجال التراث، بالإضافة إلى برمجة مداخلات وندوات فكرية تتمحور حول مواضيع من قبيل “اليونسكو وحماية التراث” و”الموسيقى النسوية المنسية ودورها الاجتماعي”، مع عرض فيلمين حول التراث بقاعة سينماتيك العاصمة.
ويهدف المهرجان الوطني للإبداع النسوي، الذي ينظم منذ عام 2010 تحت رعاية وزارة الثقافة والفنون، إلى ترقية إبداعات وابتكارات النساء الجزائريات في ميادين الفن والصناعات التقليدية.
ق.ث

مواضيع ذات صلة

انطلاق العروض المسرحية الخاصة بالمنافسة الرسمية

akhbarachark

صالون “خطوة” بقسنطينة يفتح آفاق التكوين والتوظيف أمام الشباب

akhbarachark

نادي بونة للأدب والسينما بعنابة يستحضر عالم مولود معمري

akhbarachark