يرتقب أن تشهد الطبعة الخامسة لمعرض الجزائر للمقاولاتية، التكوين والاقتصاد الرقمي ACF، مشاركة أزيد من 100 عارض من مؤسسات ناشئة وشركات كبرى وهيئات مالية ومؤسسات تكوين، إضافة لما سبق، سُجِّل لغاية اللحظة مشاركة أكثر من 10 آلاف زائر عبر المنصة الرقمية، يُنتظر توافدهم طيلة أيام المعرض الثلاث، وهي مؤشرات ودلالات قوية تؤكد الثقة الهامة التي يحتلها الحدث لدى أوساط الشباب والمؤسسات الاقتصادية على حد السواء. إذ تستعد ولاية عنابة لاستضافة الطبعة الخامسة من حدث ACF، خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 7 فيفري الجاري، بفندق الشيراتون، تحت الرعاية السامية لكل من وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، وزارة التكوين والتعليم المهنيين، والمحافظة السامية للرقمنة، ووالي ولاية عنابة، ومن تنظيم شركة “غالاكتيكوم”، الحدث كذلك سيجمع كفاءات وطنية ودولية من دول الجزائر، تونس، بريطانيا، ألمانيا، ويمكن من تبادل الرؤى بين صناع القرار العام والخاص ورواد الأعمال.
حمزة كرميش: “ACF منصة استراتيجية تفتح المجال للمؤسسات الناشئة والمصغرة”
وخلال ندوة صحفية بفندق الشيراتون بمدينة عنابة، أوضح حمزة كرميش مسير مؤسسة غالاكتيكوم المشرف على تنظيم الطبعة الخامسة لمعرض الجزائر للمقاولاتية، التكوين والاقتصاد الرقمي، أن الحدث يشكل منصة استراتيجية متكاملة تفتح المجال للمؤسسات الناشئة والمصغرة، بحيث منحت حيزًا محوريًا هامًا كعارضين، بهدف تبادل الخبرات وفتح آفاق الشراكة مع المؤسسات الاقتصادية بمختلف المجالات بمنطقة الشرق، وهي خطوة تمكن العارضين من التعريف بخدماتهم التنافسية وبناء جسور شراكة فعالة مع كبار المتعاملين الاقتصاديين، تمكنهم من مناقشة وطرح وتقديم حلولهم المبتكرة في الدورة الإنتاجية الوطنية كقيمة مضافة ومستدامة.
الحدث يسجل حضورًا لافتًا لقطاع التكنولوجيا عبر جناح مخصص للشركات الرائدة في صناعة البرمجيات، التطبيقات الذكية، ومنصات التجارة الإلكترونية، وهو ما يمكن من طرح الحلول الرقمية الموجهة للمتعاملين الاقتصاديين، مع استعراض أحدث الابتكارات المصممة لرقمنة المسارات الإدارية والتجارية، وتوفر بذلك أدوات تكنولوجية متطورة تساعد الشركات والمصانع على الانتقال نحو التحول الرقمي الشامل والرفع من نجاعتها الاقتصادية. كذلك وعلى صعيد تطوير الموارد البشرية، سيشكل المعرض فضاءً نموذجيًا لاستعراض أحدث المناهج التعليمية، يتمثل ذلك في مشاركة المدارس والمعاهد المتخصصة في تدريس اللغات، وتكوينات التكنولوجيا المتقدمة، وتقديم حلول تدريبية نوعية صُممت خصيصًا لتأهيل الكفاءات البشرية وتلبية احتياجات الشركات لتتوافق مع متطلبات سوق العمل المعاصر. المعرض يبرز كملتقى للخبرات التقنية عبر التواجد القوي للمؤسسات الناشئة التابعة لمركز الابتكار عنابة، حاضنات الأعمال الخاصة والجامعية، على غرار حاضنة المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي، حاضنة جامعة 8 ماي 1945 قالمة، إضافة إلى المؤسسات الجامعية ممثلة في جامعة الشاذلي بن جديد الطارف، المدرسة العليا لعلوم التسيير عنابة، المدرسة الوطنية العليا للتكنولوجيا والهندسة عنابة، كل هؤلاء المشاركين يسعون عبر هذا الحدث، للتعريف بقدراتهم التقنية، ما يمكنهم من تقديم حلول ذكية للمحيط الاقتصادي، كما سيشهد المعرض مشاركة وازنة للمؤسسات المالية والبنكية وشركات التأمين لتقديم الاستشارات والدعم المالي اللازم.
