احتضن مقر الأمانة التنفيذية للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين بولاية عنابة، لقاء تحسيسيا وإعلاميا خصص لبحث سبل دعم ومرافقة الناقلين، لاسيما أصحاب الحافلات التي يفوق سنها 30 سنة، وذلك في إطار المساعي الرامية إلى تحسين ظروف ممارسة نشاط النقل وتشجيع المهنيين على تجديد حظيرتهم والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشكل اللقاء مناسبة لطرح مختلف الانشغالات والصعوبات التي تواجه الناقلين، خاصة أولئك الذين يستغلون حافلات قديمة أصبحت تكاليف صيانتها وإصلاحها تشكل عبئا متزايدا، إلى جانب ما تفرضه حالة تقادم المركبات من تحديات مرتبطة بالسلامة والجاهزية وضمان استمرارية الخدمة.
وخلال هذا اللقاء، تم تقديم شروحات وتوضيحات حول الإجراءات والتدابير المتاحة لمرافقة الناقلين الراغبين في تجديد وسائل نقلهم، مع التركيز على آليات التمويل والمرافقة التي يمكن الاستفادة منها، لاسيما عن طريق بنك الفلاحة والتنمية الريفية (BADR)، بما يسمح للمهنيين بالتعرف على مختلف الشروط والوثائق والإجراءات المتعلقة بملفات التمويل.
وأكد المشاركون أهمية مثل هذه المبادرات التي تفتح المجال أمام الناقلين للتعرف بشكل مباشر على الخيارات المتاحة أمامهم، وطرح انشغالاتهم على ممثلي المؤسسات المعنية، بما يساعد على تجاوز العراقيل الإدارية والمالية التي قد تعترض عملية تجديد الحافلات.
ويأتي تجديد حظيرة النقل في سياق أوسع يرتبط بضرورة تحسين نوعية الخدمة العمومية، وتعزيز شروط الأمن والسلامة المرورية، فضلا عن التقليل من الأعطاب المتكررة الناجمة عن تقادم المركبات، والتي قد تؤثر على انتظام الخدمة وتزيد من أعباء الصيانة والتكاليف التي يتحملها أصحاب الحافلات.
كما تم التأكيد على أن توفير المرافقة اللازمة للناقلين من شأنه أن يشجع المزيد من المهنيين على الانخراط في مسار تجديد الحظيرة، خاصة أصحاب الحافلات التي تجاوز عمرها 30 سنة، من خلال تمكينهم من الحصول على المعلومات الدقيقة حول برامج التمويل وشروط الاستفادة منها والآجال والإجراءات الواجب اتباعها.
وفي السياق ذاته، ثمن المشاركون انفتاح المؤسسات البنكية على انشغالات مهنيي قطاع النقل، معتبرين أن التواصل المباشر بين الناقلين والجهات المالية من شأنه أن يسهم في توضيح مختلف الجوانب المتعلقة بالتمويل، ومساعدة أصحاب الحافلات على دراسة إمكانياتهم واتخاذ القرارات المناسبة لتجديد وسائل النقل.
من جانبه، جدد الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين ولاية عنابة، التزامه بمواصلة دوره في الدفاع عن مصالح الناقلين ومرافقتهم، والعمل على تعزيز التنسيق مع مختلف الهيئات والمؤسسات ذات الصلة، بما يسمح بتجسيد الإجراءات الداعمة للقطاع وتحقيق استجابة أفضل لانشغالات المهنيين.
كما دعا الاتحاد الناقلين المعنيين، خاصة أصحاب الحافلات التي يفوق سنها 30 سنة، إلى الاستفادة من اللقاءات التحسيسية والتقرب من الجهات المختصة للحصول على المعلومات الرسمية والدقيقة بشأن آليات المرافقة والتمويل المتاحة، بدل الاعتماد على المعلومات غير المؤكدة المتداولة.
ويرتقب أن تساهم مثل هذه المبادرات في تعزيز الحوار بين مهنيي النقل والمؤسسات المعنية، وفتح آفاق جديدة أمام الناقلين لتجديد حظيرتهم، بما ينعكس إيجابا على ظروف ممارسة النشاط وعلى نوعية النقل المقدم للمواطنين.
وفي ختام اللقاء، عبرت الأمانة التنفيذية للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين لولاية عنابة عن تقديرها لكل الجهات التي ساهمت في تنظيم وإنجاح هذه المبادرة، وعلى وجه الخصوص إطارات بنك الفلاحة والتنمية الريفية، نظير حضورهم وتقديمهم للشروحات والتوضيحات اللازمة للناقلين، مع التأكيد على مواصلة الجهود المشتركة لدعم هذا القطاع الحيوي وتعزيز استقراره وتطوير خدماته.
ريم دلالو
