أسفرت الحلمة التي نظمتها مصالح مديرية الغابات بالتنسيق مع مديرية البيئة لجمع العجلات المطاطية المرمية بالغابات وعبر أقاليم مختلف بلديات الولاية في إطار الإجراءات الاستباقية للحماية من الحرائق، إلى جع أزيد من 2000 عجلة مطاطية بما مقدراه 22 طن من المطاط الذي يعتبر من بين أكبر عوامل توسع النيران وسرعة انتشارها.
حيث أوضحت مصالح مديرية البيئة أن مصالحها أشرف بالتنسيق مع محافظة الغابات والبلديات، على عملية جمع العجلات المطاطية المستعملة قصد تحولها إلى مؤسسة معتمدة مختصة في مجال استرجاع ورسكلة هذا النوع من النفايات حفاظا على البيئة من جهة ولحماية الغابات من الحرائق، موضحة أن عملية النقل والتحويل انطلقت هذا الأسبوع وهي متواصلة إلى غاية تحويل كافة الكميات المسترجعة عبر جميع البلديات، وأضافت ذات المصالح أن الكمية المرفقة حاليا من العجلات المطاطية المستعملة ضمن هذه الحملة بلغت إلى غاية يوم أمس أزيد من 22 طن أي ما يعادل 220 قنطار بتعداد 2000 عجلة مطاطية، في إشارة إلى أن الكمية المجمعة أكبر من هذا الرقم.
ومن خلال هذا الرقم الكبير المعلن عنه من قبل مديرية البيئة ينكشف جانب من درجة وحجم الخطورة التي كانت تترصد الغابات في حال اندلاع أية حرائق خاصة خلال ارتفاع درجات الحرارة بالنظر إلى التركيبة الكيميائية لهذه المادة الكثيفة الاشتعال الذي يدوم طويلا، وذلك نتيجة التصريف العشوائي لأصحاب محلات تصليح العجلات وكذا بعض المؤسسات والمصالح للعجلات المطاطية المستعملة للشاحنات والسيارات ومختلف أنواع المركبات، من خلال التخلص منها وسط الغابات والأحراش بطرق سرية معظمها تتم في الفترات الليلة، خاصة في ظل وجود مؤسسات استرجاع للنفايات مختصة في هذا النفايات بولاية عنابة، على الرغم من أن مادة المطاط المسترجعة برحيها وتحويلها لمادة أولية تبلغ أرقام وأرباح معتبرة، وهي الوضعية التي تتطلب من المصالح المعنية التشجيع على خلق مؤسسات مصغرة عن طريق مختلف أنماط الاستثمار ومشاريع الشباب، بالموازاة بإحصاء مصلحي العجلات وإلزامهم من خلال اتفاقيات رسمية على تصريف نفاياتهم لدى هذه المؤسسات لحماية البيئة والغابات من الحرائق التي تأتي سنويا على مئات الهكتارات، إلى جانب تعزيز الاقتصاد الوطني بهذا النشاط
لطفي.ع.
