قدم وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، أمس الثلاثاء بالجزائر العاصمة، عرضًا حول نص قانون المتعلق بالجنسية في جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس، عزوز ناصري.
وأوضح الوزير خلال هذه الجلسة، التي جرت بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي، أن هذا النص جاء من أجل “حماية سيادة الوطن واستقراره ووحدته الترابية، من خلال توسيع إجراءات التجريد من الجنسية حتى الأصلية منها، وفق شروط محددة بدقة تشمل الإضرار بمؤسسات الدولة والوحدة الوطنية ووحدة الشعب واستقرار الدولة ورموز ثورة التحرير الوطني، أو القيام علانية بنشاطات معادية للجزائر”.
وأضاف الوزير أن هذه الإجراءات تشمل أيضًا “الولاء لدولة أخرى، أو أداء خدمات لدولة أخرى، أو قبول أموال ومزايا من دولة أخرى بهدف الإضرار بمصالح الجزائر، أو العمل مع قوات عسكرية أو أمنية أجنبية وتقديم مساعدة لها للإضرار بالجزائر، إلى جانب التعاون مع دولة أو كيان معادي للوطن، أو تولي قيادة منظمة إرهابية أو تخريبية، أو الدعاية لصالحها”.
وأوضح أنه “لا يتم التجريد من الجنسية الأصلية إلا إذا كان المعني يحوز على جنسية أخرى، ما لم يتعلق الأمر بالخيانة العظمى، أو التخابر مع جهة أجنبية، أو حمل السلاح ضد الجزائر والمساس بوحدة الوطن وسلامته الترابية، وكذا الانتماء بأي صفة كانت إلى الكيانات والتنظيمات الإرهابية وارتكاب كل الأفعال التي تستهدف أمن الدولة”.
وبالمناسبة، نوه الوزير بـ”مبادرة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، القاضي الأول في البلاد، المتعلقة بتسوية وضعية الشباب الجزائري المتواجد خارج الوطن وفي وضعيات هشة وغير قانونية”، والتي تندرج ضمن مقاربته الرامية إلى “التأسيس لجزائر جديدة تقوم على عدم الإقصاء وتعزيز تماسك النسيج الاجتماعي”.
وفي مداخلاتهم، ثمن أعضاء المجلس نص القانون الذي يهدف إلى “حماية سيادة الوطن ووحدته ومؤسساته”، معتبرين أن الإساءة للوطن وتهديد استقراره “خيانة عظمى تستوجب معاقبة مرتكبيها”.
وفي رده على مداخلات أعضاء المجلس، أكد السيد بوجمعة أن مسألة التجريد من الجنسية “موجودة أصلا في القانون ساري المفعول، إلا أن النص المعروض جاء بإجراءات لتوسيعه تماشيا مع التطورات الحاصلة وحفاظًا على النظام العام”، مضيفًا أن تلك الإجراءات تحمل “طابعًا استثنائيًا وترتبط بالأفعال الخطيرة المنصوص عليها في النص”.
ر.م
