أشرف الوزير الأول، سيفي غريب، أمس الثلاثاء، على مراسم التنصيب الرسمي لفوج العمل المكلّف بإنشاء الشبكة الوطنية للاعتماد والمطابقة والمصادقة. ويأتي هذا التنصيب في إطار تنفيذ الرؤية الاستراتيجية لرئيس الجمهورية، التي تركز على تطوير وتعزيز البنية التحتية لمراقبة جودة السلع والخدمات، ودعم الإمكانيات الوطنية في مجال التحليل والفحص، بما يضمن حماية الاقتصاد الوطني، وتوفير بيئة مواتية للإنتاج المحلي والمناولة، وضمان صحة وسلامة المستهلك.ويضم الفريق المكلف بهذه المهمة مجموعة من الخبراء الوطنيين ذوي الكفاءة العالية والخبرة المتخصصة في مجالات التحليل ومراقبة الجودة، ما يعكس حرص الحكومة على الاستفادة من الخبرات المحلية في تعزيز السيادة التقنية وتحقيق الاستقلالية في هذا المجال الحيوي. ويستند هذا المشروع إلى جرد أولي للإمكانات الوطنية المتوفرة، شمل مختلف القطاعات الإقتصادية والخدماتية، إلى جانب مراكز البحث العلمي، ما أتاح تحديد القدرات التقنية والبشرية الحالية، وتوثيقها بشكل دقيق، بالإضافة إلى إبراز شبكة واسعة من المخابر الوطنية التي ستشكل العمود الفقري لهذه الشبكة مستقبلاً. ويهدف هذا التوجه إلى بناء منظومة مراقبة متكاملة وقادرة على التأكد من مطابقة المنتجات والخدمات للمعايير الوطنية والدولية، وهو ما سيسهم في رفع مستوى التنافسية للاقتصاد الوطني، وحماية المستهلك من أي مخاطر مرتبطة بجودة السلع والخدمات، كما يعزز الثقة في المنتجات الوطنية ويحفز على الاستثمار المحلي.
وفي سياق متصل، قام الوزير الأول، أول أمس، بزيارة ميدانية إلى خلية اليقظة المكلفة بمتابعة تموين السوق بالمواد ذات الإستهلاك الواسع، تزامناً مع استعدادات شهر رمضان المبارك.وخلال هذه الزيارة، اطلع الوزير الأول على الوضعية الحالية للسوق، وقدم توجيهات دقيقة لضمان استمرار تموين السوق بالمواد الأساسية بأسعار معقولة ومتاحة عبر كامل التراب الوطني. وقد رافق الوزير في هذه الزيارة وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، ما يعكس أهمية التنسيق بين مختلف الهيئات الحكومية لضمان استقرار السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين خلال فترة رمضان.وتعكس هذه الخطوات المتزامنة، سواء فيما يتعلق بإنشاء الشبكة الوطنية للاعتماد والمطابقة أو متابعة تموين السوق، التوجه الاستراتيجي للحكومة نحو تعزيز الحوكمة الإقتصادية، وضمان فعالية الرقابة على المنتجات والخدمات، مع تعزيز مكانة الجزائر على الصعيد الوطني والدولي في مجال الجودة والمطابقة. كما تؤكد حرص السلطات على دعم الاقتصاد الوطني، وتحفيز الإنتاج المحلي، والارتقاء بمنظومة حماية المستهلك، بما يواكب التطورات الاقتصادية والتكنولوجية الحديثة.
ر.م
