الأحد 30 نوفمبر 2025
أخبار الشرق

رائحة المالوف والأغنية الحضرية تفوح من عاصمة “العناب” بونة

افتتحت، أول أمس، فعاليات الطبعة 17 للمهرجان الثقافي الوطني للموسيقى والأغنية الحضرية، على مستوى المسرح الجهوي عز الدين مجوبي، بحيث رسخت قيم التميز والإبداع، وعمقت تجربة المهرجان التي عُرفت بتنوعها وغنائها الفني عبر مختلف طبعاته السابقة، وحملت هذه الطبعة إسم الفنان الراحل مصطفى خمار، عرفانا بإسهاماته البارزة في إثراء المشهد الفني الجزائري،

كما تنظم هذه الدورة تحت شعار “أنغام حضرية … برؤية رقمية”، سعيًا إلى مواكبة التحولات الفنية والتقنية الحديثة، عبر تجديد الرؤية الجمالية للموسيقى الحضرية بما ينسجم مع تطوراتها المتجددة.

 

ولدى إشرافه على فعاليات الافتتاح ألقى والي عنابة كلمة عرج من خلالها الحديث عن شعارَ هذه الدورة “أنغامٌ حضرية برؤيةٍ رقمية”، الذي يحملُ حسبه الدلالةَ العميقَة على التوجهِ الاستراتيجي، نحو تحديثِ القطاع الثقافيِّ انفتاحاً على العصْرَنَة، من خلال دمج الرقمنةِ في مختلف أوجه الإنتاج الموسيقي، والتوثيقِ الفنيِّ، والترويجِ الإبداعيِّ لكلِّ ذلك، مشيرا إلى أنّ الرؤيةُ الرقمية التي تُعد أداةً فعالةً لحفظِ التراثِ الموسيقيّ، وتمكين الفنانينَ منه، وفتحِ الآفاقِ الجديدة أمامَ الجمهور داخلَ الوطن وخارجه، بما يعززُ مكانةَ الفنِّ الجزائريِّ ويرتقي به إلى مستوياتٍ أعلى من التنظيم والابتكار والانتشار،

كما أكد والي الولاية أن هذا الموعدَ الثقافيِّ الفنيِّ الذي ينتظره الجمهور الفني بشغف، الذي تحتضنه ولاية عنابة التي طالما كانت حاضنة لروّادِ الأغنيةِ الحضرْية، وفي إنجابِ العديد من فناني الأغنية الحضرية الكبار الذين شكّلوا عبر الزمن وجدانَ المجتمع العنابي، بأصواتهمْ العذْبة وألحانهم الجميلَة، الذين تركوا بصماتٍ خالدةً في سجلِّ الموسيقى الحضْرية الجزائرية بطبوعِها المختلفَة، مردفا أن المهرجان بسهراته الفنية يمنح المدينةَ بُعداً ثقافيًّا وفنيًّا متميزًا، ويتيحُ للعائلاتِ ومحبي فن الأغنية الحضرية، فرصةَ الاستمتاع بإبداعاتٍ راقية تُسهمُ في تنشيط المشهد الثقافي، وتغذية الروح بالجمال والإلهام، نظير الدعم المميز من وزارة الثقافة والفنون لدعم الحراك الثقافي بعنابة بمثلِ هذهِ المهرجانات،

وشمل البرنامج الافتتاحي الفني للمهرجان عروض حية من التراث المحلي لفرقة البنقة “قدور عزارنية”، وكذلك معارض فنية تتضمن عرض رقمي لصور فناني مدينة عنابة من إعداد الفنان عطا الله نورالدين، ومعرض الصور الفوتوغرافية، ومعرض للآلات الموسيقية التقليدية، ودخلة عيساوية مع فرقة “إشراق بونة” من عنابة، الأوركسترا السنفونية – باتنة – ملحقة عنابة، كذلك تقديم وصلات غنائية لكل من فنان المالوف مبارك دخلة من عنابة، والفنانة منال غربي في الحوزي من الجزائر العاصمة، وسط حضور مميز لجمهور ذواق للفن والإبداع تفاعل مع الوصلات الغنائية ومختلف العروض الحية من التراث الوطني.

