الثلاثاء 10 فبراير 2026
أخبار الشرق

الوزير الأول يؤكد أن الذاكرة المشتركة بين البلدين أساس الشراكة الاستراتيجية: ” مجزرة ساقية سيدي يوسف تذكّرنا بعمق روابط الجزائر وتونس”

قام الوزير الأول سيفي غريب، أمس، بزيارة ميدانية إلى ولاية سوق أهراس، لمعاينة ومتابعة مدى تقدم أشغال مشروع ازدواجية وتصحيح وعصرنة الخط المنجمي الشرقي، الذي يُعد من بين المشاريع الاستراتيجية الكبرى المهيكلة للمنطقة الشرقية للبلاد.

ويُعتبر هذا المشروع ركيزة أساسية لتطوير شبكة النقل الحديدي، حيث يمتد الخط المنجمي الشرقي على مسافة إجمالية تُقدّر بـ422 كلم، انطلاقًا من عنابة مرورًا ببوشقوف وتبسة وجبل العنق وصولًا إلى بلاد الحدبة. ويهدف المشروع إلى عصرنة البنية التحتية للسكك الحديدية، ورفع القدرة الاستيعابية للنقل، وضمان تنقل آمن وفعّال للركاب والبضائع، بما يدعم الحركية الاقتصادية ويسهّل نقل المواد الخام والمنتجات الصناعية.

وخلال الزيارة، ركّزت معاينة الوزير الأول على المقطع الرابط بين بوشقوف والدريعة بولاية سوق أهراس، بطول 121 كلم، والذي يضم منشآت فنية هامة، من بينها نفق رقم 8 بطول 2175 مترًا، وجسر رقم 39 بطول 1354.2 مترًا. وتلقى الوزير الأول شروحات مفصلة حول سير الأشغال ونسب الإنجاز، حيث شدد على ضرورة المتابعة الدقيقة لجميع مراحل المشروع، واحترام الآجال المحددة، مع الالتزام الصارم بمعايير السلامة والجودة.

وأكد الوزير الأول أن هذا المشروع يشكل رافعة اقتصادية وتنموية حقيقية للمنطقة الشرقية، من خلال تحسين الربط بين الولايات، ودعم الاستثمارات المحلية، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما جدّد تأكيده على حرص الحكومة على تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية، القاضية باستكمال المشروع قبل نهاية السنة الجارية، داعيًا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات والمتدخلين لضمان إنجاز المشروع في الوقت المحدد وبأعلى مستويات الكفاءة.

ورافق الوزير الأول في هذه الزيارة كل من وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، ووزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، ووزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت.

وفي سياق آخر، أكد الوزير الأول سيفي غريب، في كلمة ألقاها بمناسبة إحياء الذكرى الـ68 لمجزرة ساقية سيدي يوسف، أن الذاكرة المشتركة بين الجزائر وتونس تظل ركيزة أساسية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، خاصة في ظل التحديات الراهنة.

وأبرز أن ما تمخضت عنه الدورة الـ23 للجنة الكبرى المشتركة الجزائرية-التونسية للتعاون يُعد دليلًا واضحًا على المستوى المتميز الذي بلغته العلاقات الثنائية.وشدد الوزير الأول على أن الجهود المشتركة الحالية تسير على خطى من سبقوا بالأمس، من أجل ترسيخ علاقات تتسم بالتميز والاستثنائية، قائمة على التضامن والعمل المشترك دفاعًا عن القضايا العادلة وقيم الحرية والكرامة.

كما أبرز عمق الروابط التاريخية التي تجمع الشعبين الجزائري والتونسي، مؤكدًا أن الدم المشترك الذي امتزج على أرض ساقية سيدي يوسف شكّل رمزًا خالدًا للأخوة الصادقة ووحدة النضال ضد الاستعمار.

ومن جهتها، أكدت رئيسة حكومة الجمهورية التونسية، السيدة سارة الزعفراني الزنزري، متانة العلاقات المتجذرة بين البلدين الشقيقين، القائمة على الاحترام المتبادل والتضامن الدائم، مشددة على حرص قيادتي البلدين على الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أعلى، بما يخدم مصالح الشعبين الجزائري والتونسي ويعزز مسار الشراكة الاستراتيجية بينهما.

ر.م

مواضيع ذات صلة

رئيس الجمهورية تبون في لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام:  “الإقتصاد الوطني سيتجاوز 400 مليار دولار نهاية 2027 و الشعب الجزائري حر وسيد نفسه”

akhbarachark

الرئيس تبون يشرف على استقبال رمزي لمجسم كأس العالم قبل مونديال 2026

akhbarachark

رئيس الجمهورية تبون يؤكد من بشار: “مشروع غارا جبيلات حلم وطني تحقق بإرادة جزائرية”

akhbarachark