الأربعاء 21 يناير 2026
أخبار الشرق

وزير الفلاحة ياسين المهدي وليد يؤكد: “المكننة الحديثة ستحد من خسائر الإنتاج بنسبة 20٪”

أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، أمس الثلاثاء بالجزائر العاصمة، أن الإجراءات التي أقرها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، خلال اجتماع العمل الأخير المتعلق بالمكننة الفلاحية، سيكون لها أثر معتبر على مردودية القطاع، خاصة في شعبة الحبوب. وأوضح الوزير، خلال يوم دراسي حول إدراج نتائج البحوث العلمية في تطوير شعبتي الحبوب والبقول الجافة، نظمه الديوان الجزائري المهني للحبوب بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، أن القرارات المتخذة على أعلى مستوى في الدولة ستسمح بتمكين القطاع الفلاحي من تحقيق قفزة نوعية في المردودية، من خلال تعميم استخدام التكنولوجيا الحديثة وتوفير مختلف الآلات الفلاحية، على غرار الجرارات والحصادات، لفائدة الفلاحين. وأبرز أن الإهتمام الرئاسي بملف المكننة يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها الدولة لهذا الجانب، بالنظر إلى الارتباط الوثيق بين مستوى المكننة وحجم الإنتاج.

وأشار الوزير إلى أن تعميم المكننة من شأنه الحد من ضياع كميات معتبرة من المحاصيل، موضحًا أن الدراسات الحديثة أظهرت فقدان ما بين 10 و20 بالمائة من إنتاج الحبوب في كل موسم حصاد، نتيجة تأخر عمليات الجني أو استعمال تقنيات غير ملائمة أو عتاد لا يستجيب للمعايير المطلوبة. وأضاف أن عصرنة الفلاحة تمثل أولوية قصوى للقطاع، باعتبارها السبيل الوحيد لرفع المردودية ومواجهة تحدي الأمن الغذائي.

وفي هذا السياق، لفت الوزير إلى حجم الإستهلاك الكبير للحبوب في الجزائر، حيث يبلغ معدل استهلاك الفرد سنويًا 218 كلغ، مقابل معدل عالمي يقدر بـ65 كلغ فقط، ما يفرض اللجوء إلى تقنيات حديثة لضمان استدامة الإنتاج، خاصة عبر رفع مردودية الأراضي من 15 قنطارًا للهكتار حاليًا إلى 30 قنطارًا للهكتار. كما شدد على الدور المحوري لاستعمال البذور الملائمة، مؤكّدًا أن الوزارة تعمل على تنفيذ مخطط عمل يهدف إلى إدراج أصناف جديدة مقاومة لشح المياه، يتم توزيعها وفق الخصائص المناخية لكل منطقة، بالاعتماد على نتائج البحوث العلمية.

وأضاف أن مخطط العمل يتضمن كذلك إجراءات لرفع نسبة استخدام الأسمدة الآزوتية، التي لا تزال ضعيفة مقارنة بدول المنطقة، مع مراعاة تركيبة التربة، التي تعد من بين العوامل المعيقة لتحقيق مردودية أعلى. وفي هذا الإطار، سيتم خلال السنة الجارية إنشاء مخابر متخصصة لتحليل تركيبة الأسمدة، بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، لضمان مطابقتها للمعايير المعتمدة.

وأكد الوزير أهمية اعتماد برامج الدورات الزراعية لتفادي تدهور خصوبة التربة الناتج عن الزراعة المتكررة لسنوات طويلة، ما يسمح برفع المردودية. وأعلن في هذا الصدد عن إطلاق برنامج خاص خلال السنة الجارية من طرف الديوان الجزائري المهني للحبوب لدعم زراعة البقوليات لفائدة منتجي القمح، يتضمن توفير البذور، والمرافقة التقنية اللازمة، مع ضمان شراء كامل المحصول من قبل الديوان.

وفي إطار تعزيز الإرشاد الفلاحي، كشف الوزير عن عزم القطاع إطلاق قناة تلفزيونية وأخرى عبر الإنترنت موجهتين للفلاحين، بهدف تعريفهم بالمسارات التقنية الصحيحة وتقديم النصائح الضرورية لتحسين المردودية، إلى جانب تشجيعهم على توسيع استخدام السقي الفلاحي، خاصة وأن المخطط القطاعي يستهدف بلوغ 500 ألف هكتار من الأراضي المسقية.

كما تطرق الوزير إلى أهمية تعميم التأمينات الفلاحية، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ على مراجعة نظام التأمين الفلاحي وتوسيعه ليشمل مخاطر جديدة مرتبطة بالتغيرات المناخية، على غرار الجفاف وارتفاع درجات الحرارة. وأبرز في السياق ذاته ضرورة تنويع وتوسيع مصادر التمويل في القطاع الفلاحي، مذكرًا بأن هذا القطاع يساهم بنحو 15 بالمائة من الناتج الإجمالي الخام، في حين لا تتجاوز حصته من القروض البنكية 4.3 بالمائة، ما يستدعي تعبئة موارد مالية إضافية لدعم مختلف الشعب، لا سيما المكننة.

وفي ختام حديثه، شدد الوزير على ضرورة مراجعة أنظمة الدعم الفلاحي، مبرزًا أن المشاورات مع الغرفة الوطنية للفلاحة والاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين أظهرت توافقًا حول هذا التوجه. وأكد أن الانتقال إلى دعم الإنتاج بدل دعم المدخلات سيسمح بالاستخدام الأمثل للموارد المالية للدولة، ويحد من استفادة الانتهازيين من المواد المدعمة، مع توجيه الدعم نحو الفلاحين الحقيقيين وتعزيز قدراتهم الإنتاجية.

مواضيع ذات صلة

مشاركة جزائرية رفيعة المستوى في معرض سيميكا تشاد 2026 بنجامينا

akhbarachark

وزير البريد زروقي يؤكد:  “السيادة الرقمية محور أساسي في مخطط العمل الجديد”

akhbarachark

وزير العدل يؤكد أن حماية سيادة الوطن وراء تعديل قانونها ويصرح: ” تطبيق التجريد من الجنسية في حالات الخيانة العظمى والتخابر مع جهات أجنبية”

akhbarachark