الأربعاء 11 فبراير 2026
أخبار الشرق

30 طناً من مختلف أنواع الأسماك لتغطية احتياجات شهر رمضان 2026 بعنابة

تشرع مديرية الصيد البحري وتربية المائيات لولاية عنابة، بالتنسيق المحكم مع غرفة الصيد البحري والجمعيات المهنية الناشطة في القطاع، في تنفيذ برنامج خاص يهدف إلى ضمان وفرة المنتوجات السمكية خلال شهر رمضان المعظم لسنة 2026، وذلك استجابة للطلب المتزايد على هذا النوع من المواد الغذائية خلال الشهر الفضيل.

وفي هذا الإطار، تتوقع مصالح المديرية تسويق كمية إجمالية تناهز 30 طناً من مختلف أنواع الأسماك، لتغطية احتياجات الصائمين، وهو رقم تم ضبطه بناءً على مؤشرات استهلاك دقيقة والمتابعة الميدانية التي عرفها الموسم الرمضاني المنصرم، والذي شهد إقبالاً واسعاً على اقتناء المنتجات السمكية.

وفي السياق ذاته، أوضح مدير الصيد البحري وتربية المائيات، نور الدين رميتة، أن الإستراتيجية المعتمدة هذا الموسم ترتكز أساساً على كسر سلسلة الوسطاء والتحكم في مسار التسويق، من خلال فتح نقاط بيع مباشرة “من المنتج إلى المستهلك”، بما يسمح بتوفير الأسماك بأسعار تنافسية ومقبولة تراعي القدرة الشرائية للمواطن. وقد تم، في هذا الصدد، تحديد مواقع إستراتيجية لفتح هذه النقاط، أبرزها منطقة ما قبل الميناء ببلدية عنابة، ونقطة بيع ثانية على مستوى الطريق الوطني رقم 44، لتدعيم الشبكة المعتادة التي تضم 26 مسمكة تجزئة و7 نقاط بيع بالمساحات التجارية الكبرى، بما يضمن وصول المنتوج السمكي، سواء البحري أو المستزرع، طازجاً وبجودة عالية.

ويتميز الموسم الرمضاني المقبل بإدراج سمك “التيلابيا” المنتج محلياً ضمن الحصة المسوقة، في خطوة تعكس نجاح تجربة الاستزراع المائي المدمج في المستثمرات الفلاحية. حيث سيتم تسويق 3 أطنان من هذا النوع، المستزرع ببلديات برحال، الشرفة، عين الباردة والحجار، والذي يتميز بجودة ولون ممتازين جعلاه يتفوق على المنتوج الذي كان يُجلب سابقاً من الولايات الداخلية، كما تطمح مصالح القطاع إلى رفع الإنتاج إلى 10 أطنان من سمك التيلابيا مع نهاية سنة 2026، بعد استزراع أكثر من 30 ألف وحدة، مع مواصلة مرافقة المستثمرين تقنياً وإدارياً، وتوفير الغذاء الملائم والشهادات الصحية الضرورية لضمان سلامة المنتوج.

وبالعودة إلى حصيلة قطاع الصيد البحري وتربية المائيات خلال سنة 2025، سجلت ولاية عنابة نتائج إيجابية لافتة، بإنتاج فاق 10 آلاف طن من مختلف المنتجات الصيدية، محققاً بذلك زيادة قدرها 30% مقارنة بالسنة السابقة. وساهمت الولاية بما يعادل 10% من الإنتاج الوطني، مع تموين ما لا يقل عن 36 ولاية عبر التراب الوطني، ما يعكس المكانة الإستراتيجية لعنابة في دعم الأمن الغذائي. كما انعكس هذا النشاط إيجاباً على الخزينة العمومية، من خلال تحصيل إتاوات صيد قاربت 11 مليون دينار جزائري، شملت رخص الصيد وحملة صيد التونة، إلى جانب تسجيل ارتفاع بنسبة 10% في مداخيل رخص الصيد، بفضل الحركية الكبيرة التي يعرفها الأسطول البحري المكوّن من 644 وحدة صيد.

وعلى صعيد الرقابة وتنظيم السوق، تواصل اللجان المختلطة التي تضم مصالح الصيد البحري، التجارة، والمصالح البيطرية، خرجاتها الميدانية على مدار السنة، بهدف محاربة الممارسات غير القانونية وضمان سلامة وجودة المنتوجات السمكية المعروضة للاستهلاك. وقد أسفرت عمليات المراقبة خلال سنة 2025 عن تسجيل 29 مخالفة، وحجز ما يقارب 350 كلغ من المنتوجات الصيدية غير المطابقة، إلى جانب إصدار أكثر من 2100 شهادة صحية، تأكيداً لالتزام القطاع بمعايير الجودة والسلامة الغذائية.

أما فيما يخص آفاق الاستثمار، فقد باشرت الولاية عملية تطهير شاملة لملفات تربية المائيات في البحر، من خلال إلغاء المشاريع غير المجسدة الممنوحة منذ سنة 2018، وفتح المجال أمام استثمارات جديدة جادة، حيث تم تسجيل 7 طلبات استثمارية، من بينها مشروع واعد بمنطقة عين بربر ببلدية سرايدي. ويتزامن ذلك مع مساعٍ حثيثة لتفعيل أسواق الجملة داخل الموانئ، بما يسمح بالتحكم الكامل في مسار التسويق والقضاء على مظاهر الاحتكار، رغم التحديات التي لا يزال يواجهها المهنيون، والبالغ عددهم نحو 7700 بحار، وعلى رأسها مشكل الاكتظاظ بالميناء، وهي ملفات تضعها المديرية ضمن أولوياتها لضمان استمرارية النمو التصاعدي لقطاع يُعد من الركائز الأساسية في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية بالولاية.

ريم دلالو

مواضيع ذات صلة

يوم تحسيسي بدار السكري بخرازة حول الصيام الآمن لمرضى السكري خلال رمضان

akhbarachark

حجز قرابة قنطار من اللحوم الفاسدة من عدة مقصبات

akhbarachark

توقيع اتفاقية تعاون بين مديرية التربية و”الديجياس” لتعزيز الرياضة المدرسية

akhbarachark