نظّمت، أول أمس، جمعية “أليس” للمكافحة الدائمة والمساندة لمرضى السرطان لولاية عنابة، لقاءً توعوياً بعنوان “المقهى الوردي” بفندق روايال، ارتكز على محور كيفية إعادة بناء حياة مريضة سرطان الثدي، وشهد اللقاء مداخلات علمية قيّمة قدّمتها كل من الدكتورة كرغلي إسمهان، رئيسة الجمعية، ودكاترة ومختصون في المجال، إلى جانب شهادات مؤثرة لمتعافيات من سرطان الثدي، قدّمن تجاربهن في تجاوز المرض واستعادة الأمل. وتناول اللقاء جملة من المحاور المهمة التي تلامس واقع المرأة بعد مرحلة العلاج، من بينها التغيرات الجسدية والنفسية، والعلاقة الزوجية والحميمية، وتأثير تساقط الشعر وفقدان الشغف بالحياة، إضافة إلى أهمية الدعم النفسي، والإصغاء، والمرافقة الأسرية والاجتماعية في رحلة التعافي.
كما ركّزت المداخلات على أهمية تقبّل الجسد بعد العلاج، وإعادة بناء الذات نفسياً، واستعادة النشاط والحياة الاجتماعية، والعودة إلى ممارسة الأنشطة اليومية بثقة، مع التأكيد على الدور المحوري للعمل الجمعوي في مرافقة المريضات وتعزيز اندماجهن داخل الأسرة والمجتمع، ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود جمعية “أليس” المتواصلة لنشر الوعي، ومرافقة مريضات سرطان الثدي والمتعافيات منه، وترسيخ ثقافة الأمل، بما يسهم في تحسين جودة الحياة بعد الشفاء، ويؤكد أن رحلة التعافي لا تكتمل إلا بالدعم النفسي والاجتماعي إلى جانب العلاج الطبي، فيما تواصل جمعية “أليس” للمكافحة الدائمة والمساندة لمرضى السرطان لولاية عنابة تجسيد برنامجها الخاص بالطبعة العاشرة من حدث أكتوبر الوردي 2026، لمكافحة سرطان الثدي، في موعد سنوي متجدد يخص حملات التحسيس بخطورة الداء وأهمية الوقاية المسبقة منه.
وتُحسب للجمعية عشر سنوات من العمل التحسيسي تجسيداً لأهدافها ورسالتها التوعوية والإنسانية، ونشر ثقافة الوقاية من خلال الأكل الصحي وممارسة الرياضة، وتعزيز الوعي بأهمية الفحص المبكر، والعمل على التشخيص الميداني، والمرافقة العملية للتأكيد على أهمية البعد الإنساني في مكافحة السرطان، من خلال دعم ومساندة النساء، وترسيخ ثقافة التضامن وعدم الوصم، مع تعزيز دور الرجل في إنجاح رحلة العلاج. وهذه السنة أيضاً تواصل الجمعية مسيرة التوعية في إطار حدث أكتوبر الوردي 2026 وتجدد التزامها الأخلاقي والمسؤول أمام النساء والمجتمع بانخراطها في أحد أهم المبادرات العالمية، وفق مقاربة تشاركية مع مختلف الفاعلين.
وتتضمن فعاليات هذه الطبعة برنامجاً متنوعاً من الأنشطة التحسيسية والتوعوية، الإعلامية والفكرية والتكوينية والرياضية والترفيهية والثقافية من خلال تنظيم حملات جوارية ولقاءات إعلامية للتحسيس والتوعية وورشات تكوينية، وتنظيم نشاطات لتعزيز نظام الأكل الصحي وممارسة الرياضة، علاوة على لقاءات ومحاضرات ونشاطات ثقافية فكرية، ونشاطات ترفيهية لجمع التبرعات، وجلسات استماع للنساء المصابات في إطار المقهى الوردي، واستهداف التثقيف الصحي وتعزيز الوعي بأهمية الفحص المبكر عن سرطان الثدي، ودعم المريضات طبياً ونفسياً واجتماعياً واقتصادياً، ومحاربة الوصم الاجتماعي المرتبط بالمرض.
أمير قورماط
…………….