محاضرات.. ملتقيات وجلسات عمل لكفاءات وطنية وعالمية
تقام، في الطبعة الخامسة لمعرض ACF، الذي يعتبر كفضاء نموذجي لتبادل الأفكار والخبرات، سلسلة من الملتقيات رفيعة المستوى تجمع نخبة من الخبراء والأساتذة الجامعيين والمديرين التنفيذيين من دول الجزائر، ألمانيا، بريطانيا، وتونس الشقيقة، إذ ستكون بيئة خصبة لتبادل الرؤى بين صناع القرار في القطاعين العام والخاص ورواد الأعمال، حيث يتميز حدث ACF في هذه الطبعة الخامسة ولأول مرة باستقطاب الكفاءات والمختصين الدوليين لمشاركة تجاربهم الرائدة وتقديم حلول تكنولوجية تتماشى والمعايير الدولية، يتقدمهم Ben Scott Robinson، من بريطانيا، وMatthias Schiner من ألمانيا، إلى جانب محمد ضوافي، هدايات عيادي، وياسر بوعود من تونس الشقيقة عبر ثلاث ملتقيات كبرى، بداية بملتقى الجزائر للتكنولوجيا الصحية TECH²HEALTH ـ يوم 5 فيفري الجاري، كركيزة أساسية لتفعيل الحلول الرقمية الصحية، من خلال جمع الخبراء والشركات الناشئة لاستعراض ابتكارات، من شأنها أن تهدف لتحديث المنظومة الصحية الجزائرية، والسعي لبناء جسور تعاون تضمن تقديم رعاية طبية ذكية وعالية الجودة للمرضى، مع التركيز على تبسيط الأدوات الرقمية لضمان فعاليتها ميدانيًا. ويهدف الملتقى إلى تحسين كفاءة الخدمات الصحية وتقليل التكاليف التشغيلية عبر حلول تكنولوجية محلية مبتكرة. وثانيًا ملتقى الجزائر لتكنولوجيا التعليم والتكوين TECH²EDUCATION ـ يوم 6 فيفري الجاري، حيث يمثل هذا اللقاء محطة لتسليط الضوء على المنصات الذكية وأدوات التكوين عن بُعد، ومواكبة التحولات العالمية في التعليم، بهدف تعزيز الشراكات لتحديث منظومة التعليم في الجزائر، وجعل عملية التعلُّم أكثر مرونة وذكاء عبر تقنيات رقمية تكسر الحواجز التقليدية، لضمان تكافؤ الفرص في الوصول إلى تدريب عالي الجودة للجميع، وتبسيط اكتساب المعرفة من خلال الحلول التكنولوجية الحديثة، كما يسلط الضوء على الحلول التكنولوجية الحديثة في التعليم، من منصات رقمية، أدوات تعليم ذكية وتكوين عن بعد، وتعزيز تبادل الخبرات وبناء شراكات تساهم في تطوير منظومة التعليم والتكوين في الجزائر ومواكبة التحولات الرقمية التي يشهدها القطاع. وثالثًا ملتقى الجزائر للتكنولوجيا الفلاحية TECH²AGRICULTURE ـ يوم 7 فيفري الجاري، بحيث يستعرض هذا الفضاء تقنيات الري الذكي وحلول الرفع من الإنتاجية، بهدف بناء قطاع فلاحي حديث ومستدام يدعم الأمن الغذائي الوطني، ويواجه التحديات المناخية، مع تمكين الفلاحين من أدوات رقمية للتسيير الرشيد للموارد، وتقليل الهدر من خلال أنظمة تنبؤية للأمراض الفلاحية وتحديد دقيق لمسارات السقي، وجعل التكنولوجيا درعًا واقيًا يضمن الاستعمال العقلاني للمياه ومضاعفة المحاصيل عبر حلول استباقية وذكية. كما يأتي الملتقى تجسيدًا لاستراتيجية السلطات العليا في البلاد، لتحقيق السيادة الغذائية، وهو يمثل أيضًا استجابة حقيقية ورقمية لتحديات المناخ وندرة المياه، يشارك فيه خبراء دوليون ومحليون مختصون في الهندسة الزراعية والحلول الذكية والمهتمون بتوظيف الذكاء الاصطناعي وتقنيات الزراعة الدقيقة، كما سيتناول حلولًا ذكية لاكتشاف أمراض المحاصيل عبر الروبوتيك والذكاء الاصطناعي وتقديم نموذج فلاحي عقلاني يحمي الموارد ويزيد الإنتاجية.
مسابقة في الابتكار والتطوير الرقمي وآفاق هامة للمؤسسات الناشئة
ولأن الطبعة الخامسة لمعرض الجزائر للمقاولاتية، التكوين والاقتصاد الرقمي ACF، تحمل في طياتها العديد من المفاجآت والفعاليات التي تصب في صميم الاهتمام بميدان المقاولاتية والرقمنة وبناء جسور فاعلة وحقيقية أمام المؤسسات الناشئة والمصغرة والهيئات المشاركة، لتبادل الخبرات، وفتح آفاق أكثر للشراكة مع المؤسسات الاقتصادية في مختلف المجالات على غرار تلك المعنية بالرقمنة خصيصًا، فكان لزامًا من تنظيم مسابقات في الابتكار والتطوير الرقمي، إذ يسعى منظمو الحدث بهكذا مخطط عمل إلى خلق بيئة تفاعلية تدمج بين التفكير الاستراتيجي والمهارات الاحترافية عبر مسابقتين هامتين، الأولى مسابقة Pitch & Link للمشاريع المبتكرة والمؤسسات الناشئة، حيث سُجِّلت مشاركة 47 مشروعًا، و109 مشاركات من 23 ولاية، وبخصوص المسابقة الثانية فهي Human vs AI-Content Challenge، بحيث عرفت مشاركة 15 فيديو بمحتوى حقيقي و10 فيديوهات معتمدة على الذكاء الاصطناعي، ما يؤكد أن تنظيم هذا الحدث يقتضي الأهمية البالغة من المتابعة والمشاركة، لكونه يُعد رابطًا حقيقيًا للابتكار الرقمي بقطاعات هامة كالصحة والتعليم والفلاحة، لتحويل الحلول الذكية إلى واقع ملموس، وسط آفاق وتطلعات هامة بنجاح الصبغة الدولية التي يحملها المعرض سنة 2026، من خلال مشاركة خبراء ومختصين ومحاضرين دوليين، ما قد يمكن من إبرام اتفاقيات عمل وفسح مجالات أكثر خلال المستقبل بين المؤسسات الاقتصادية والمؤسسات الناشئة، كما يرسخ الحدث المتابعة الشاملة والدقيقة لمجمل التطورات الدولية وإسقاطها محليًا، وسط إقبال متنوع مرتقب لفاعلين ومهنيين وإطارات وقطاعات وشباب وطلبة وخريجي جامعات ومؤسسات ناشئة طموحة.
أمير قورماط
