وضع أمس، حسان بن غرس الله رئيس الفدرالية الوطنية لسائقي سيارات الأجرة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للتجار والحرفيين، النقاط على الحروف بخصوص المقترحات التي قدمتها النقابة خلال أشغال الورشات التي نظمتها الوزارة الوصية، وإن كان أبرزها تحديد الصفة القانونية للزيادة في عدد الركاب، وتعويض مخالفة الوضع في المحشر البلدي بغرامة مالية، وإدماج قطاع سيارات الأجرة في منظومة المقاول الذاتي.
وفي تصريح له عبر فيديو بثّه في صفحته الرسمية على منصة التواصل الاجتماعي “الفايسبوك”، أكد المتحدث أنّه وخلال الفترة الأخيرة عاش قطاع النقل وسيارات الأجرة تحديدا جملة من التحديات والرّهانات، الأمر الذي مكن من تحديث المستجدات، مشيرا إلى أنّ المطالب التي تم التقدّم بها لدى الهيئات الوزارية المعنية تم الاستجابة لها، وتخضع خلال الفترة الرّاهنة للمعالجة من الهيئات المختصة بطريقة وصفها غرس الله بالمنظمة والمتحضرة، تباعا لحوار بنّاء بين الوزارة الوصية والفدرالية الوطنية لسيارات الأجرة، ما يعكس حجم الاهتمام الكبير بالملف من طرف السلطات العليا في البلاد، وعلى رأسها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون. كما تحدث حسان بن غرس الله عن اللقاء الأخير للنقابة مع وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود، اتسم بالطابع الإيجابي، وتضمن مخرجات ثمينة ومثمرة تعكس الإرادة القوية والفعالة من طرف السلطات العليا في البلاد لمعالجة الانشغالات الخاصة بقطاع النقل، معرّجا إلى أنّ انطلاق الورشات أيام الـ24 والـ25 والـ26 مارس الجاري، عكفت من خلالها الفدرالية على متابعة والوقوف على أشغال الورشة الأولى المتعلقة بتعديل المرسوم التنفيذي الخاص بنشاطات سيارات الأجرة، كذلك التطرّق إلى مقترحات لتعديل دفتر الشروط، بحيث تواصلت هذه الورشات طيلة 3 أيام، ووجدت الانشغالات المطروحة آذانا صاغية لها وحوار بنّاء بمساهمة مدراء من القطاع لعدّة ولايات ومدراء مركزيين ونقابيين، عبر تقديم اقتراحات وملاحظات.
وتحدث بن غرس الله عن أهم ما تضمنته المقترحات في قانون المخلفات والعقوبات المتعلق بنشاط سيارات الأجرة، مشيرا إلى أنّ المرسوم التنفيذي يحدد القانون المنظم لنشاط النقل بصفة عامة، وخلال الورشات الخاصّة بسيارات الأجرة تم اقتراح تعديل بعد المواد التي تضمنها القانون وهي تلك المتعلقة بسيارات الأجرة منها تحديد المخالفات وآليات تصنيفها ودرجاتها، مبرزا تقديم اقتراح هام يتمثل في أهمية العودة لنظام المخالفات بالدرجات الأولى، الثانية، الثالثة، والرابعة، كاشفا في السياق ذاته، على أنّه ومن أهم المقترحات التي تم تقديمها، على غرار بقية الاقتراحات المعقولة القابلة للتجسيد حسب وصفه، اقتراح إلغاء عقوبة الوضع في المحشر بالنسبة لسيارات الأجرة، وتعويضها بغرامة مالية، وتبقى عقوبة الوضع في المحشر خاصا بنوع العقوبات الخاصّة بالدرجة الرابعة، التي تشمل استغلال النشاط بدون رخصة، المراقبة التقنية المنعدمة، غياب شهادة التأمين أو منتهية الصلاحية. كما كشف بن غرس الله، اقتراح إلغاء علبة الإسعافات الأولية وهو أمر راجع لسلطات المركزية أو إعادة النظر في نوعية المواد التي تتعرّض للتلف تجنّبا لتعريض السائقين لعقوبات، مع اقتراح إجراء تعديلات في دفتر الشروط والنظر في التسعيرة وفقا لما تقوم به لجنة مختصة على مستوى الوزارة الوصية للنظر في الأمر، بطريقة تتماشى والقدرة الخاصة لدى الزبون في حد ذاته، مع المطالبة برفع المنع على الاشهار، وهو ما يشير إلى التركيز ووفقا للمقترحات المقدّمة على منح حقوق سائق سيارة الأجرة، مقابل مطالبته بواجباته، في هذا الشأن طمأن المتحدث منتسبي القطاع بالأخص من سائقي سيارات الأجرة، بأنّ الورشات قد انطلقت بصفة رسمية وجاري دراسة المقترحات التي تضمن ترتيب القطاع أيضا. وكشف المتحدث في مفاجئة هامة لدى المنتسبين للقطاع بالنسبة لسائقي سيارات الأجرة، وهو ما تعلّق بالزيادة في عدد الركاب خاصّة بالنسبة لسيارات الأجرة الجماعية سواء الحضرية وشبه الحضرية، كاشفا أنّه تم التطرّق لحمل الأطفال المرافقين لذويهم وتحليل الوضع من طرف مختصين وخبراء، مبرزا الإلحاح على توضيح هذه الجزئية في دفتر الشروط، وبخصوص قضية الأمتعة وحمل الطرود، سيكون بحسب المتحدث تحت القانون يعكسه دفتر الشروط المرتقب صدوره. وبخصوص تساؤلات سائقي سيارات الأجرة عن مجمل الاتفاقيات مع “نفطال” وغيرها أوضح بن غرس الله كيفيات التمكن من هذه الميزة والاجتهاد في عقد اتفاقيات أخرى، مشيرا أيضا إلى الاقتراح والمطالبة باستيراد سيارات أقل من 5 سنوات. وبخصوص موضوع إدماج قطاع سيارات الأجرة ضمن منظومة المقاول الذاتي، أوضح المتحدث المساعي الحثيثة لتجسيد هذه الرؤية مع وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغّرة، وتلقي في المقابل تطمينات من وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، مشيرا إلى أنّه وخلال الجلسات المرتقبة المبرمجة يوم الـ7 والـ8 والـ9 أفريل المقبل، سيتم مناقشة هذا المقترح، مع اقتراح مراحل في زيادة التسعيرة بالنسبة للخطوط الطويلة، والقصيرة، كاشفا أنّ إعادة النظر في تسعيرة العدّاد أصبحت ضرورية. وبخصوص مقترح تقنين نشاط مستغلي النقل بواسطة نظام التطبيقات، أوضح المتحدث استجابة الوزارة لهذا المقترح، وأصبح بإمكان المعنيين استغلال نشاطاتهم عبر ترخيص من وزارة النقل، مؤكدا على زيادة أنماط السيارات في دفتر الشروط، منها الفردي الحضري، النقل بالسيارات استغلال لنظام التطبيقات، الجماعي الحضري، الجماعي غير الحضري.
أمير قورماط
