دقت وزارة التربية الوطنية ناقوس الخطر بشأن تنامي ظاهرة الغيابات غير المبررة في صفوف التلاميذ خلال الفصل الثاني، خاصة مع حلول شهر رمضان المبارك، في وقت تستعد فيه المؤسسات التربوية للدخول في مرحلة حاسمة من الموسم الدراسي بالنسبة للأقسام النهائية.
وأفادت الوزارة، في بيان صادر عن المديرية العامة للتعليم، أن المعاينات الميدانية التي مست عددا من الثانويات عبر الوطن أظهرت تراجعا ملحوظا في نسب المواظبة، لا سيما لدى مترشحي شهادة البكالوريا، الأمر الذي قد ينعكس سلبا على مستوى تحصيلهم العلمي وجاهزيتهم للاستحقاق الوطني المرتقب.
وأكدت الوصاية أن مواضيع امتحان شهادة البكالوريا تُعد حصريا من الدروس المبرمج إنجازها حضوريا داخل الأقسام، والمقررة ضمن البرامج الرسمية، ما يجعل الغياب المتكرر مخاطرة حقيقية قد تضع التلميذ أمام صعوبات في استيعاب الدروس أو الإلمام بكافة المحاور التعليمية
وشددت في السياق ذاته على أن الالتزام بالحضور المنتظم يعد عاملا أساسيا لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، وتحقيق النتائج المرجوة في نهاية السنة الدراسية.
وفي إطار ضبط الوضع، وجهت المديرية العامة للتعليم تعليمات صارمة إلى مديري الثانويات بضرورة المتابعة الدقيقة واليومية لغيابات التلاميذ، إلى جانب مراقبة مواظبة الأساتذة، مع تفعيل النصوص القانونية والتنظيمية المعمول بها في هذا الشأن دون تهاون.
كما ألزمت الأساتذة بمواصلة تقديم الدروس المقررة مهما كان عدد التلاميذ الحاضرين داخل الفوج، مع الحرص على تدوين محتوى الحصص المنجزة في دفاتر النصوص، تفاديا لأي إخلال قد يؤثر على السير الحسن للبرنامج الدراسي.
ودعت الوزارة أيضا مديري التربية على مستوى الولايات إلى تكثيف المتابعة الميدانية، والتنسيق مع إدارات المؤسسات وأولياء التلاميذ لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحد من الظاهرة، سواء عبر التحسيس بأهمية الانضباط المدرسي أو تطبيق العقوبات المنصوص عليها قانونا في حال استمرار الغيابات غير المبررة.
ويأتي هذا التحرك في ظرف يتطلب تعبئة جماعية من الأسرة التربوية والأولياء على حد سواء، لضمان استقرار الدراسة خلال فترة حساسة من السنة، وحماية مصلحة التلاميذ الذين يراهنون على نتائجهم لرسم مساراتهم الجامعية والمهنية مستقبلا.
ر.م
