انطلقت عملية إعادة تهيئة وتجهيز عدد من الملاعب الجوارية الموجهة لفائدة الشباب والرياضيين ببلدية عنابة، وذلك في إطار برنامج بلدي يهدف إلى تحسين وضعية المرافق الرياضية الجوارية والارتقاء بها، بما يسمح بتوفير فضاءات مناسبة لممارسة مختلف الأنشطة الرياضية والترفيهية.وتشمل العملية الملعب الجواري بحي واد الفرشة، إلى جانب الملعب المتواجد بحي سيبوس، بمحاذاة دار الشباب بوناموس السعيد، فضلا عن الملعب الواقع بشارع باتريس لومومبا بحي سانكلو، حيث ستخضع هذه المنشآت لأشغال إعادة تهيئة وتجهيز من شأنها تحسين ظروف استقبال الشباب والرياضيين. وتندرج هذه المشاريع ضمن الجهود الرامية إلى إعطاء دفع جديد للمرافق الرياضية القريبة من المواطنين، لاسيما أن الملاعب الجوارية أصبحت تشكل فضاءات أساسية يقصدها الأطفال والشباب لممارسة كرة القدم ومختلف الأنشطة الرياضية، فضلا عن دورها في تنشيط الحياة الإجتماعية داخل الأحياء. وقد حرصت المصالح البلدية على تخصيص ميزانية لإنجاز هذه المشاريع، في خطوة تعكس أهمية الاستثمار في المنشآت الرياضية الجوارية، باعتبارها من المرافق التي تمس شريحة واسعة من سكان الأحياء، خاصة فئة الشباب التي تحتاج إلى فضاءات ملائمة لاستغلال أوقات الفراغ في أنشطة مفيدة وإيجابية. وتحظى الأشغال بمتابعة ميدانية من طرف النائب المكلف بالرياضة والثقافة، بورويس عبد المجيد، الذي أكد حرصه على الوقوف على سير العملية ومتابعة مختلف مراحلها، بما يضمن إنجاز الأشغال وفق المعايير المطلوبة وتحقيق الأهداف المرجوة منها. وقد شدد بورويس على أهمية هذه المرافق بالنسبة لسكان الأحياء، خصوصا فئة الشباب، مؤكدا أن الملاعب الجوارية لا تقتصر وظيفتها على الجانب الرياضي فحسب، وإنما تؤدي دورا اجتماعيا وتربويا مهما، باعتبارها متنفسا حقيقيا للشباب، وفضاء يمكنهم من ممارسة الرياضة واستغلال أوقات فراغهم بعيدا عن مختلف الآفات الإجتماعية. ومن المنتظر أن تساهم عملية إعادة التهيئة والتجهيز في تحسين ظروف ممارسة الرياضة بهذه الملاعب، وإعادة بعث النشاط الرياضي الجواري، خاصة بعد أن أصبحت بعض هذه المرافق بحاجة إلى تدخلات لإعادة الاعتبار لها وتجهيزها بما يتناسب مع احتياجات مستعمليها. كما يعول سكان الأحياء المعنية على هذه المشاريع من أجل توفير ملاعب لائقة لأبنائهم، تسمح لهم بممارسة الرياضة في ظروف أفضل، وتفتح المجال أمام اكتشاف المواهب الرياضية الشابة وتشجيعها على تطوير قدراتها. وتكتسي مثل هذه المشاريع أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تلعبه الرياضة في ترسيخ قيم الانضباط والتعاون وروح المنافسة لدى الشباب، فضلا عن مساهمتها في تعزيز الروابط الإجتماعية داخل الأحياء.
وفي هذا السياق، يبقى الرهان الأكبر هو ضمان استمرارية هذه المرافق والحفاظ عليها بعد انتهاء الأشغال، من خلال المحافظة على تجهيزاتها وتهيئتها بشكل دوري، مع ضرورة إشراك الشباب والجمعيات الرياضية في عملية تسييرها واستغلالها بما يضمن استفادة أكبر عدد ممكن من أبناء الأحياء. وتأتي إعادة تهيئة هذه الملاعب لتؤكد أن دعم الرياضة الجوارية وتوفير فضاءات مناسبة للشباب يمثلان أحد المداخل الأساسية لتحسين الإطار المعيشي داخل الأحياء، وترسيخ ثقافة ممارسة الرياضة، بما يجعل هذه المرافق فضاءات حقيقية لاكتشاف المواهب واحتضان الشباب وحمايتهم من مخاطر الفراغ والآفات الاجتماعية.
صالح.ب
