انطلقت، أمس، بفندق سيبوس الدولي بولاية عنابة، فعاليات الدورة التكوينية الجهوية الأولى لفائدة وكالات السياحة والأسفار للجهة الشرقية، وخصّصت لتسليط الضوء أكثر على الرقمنة والترويج السياحي، وضمان خدمات رقمية أكثر نوعية للزبون، ويتم هذا عبر ورشات ومحاضرات ومداخلات يقدمها خبراء ومختصون في المجال. وخلال تصريح خصّ به “أخبار الشرق”، أوضح بلقايم بن عمر بلعباس، مدير السياحة والصناعة التقليدية لولاية عنابة، إلى البرنامج التفصيلي لهذه الدورة التكوينية الجهوية الأولى لفائدة وكالات السياحة والأسفار للجهة الشرقية، إذ اعتبر المتحدث أنّ الحدث الذي يحتضنه على مدار يومين كاملين فندق سيبوس الدولي بعنابة، يأتي في إطار تنفيذ برنامج وزارة السياحة والصناعة التقليدية والمديريات المركزية بما فيها المديرية المحلية بعنابة، بالتنسيق مع الفدراليات والنقابة الوطنية لوكالات السياحة والأسفار، حيث تسلط الدورة التكوينية ـ يضيف المتحدث ـ، أنّه وعلى مدار يومي الـ26 والـ27 نوفمبر الجاري، يخضع ما يفوق 120 مشاركا من مدراء ومسيري وكالات السياحة والأسفار، من مختلف ولايات الشرق الجزائري، على غرار عنابة، سكيكدة، ميلة، قسنطينة، سوق أهراس والطارف، لمجريات هذه الدورة التكوينية، التي تشهد تقديم مداخلات علمية قيّمة من قبل خبراء ومختصين في المجال الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وكذلك من قبل دكاترة وأساتذة من جامعة باجي مختار عنابة، تشمل إعطاء مفهوم الرقمنة وأهمية الاستفادة منه إلى جانب الذكاء الاصطناعي في تسيير وكالات السياحة والأسفار على المستوى الوطني، بالاعتماد على الطاقات الشبانية المشاركين في الدورة التكوينية الجهوية الأولى، على مشاركة شباب من مركز الابتكار ببلدية البوني بعنابة، من أجل عرض مشروع الرقمنة وتسيير وكالات السياحة والأسفار، الذكاء الاصطناعي والوكالات السياحية في عملية التسيير. وتابع مدير السياحة والصناعة التقليدية لولاية عنابة، أنّه ومن خلال هذه الدورة التكوينية الجهوية الأولى، يتحقق مصطلح الاستثمار في الموارد البشرية، خاصّة في موظفي وكالات السياحة والأسفار ومسيريها ومدراءها، داعيا في الصدد ذاته، إلى أهمية مواكبة التحولات الرقمية الجديدة قصد تحقيق نجاعة أكبر في التسيير على مستوى سوق السياحة والأسفار، إذ يعتبر مؤشر الرقمنة والذكاء الاصطناعي هاما في عملية التسيير، مشيرا إلى أنّه وعلى مستوى ولاية عنابة تستغل إمكانيات الشباب في هذا المجال، على غرار الطلبة بجامعة باجي مختار عنابة، ومركز الابتكار بالبوني، كدليل حي وقاطع على أنّ الشباب حاملي المشاريع في الرقمنة ووكالات السياحة والأسفار في تزايد هام، مشيرا إلى أنّ ولاية عنابة تسجل حاليا 190 وكالة سياحة وأسفار، أكثر من 70 بالمائة منها تنشط عن طريق الرقمنة والذكاء الاصطناعي، معرّجا إلى هدف هام تسعى مصالحه إلى تحقيق وهو خلق تواصل دائم مع الجامعة والتنسيق مع مركز الابتكار من أجل الاستفادة من الخبرة في المجال الرقمي والذكاء الاصطناعي، لمواكبة المعرفة والمستجدات الحاصة في تسيير وكالات السياحة والأسفار، مؤكدا أنّ هذه الدورة الأولى للجهة الشرقية من المحتمل أن ترافقها تنظيم دورات أخرى على المستوى الوطني في الجهات الوسطى والغربية، على أن يتم تنظيم دورات أخرى على الصعيد المحلي بولاية عنابة بالتنسيق مع مصالح الجامعة ومركز الابتكار بالبوني، والعمل بالدرجة الأولى على العمل في الاستثمار في مجال الموارد البشرية خاصّة في دمج الرقمنة والذكاء الاصطناعي في عمل وكالات السياحة والاسفار بولاية عنابة. في سياق متصل، وفي تصريح خصّ به “أخبار الشرق”، أوضح مولود يوبي، رئيس الاتحاد الوطني لوكالات السياحة والأسفار الجزائرية، أنّ الندوة التكوينية، تأتي تلبية لدعوات تنظيم دورات تكوينية لفائدة وكالات السياحة والأسفار، والمديرين التقنيين، وحتى عمال الوكالات السياحية الجزائرية، من أجل رفع مستوى الخدمات التي تقدم للزبائن، وتعد هذه الدورة التكوينية على مستوى ولايات الشرق الجزائري، تحتضنها ولاية عنابة، ـ حسبه ـ، تركز عل مجالي الرقمنة والتحوّل الرقمي، لاعتبار مدى التطور الهائل الذي يشهده المجال من تحولات رقمية عالمية، حتى يتم الارتقاء بمصاف الوكالات السياحية العالمية.
أمير قورماط
