تتواصل بولاية سطيف، لليوم الرابع على التوالي، عمليات مكافحة وإخماد حريق غابة جبل بوطالب، الذي اندلع على مستوى قمة بيان وبورياش، على الحدود بين بلديتي الرصفة وبوطالب جنوب الولاية، وسط تعبئة واسعة لمختلف المصالح والهيئات المعنية، بهدف القضاء نهائيًا على ما تبقى من بؤر النيران.
وتمكنت فرق التدخل من السيطرة التامة على جميع البؤر الرئيسية للحريق بقمة بيان وضواحيها، فيما تتواصل عمليات إخماد البؤر المتبقية منذ ساعات الفجر، مع تسخير مختلف الوسائل والإمكانيات اللازمة، في ظل صعوبة التضاريس الجبلية التي تتطلب تدخلات ميدانية دقيقة ومتواصلة. وفي هذا الإطار، سخرت مصالح الحماية المدنية لولاية سطيف 150 عنصرا من مختلف الرتب، تحت إشراف المدير الولائي للحماية المدنية، إلى جانب 25 آلية ومركبة تدخل تابعة للوحدات العاملة بالمنطقة والجوار، إضافة إلى الرتل المتنقل والمفرزة الجهوية للحماية المدنية. كما شهدت عمليات مكافحة الحريق دعمًا جويًا مكثفا، حيث تم تسجيل 52 رمية مائية نفذتها ست طائرات إطفاء من مختلف الأحجام والأنواع، إلى جانب تدخل طائرتين عموديتين في طلعات للاستطلاع والمساهمة في عمليات الإخماد. وتجري عمليات التدخل بالتنسيق مع مختلف المصالح والهيئات المعنية، وبمساهمة المواطنين، حيث تتركز الجهود على تطويق النيران والقضاء على البؤر المتبقية ومنع انتشارها إلى مناطق أخرى، مع الحرص على حماية الأشخاص والممتلكات والحفاظ على الغطاء الغابي والنباتي الذي تزخر به المنطقة. وفي سياق متابعة الوضع ميدانيا، تنقل والي ولاية سطيف، قبل عصر أول أمس، إلى منطقة الحريق، أين وقف على سير عمليات المكافحة والوسائل والإمكانيات المجندة، واستمع إلى شروحات قدمها مدير الحماية المدنية للولاية ورئيس الوحدة الرئيسية حول الوضع العام ومجريات التدخل. وأكد والي الولاية على ضرورة مواصلة وتكثيف عمليات المكافحة، وتسخير كافة الوسائل والإمكانيات المتاحة، مع إعطاء الأولوية لسلامة فرق التدخل وحماية الأشخاص والممتلكات، إلى جانب المحافظة على الثروة الغابية والنباتية بالمنطقة. وتواصل فرق الحماية المدنية ومختلف المصالح المتدخلة جهودها الميدانية للقضاء على البؤر المتبقية ومنع تجدد انتشار النيران، وسط دعوات للمواطنين إلى التحلي بالحيطة والحذر والتبليغ الفوري عن أي بؤر دخان أو حرائق جديدة.
وتبقى الجهود متواصلة على أمل الوصول إلى الإخماد التام والنهائي للحريق، بعد أيام من التدخلات البرية والجوية المكثفة التي سخرت خلالها مختلف المصالح إمكانياتها للحد من انتشار النيران وحماية الثروة الغابية بالمنطقة.
سلمى حطاب
