ودّع المنتخب الوطني الجزائري منافسات كأس أمم إفريقيا منذ دور ربع النهائي بعد خسارته أمام نيجيريا بهدفين دون رد، ليخيب آمال جماهيره رغم الأداء الجيد الذي قدمه في دور المجموعات ودور الـ16.
وأظهرت البطولة ثلاث ثغرات رئيسية في صفوف المنتخب تستدعي الإصلاح قبل الانخراط في نهائيات كأس العالم 2026. أول هذه الثغرات تتعلق بالجانب البدني، إذ فشل اللاعبون في مجاراة القوة البدنية للمنافسين، خصوصًا في خط وسط الميدان، ما انعكس على السيطرة على الصراعات الثنائية سواء الأرضية أو الهوائية. أما الثغرة الثانية فهي الانهيار الذهني، حيث عجز اللاعبون عن التعامل مع الضغط النفسي الذي فرضته نيجيريا، وظهرت علامات فقدان الثقة والروح القتالية تدريجيًا، ما يستدعي التركيز على الجوانب النفسية في الفترة القادمة. الثغرة الثالثة تتعلق بالعمق الهجومي، إذ يفتقر المنتخب إلى مهاجم قادر على القيام بالأدوار التكتيكية التي كان يؤديها سابقًا إسلام سليماني، وقد فشل محمد الأمين عمورة في تعويض هذا النقص أمام القوة البدنية للمنافسين. ويبحث المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش عن حلول لتعزيز مركز المهاجم المتقدم، ومن بين الخيارات المطروحة الموهبة الواعدة محمد الأمين شياخة. يبقى أمام الخضر تحد كبير لإصلاح هذه الجوانب قبل انطلاق كأس العالم، لضمان القدرة على المنافسة أمام المنتخبات الكبرى وتحقيق نتائج إيجابية تتماشى مع التوقعات الجماهيرية.
أحمد.ك
