كشف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري ياسين وليد، في رده على السؤال الكتابي للنائب محمد الهادي تبسي المتعلق بآجال بعث مشروع إنجاز ميناء الصيد البحري الجديد بولاية عنابة، وكذا الحلول الاستعجالية المقترحة لتسوية وضعية الميناء الحالي، عن جملة من التوضيحات والمعطيات الهامة بخصوص هذا المشروع الاستراتيجي.
وأوضح الوزير أن القطاع يعمل بالتنسيق مع قطاعات الداخلية والجماعات المحلية والنقل، والأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، من أجل متابعة أشغال مشروع إنجاز الميناء الجديد للصيد البحري بعنابة، وذلك في إطار مرافقة مهنيي الصيد وتحسين ظروف ممارسة النشاط، إلى جانب معالجة النقائص المسجلة والتخفيف من الضغط الكبير الذي تعرفه موانئ الصيد البحري بالولاية، والذي أثر سلبا على سير وأداء هذا النشاط الحيوي.
وفي هذا السياق، تقرر إنجاز مشروع الميناء الجديد للصيد البحري في إطار توسعة الميناء التجاري، حيث يشرف قطاع الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية على متابعته وتنفيذه، وقد انطلقت أشغال توسعة الميناء خلال سنة 2024، وبلغت نسبة تقدم الأشغال إلى غاية الآن 24%، موزعة على ثلاث مراحل رئيسية، تتضمن المرحلة الأولى إنجاز رصيف مخصص للفوسفات، فيما تشمل المرحلة الثانية إنجاز رصيف مخصص لمجمع الحاويات، أما المرحلة الثالثة فتتعلق بإنشاء رصيف الحماية الثانوي وبناء ميناء مخصص حصريا للصيد البحري.
وأشار وزير ياسين وليد إلى أن الميناء الجديد سيمكن من استقبال ما يقارب 360 وحدة صيد من مختلف الأصناف والأحجام، بفضل عمق حوضه الذي يتراوح ما بين 9 و14 مترا، وهو ما يسمح باستقبال السفن كبيرة الحجم المخصصة للصيد الكبير وصيد أعالي البحار، كما أن موقع المشروع خارج النسيج العمراني سيساهم في تسهيل عملية تسويق منتجات الصيد البحري، إلى جانب تعزيز فعالية وجودة الخدمات المقدمة، حيث تم إعداد مخطط استغلال يراعي جميع احتياجات مهنيي الصيد البحري.
كما تم التذكير بأن هذا المشروع يندرج ضمن برنامج الفوسفات المدمج الذي أقره رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والذي يهدف إلى تثمين واستغلال الاحتياطات الوطنية من الفوسفات، في ظل الاهتمام الكبير الذي توليه السلطات العليا للبلاد لهذا المشروع الحيوي، باعتباره حلقة أساسية في مسار تنويع الاقتصاد الوطني وتقليص التبعية للمحروقات.
وفيما يتعلق بالحلول الاستعجالية لتسوية الوضعية الحالية لميناء الصيد البحري بعنابة، الذي يعاني من الاكتظاظ منذ عدة سنوات باستقباله لأكثر من 370 سفينة صيد ونزهة، رغم أن طاقته الاستيعابية الحقيقية لا تتجاوز 219 وحدة، أوضح الوزير أن هذا الوضع يساهم في تعقيد نشاط المهنيين وصعوبة تأدية مهامهم. وقد عملت اللجنة المحلية المختلطة المكلفة بتسيير موانئ الصيد البحري على البحث عن حلول لتحسين الوضع القائم، غير أن الحل الوحيد والأنجع يبقى في استكمال أشغال الميناء الجديد في أقرب الآجال.
وفي هذا الإطار، أشار الوزير إلى أن مؤسسة تسيير الموانئ وملاجئ الصيد البحري قامت خلال سنة 2024 بدعم الميناء الحالي بأرصفة عائمة مخصصة لاستقبال السفن الصغيرة، بهدف التخفيف من حدة الاكتظاظ، والحد من تداخل السفن، وتحسين ظروف الملاحة داخل الحوض المينائي.
ريم دلالو
