سجلت مصالح مديرية الحفظ والمسح العقاري بولاية عنابة، نهاية الأسبوع المنقضي، نجاح العملية التجريبية لاستخراج الدفتر العقاري الإلكتروني، في إطار التحضيرات لمباشرة العمل به رسميا تبعا للبرنامج المسطر من قبل المديرية العامة للأملاك الوطنية، وفي إطار رقمنة القطاع وتسهيل المعاملات المسحية والعقارية على المواطنين.
حيث كشفت مصادر “أخبار الشرق” أن العملية التجريبية لاستخراج الدفتر العقاري الإلكتروني تمت نهاية الأسبوع الماضي على مستوى المحافظة العقارية لدائرة عنابة، بإشراف كل من المدير الجهوي للأملاك الوطنية والمدير الولائي، على أن تتم التجربة الثانية على مستوى المحافظة العقارية لدائرة الحجار ثم بقية المحافظات العقارية التابعة لذات المديرية الولائية، بعد أن تم تجاوز جميع الصعوبات التقنية المتعلقة بالعقارات الممسوحة عبر إقليم الولاية، وكذا إدراج جميع البيانات والوثائق ضمن المنصة الرقمية المخصصة لذلك، والتي شرع فيها منذ عدة أشهر بجهود وسواعد موظفي ذات المصالح، والتي نجحت سابقا سواء على المستوى المحلي أو الوطني في إنجاز بوابة الجزائر، التي تمكن من الاطلاع الرقمي على المعطيات المسحية والوضعيات العقارية المتعلقة بكافة العقارات، سواء على المستوى الوطني بنقرة زر واحدة، والتي سجلت منذ دخولها حيز الخدمة قرابة 1.5 مليون زائر من المواطنين والموثقين وكافة القطاعات المعنية والشريكة، مع تمكينهم من استخراج بعض الوثائق المطلوبة دون الحاجة إلى التوجه إلى المحافظات العقارية والمديريات الولائية التابعة لها.
وفي ذات السياق، يرتقب أن تعلن مديرية الحفظ والمسح العقاري بولاية عنابة، على غرار باقي ولايات الوطن، عن دخول حيز الخدمة للعمل بالدفتر العقاري الإلكتروني، الذي يتضمن شريحة تحتوي على كافة البيانات والتفاصيل الخاصة بالعقار يمكن قراءتها عن طريق أجهزة خاصة تتوفر على مستوى المحافظات العقارية، فور تحديد الموعد الرسمي من قبل المديرية العامة للأملاك الوطنية، بعد معالجة كافة المعطيات ونجاح التجارب عبر أغلب ولايات الوطن، ما سيعفي المواطنين من الوثائق والطلبات بالطريقة الكلاسيكية عن طريق الأوراق، ويسهل المعاملات العقارية وتحويل العقارات.
وتجدر الإشارة إلى أن مديرية المسح والحفظ العقاري بولاية عنابة، وفي إطار رقمنة القطاع، اتخذت سلسلة من الإجراءات ومن بينها توفير وسائل الدفع الإلكتروني للمستحقات والرسوم المتعلقة بالوثائق المسحية والعقارية،
وهو الإجراء الذي خفف من الطوابير التي كانت تشهدها هذه المصالح، وبهذا يكون قطاع الحفظ العقاري عبر تراب الوطن مقبلا في الأسابيع القادمة على نقلة نوعية من شأنها خلق آفاق جديدة تسهل تنظيم العقار في الوطن.
لطفي.ع
