وقّع الوزير الأول، سيفي غريب، مرسومًا تنفيذيًا يقضي بحلّ الوكالة الوطنية للرقمنة في الصحة، في خطوة تنظيمية جديدة تدخل ضمن إعادة هيكلة قطاع الصحة وتعزيز فعالية تسيير هياكله. وجاء في العدد رقم 13 من الجريدة الرسمية صدور المرسوم التنفيذي رقم 26-100، الذي ينصّ صراحة على حلّ الوكالة الوطنية للرقمنة في الصحة، مع تحديد الكيفيات القانونية والإدارية المترتبة عن هذا القرار، خاصة ما تعلق بتحويل ممتلكات الوكالة ومواردها البشرية. وبموجب هذا المرسوم، تُحوَّل الأملاك والحقوق والواجبات وكذا الوسائل المادية والتقنية التابعة للوكالة إلى المؤسسات العمومية للصحة، بما يضمن استمرارية المرفق العام وعدم تأثر الخدمات المرتبطة بالرقمنة الصحية. كما ينصّ النص القانوني على إعداد جرد كمي ونوعي وتقديري لمجموع الممتلكات والالتزامات، تتكفل به لجنة يُعيَّن أعضاؤها بقرار مشترك بين الوزير المكلف بالصحة والوزير المكلف بالمالية، في إطار ضمان الشفافية والدقة في عملية التحويل.
وفيما يخص الموارد البشرية، أكد المرسوم تحويل مستخدمي الوكالة المحلّة إلى المؤسسات العمومية للصحة، مع الإبقاء على خضوعهم للأحكام القانونية والتنظيمية والتعاقدية السارية عند تاريخ حلّ الوكالة، بما يحفظ حقوقهم المهنية والاجتماعية ويضمن استقرارهم الوظيفي. ويُنتظر أن يساهم هذا الإجراء في إعادة تنظيم مهام الرقمنة داخل قطاع الصحة، من خلال إدماجها مباشرة ضمن هياكل المؤسسات العمومية، بما يسمح بتقريب أدوات التحول الرقمي من الميدان وتحقيق تنسيق أكبر في تنفيذ البرامج الصحية الرقمية، في سياق مساعي الدولة لتحديث المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ر.م