تكريم العديد من الفنانين البارزين

وخلال افتتاح فعاليات الطبعة 17 للمهرجان حظي فنانون بتكريم خاص من قبل الوالي، عرفانا بإسهاماتهم الفنية في إثراء المشهد الثقافي بألوان موسيقية متنوعة أمتعوا من خلالها جمهور الفن والثقافة، حيث حظي بالتكريم كل من ضيف شرف المهرجان في هذه الطبعة الفنان القدير عبد القادر شرشام، وفنان جزائري معروف بأدائه المتميز في فن الشعبي العاصمي، وقد نال شهرة واسعة بفضل صوته القوي وأسلوبه الأصيل في تقديم هذا النوع من الموسيقى التراثية، من أبرز أعماله أغنية “بابا مرزوق جاء”، التي لاقت رواجًا كبيرًا في الجزائر، خاصة في مدينة سكيكدة، حيث أحيا العديد من الحفلات التي شهدت إقبالًا جماهيريًا واسعًا، خاصّة خلال السهرات الرمضانية، بحيث يُعتبر عبد القادر شرشام من الفنانين الذين ساهموا في الحفاظ على التراث الموسيقي الشعبي الجزائري، ونقله إلى الأجيال الجديدة، من خلال مشاركته في الفعاليات الثقافية والمهرجانات المحلية، كذلك من المعروف أن عبد القادر شرشام تتلمذ على يد الحاج محمد العنقى، أحد أعمدة فن الشعبي الجزائري، خلال خمسينيات القرن الماضي، وهذا يشير إلى أنّ شرشام بدأ مسيرته الفنية في سن مبكرة، مما يعزز مكانته كأحد الفنانين البارزين في هذا الطابع الموسيقي، كما تم تكريم كل من  الفنان عبد الحميد خمار في فن المالوف، والفنان علاوة بوغمسة “مالوف”، والفنان كسري لخضر “مالوف”، والفنان عطيل عزيز “مالوف”، والفنان بابا عيسى عبد العزيز “شعبي”، كما يشار إلى أنّ حفل الافتتاح كان من تنشيط الأستاذ الفصيح الحاضر دائما بإبداعاته المعاصر لأجيال فنية وثقافية معروفة وخالدة أسماؤها رشيد سعيدي،

 

المالوف يصدح من قلب “كور” عنابة

خلال اليوم الثاني من فعاليات الطبعة الـ17 للمهرجان الثقافي الوطني للموسيقى والأغنية الحضرية، أقيمت على مستوى ساحة الثورة المعروفة باسم “الكور” بقلب مدينة عنابة، حيث وفي أجواء فنية مميّزة ومفعمة بالأصالة، صدحت وأمتعت وأبدعت أصوات الفنانين المشاركين في فعاليات هذا المهرجان والعرس الفني الكبير الذي تحتضنه جوهرة الشرق الجزائري، حيث تألق الفنانون في ساحة “الكور” بأغنية مالوفية ساحرة، جسدت فكر أنّ المالوف دائما ما ينبض في قلب عنابة كما كان تاريخيا نابضا في الشوارع والساحات ولا يزال وسيبقى يمثل جزءا من هوية مدينة عنابة، وتم هذا اللقاء المفعم بحب المدينة ورونقها وأصالة تاريخها ضمن قهوة الصباح، التي جمعت الفنانين والإعلاميين إلى جانب المنظمين في لحظات فنية وثقافية مميّزة، أين التقى الفن والاعلام وسحر المدينة وتاريخها وثقافاتها الواسعة، حيث استذكر تاريخ الفن والموسيقى والأغنية الحضرية وسط تطلعات بطبعات أخرى مميّزة، حيث حضر قهوة الصباح إلى جانب محافظ المهرجان كمال بناني، فنانين معروفين بطبوع الغناء العريق بعنابة، على غرار فنان المالوف مبارك دخلة الذي أكد تثمينه لفعالية قهوة الصباح وللجمهور العنابي الذواق للفن الذي حظر بقوة في حفل الافتتاح، كذلك الفنان سليم فرقاني الذي عبر عن أمله أن يجسد المهرجان في طبعات مقبلة بطابع دولي.

أمير قورماط

مواضيع ذات صلة

مع اقتراب إعادة افتتاح الملعب البلدي تيرمان بعد 25 سنة من الإغلاق..بورويس: “المرافق الرياضية القديمة في عنابة تعود للحياة لدعم الشباب والنشاط الرياضي”

akhbarachark

إجراء تحاليل مخبرية للتأكد من مطابقة وسلامة زيت الزيتون

akhbarachark

وفد من شركة MARGUISA الإسبانية في زيارة عمل إلى ميناء عنابة لتعزيز التعاون البحري

akhbarachark