الأربعاء 11 فبراير 2026
أخبار الشرق

الوزير الأول سيفي غريب يؤكد: “حوكمة البيانات ركيزة لبناء دولة عصرية واقتصاد رقمي تنافسي”

أبرز الوزير الأول سيفي غريب، أمس الإثنين بالجزائر العاصمة، أهمية وضع المنظومة الوطنية لحوكمة البيانات حيز الخدمة، باعتبارها ركيزة أساسية لبناء دولة عصرية ومبتكرة قادرة على استشراف تحديات المستقبل. وجاء ذلك خلال إشرافه بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” على الإعلان الرسمي لدخول هذه المنظومة حيز الخدمة، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون. وأكد الوزير الأول أن هذا الحدث يشكل محطة وطنية بالغة الأهمية، لما يمثله من مكسب محوري في مسار التحول الرقمي، مبرزًا أن المنظومة الوطنية لحوكمة البيانات تم تكريسها بموجب المرسوم الرئاسي رقم 25-320 المؤرخ في 30 ديسمبر 2025، والذي أرسى نموذجًا سياديًا خاصًا بالدولة الجزائرية، يقوم على التحكم في البيانات وتنظيمها وحمايتها وتوجيه استغلالها باعتبارها أصولًا استراتيجية ذات قيمة عالية.

وأوضح أن هذا النموذج السيادي يهدف إلى الانتقال من حوكمة تقليدية إلى حوكمة رقمية شاملة، مرتكزة على البيانات، من خلال وضع أسس قانونية وتقنية ومؤسساتية متكاملة، تسمح بالاستثمار الأمثل في المعطيات الدقيقة والموثوقة، بما يعزز قدرة الدولة على اتخاذ قرارات عمومية أكثر نجاعة وشفافية. واعتبر أن تفعيل هذه المنظومة وانخراط مختلف الفاعلين فيها يعد دليلًا واضحًا على متانة التنسيق المؤسساتي والتحام الجهود في تجسيد مسار التحول الرقمي، انسجامًا مع الإرادة السياسية القوية للسلطات العليا للبلاد، وفي مقدمتها رئيس الجمهورية.

وأشار الوزير الأول إلى الأهمية الاستراتيجية لهذه المنظومة على الصعيدين الوطني والدولي، مبرزًا دورها المحوري في ترسيخ السيادة الرقمية للدولة، وتعزيز التحكم الرشيد في البيانات باعتبارها موردًا استراتيجيًا، من خلال دعم منظومات أمن المعلومات، وحماية المعطيات، وضمان موثوقيتها واستدامتها. وأضاف أن ذلك أسهم في الارتقاء بجودة القرار العمومي، وتوفير الأسس المعرفية اللازمة لإنجاح إصلاحات هيكلية عميقة وشاملة، تقوم على الاستغلال الأمثل للبيانات في إطار يكرس مبادئ الأمن والثقة والشفافية. كما أكد أن المنظومة الوطنية لحوكمة البيانات تضطلع بدور أساسي في تعزيز جاذبية الاستثمار وتنمية الإقتصاد الرقمي، عبر إرساء إطار مؤسساتي وقانوني واضح ومستقر، يضمن حماية المعطيات ويوفر وضوح القواعد، بما يعزز ثقة الفاعلين الإقتصاديين والمستثمرين، سواء على المستوى الوطني أو الدولي. وعلى الصعيد الخارجي، أوضح أن هذه المنظومة تهدف إلى مواءمة البيئة الرقمية الوطنية مع المعايير والممارسات الدولية المعتمدة، وتعزيز قابلية التشغيل البيني، وترسيخ التعاون العابر للحدود، بما يدعم تموقع الجزائر ويعزز مكانتها كشريك موثوق وفاعل في الفضاء الرقمي الدولي.

وفي هذا السياق، شدد الوزير الأول على أن المنظومة الوطنية لحوكمة البيانات ليست مجرد أداة تنظيمية، بل تمثل رافعة سيادية للتنمية المستدامة، تعكس التزام الجزائر بالمعايير العالمية، وتسهم في تحسين مؤشرات التنافسية الرقمية والشفافية وجاذبية الاستثمار، وتعزز مصداقية البلاد لدى الشركاء والمؤسسات المالية الدولية. وأكد أن إنجاح هذه المنظومة يظل مسؤولية جماعية تتطلب انخراطًا فعالًا وتنسيقًا مستمرًا بين مختلف القطاعات والمؤسسات، وترسيخ ثقافة مؤسساتية تؤمن بأهمية البيانات كأصل استراتيجي طويل الأمد يستوجب حسن الإدارة والتثمين.

ودعا الوزير الأول في ختام كلمته إلى تكثيف الجهود والانخراط الجاد في تجسيد هذا النموذج الوطني ذي البعد الاستراتيجي، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، ومواصلة العمل على تطوير المنظومة الوطنية لحوكمة البيانات بالتعاون مع المحافظة السامية للرقمنة، بما يضمن تحقيق الأهداف الوطنية وتجسيد التحول الرقمي المنشود في الجزائر.

ر.م

مواضيع ذات صلة

إحياء ذكرى مجازر ساقية سيدي يوسف.. استحضار للتاريخ النضالي المشترك بين الجزائر وتونس

akhbarachark

تحويل تسيير المدارس الإبتدائية من الجماعات المحلية إلى وزارة التربية

akhbarachark

وزير الإتصال بوعمامة ينوه: ” الإنتاج السمعي البصري خلال رمضان يجب أن يعزز التراحم والتكافل”

akhbarachark