شاركت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، أول أمس بقصر الثقافة مفدي زكرياء بالجزائر العاصمة، في أشغال ندوة وطنية موسومة بـ”القوة الناعمة الجزائرية: نحو وضع استراتيجية وطنية للتأثير”، بحضور عدد من المسؤولين والخبراء والفاعلين في مختلف المجالات الثقافية والإعلامية والسياحية والرياضية.
وقدمت الوزيرة مداخلة رئيسية خلال الجلسة الافتتاحية إلى جانب وزير الاتصال زهير بوعمامة، استعرضت فيها رؤيتها لبناء استراتيجية وطنية متكاملة للقوة الناعمة الجزائرية، تنطلق من الثراء الثقافي والتاريخي الذي تزخر به البلاد، وتستثمره في تعزيز الحضور الجزائري على الساحة الدولية. وأكدت الدكتورة بن دودة ضرورة تحويل التراث الجزائري الاستثنائي إلى روايات حية قادرة على التأثير عالميًا، مع التشديد على جملة من الركائز الأساسية، في مقدمتها الاستثمار في الصناعات الإبداعية، وتعبئة الجالية الجزائرية في الخارج، وتطوير القوة الناعمة الرقمية، إلى جانب ربط السياسة الخارجية بالبعد الثقافي وتنسيق الجهود بين مختلف القطاعات الحكومية، مع إشراك الفاعلين الخواص والمجتمع في بناء السردية الوطنية والترويج لها. وشكلت هذه الندوة فضاءً للنقاش وتبادل الرؤى بين نخبة من المختصين والمهتمين، بهدف بلورة مقاربات عملية تعزز مكانة الجزائر الثقافية دوليًا، وتدعم حضورها الرمزي والحضاري في مختلف المحافل، في سياق يتزايد فيه دور القوة الناعمة كأحد أهم أدوات التأثير في العلاقات الدولية المعاصرة.
سلمى حطاب
