باشرت فرق قمع الغش بمديرية التجارة، بالتنسيق مع مصالح مديرية المصالح الفلاحية ومصالح الأمن الوطني، عمليات مراقبة الوحدات الإنتاجية لزيت الزيتون، والتي استهدفت معاصر زيت الزيتون الناشطة عبر إقليم بلدية عنابة، حيث تخلل العملية إجراء اقتطاعات لغرض إجراء التحاليل المخبرية للتأكد من سلامة ومطابقة المنتوجات المقدمة.
العملية جاءت بعدما انطلقت قبل أيام حملة جني الزيتون بولاية عنابة، وسط توقعات بإنتاج وفير يزيد عن المعدل المسجل الموسم الفارط، خاصة بعد زيادة المساحة المغروسة بـ 65 ألف شجرة زيتون في إطار برنامج توسيع الشعبة. فيما تحصي الولاية العديد من المعصرات التي شرعت في نشاطها خلال اليومين الفارطين. ويجمع مختصون على ضرورة التخلص من طرق وأساليب المعاصر التقليدية، واقتناء معاصر جديدة لتحسين جودة المنتوج من أجل التكيف مع المواصفات الدولية، واقتحام مجال التصدير لتطوير هذه الشعبة ومنافسة الدول الرائدة في هذا المجال.
وتتواصل حملة جني الزيتون بالولاية إلى غاية جانفي 2026، وقد شرع سكان بعض مناطق الولاية خصوصاً تلك المتواجدة على مستوى بلديتي العلمة والشرفة في عملية الجني نهاية الأسبوع الفارط، لتتوسع العملية تدريجياً إلى بقية مناطق الولاية خلال الأيام القليلة المقبلة، لتصل ذروتها مع بداية الشهر المقبل.
هذا وتوقع خبراء وفلاحون بالولاية أن يتواصل التراجع المسجل في محصول زيت الزيتون لهذه السنة على غرار السنوات الماضية، حيث سجلت الولاية مستويات منخفضة في الإنتاج بفعل الأضرار التي لحقت بالأشجار على مستوى أغلب مناطق الولاية، وإن كانت صائفة 2025 قد اعتبرت الأحسن منذ سنوات من حيث الخسائر التي لحقت بهذه الثروة بسبب الحرائق الموسمية، في ظل قلة الحرائق التي شهدتها الولاية هذه السنة وعدم تضرر الكثير من أشجار الزيتون مقارنة بالسنتين الماضيتين اللتين أتلفت الحرائق خلالهما عشرات الآلاف من الأشجار المثمرة وفي مقدمتها الزيتون.
ن. إيدير
