دعا مشاركون في الطبعة الثالثة من اليوم الدراسي حول السياحة الصحراوية الذي نظم أمس الأحد بولاية المنيعة إلى ضرورة تعزيز التوجه نحو الترويج والتسويق الرقمي, لاسيما من خلال تأطير وتنظيم نشاط صناع المحتوى وتشجيع مشاركتهم في مختلف المبادرات الخاصة بالترويج السياحي للمنطقة. ولدى إشرافه على انطلاق فعاليات هذا اللقاء, أكد والي ولاية المنيعة, مختار بن مالك, أن ”قطاع السياحة يعد أحد أهم الروافد الأساسية للتنمية المحلية”, مشيرا إلى أن تنظيم مثل هذه التظاهرات يشكل حافزا حقيقيا للارتقاء بالقطاع من خلال خلق الثروة واستحداث مناصب الشغل والمساهمة الفعلية في تنويع الاقتصاد الوطني. وأضاف ذات المسؤول أن السلطات العمومية تولي أهمية بالغة لتطوير قطاع السياحة نظرا لما تزخر به الجزائر عموما وولايات الجنوب على وجه الخصوص من مؤهلات طبيعية وثقافية وحضارية متنوعة, وهو ما استدعى اعتماد مسارات رقمية مثل الدليل السياحي, في إطار التوجه نحو الرقمنة وعصرنة الخدمات السياحية. كما أبرز أن ولاية المنيعة تزخر بعديد المقومات السياحية, على غرار الكثبان الرملية والبحيرات المنتشرة عبر مختلف مناطق الولاية إضافة إلى المعالم التاريخية والثقافية كالقصر القديم والكنيسة الكاثوليكية والمتحف العمومي الوطني, وهي مؤهلات جعلت من الولاية إحدى الوجهات السياحية البارزة في جنوب البلاد, والقادرة على استقطاب السياح بمختلف اهتماماتهم.
ومن جهته, أوضح الدكتور أولاد الهدار فاتح ,أستاذ بجامعة غرداية وممثل مخبر السياحة والإقليم بكلية العلوم الإقتصادية, أن الإستثمار في قطاع السياحة والصناعات التقليدية لا يقتصر فقط على الإيواء السياحي, بل يمكن أن يتعداه إلى الاستثمار الذاتي في مجال الترويج الرقمي وصناعة المحتوى ونشره عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي, بما يساهم في تحقيق التنمية المحلية وتعزيز جاذبية الوجهة السياحية. وشهد هذا اليوم الدراسي مشاركة عدد من الحرفيين وصناع المحتوى والمرشدين السياحيين, إلى جانب ممثلي وكالات سياحية, حيث فتح باب النقاش حول دور كل فاعل في دعم قطاع السياحة والصناعات التقليدية, خاصة من خلال الترويج عبر وسائل التواصل الاجتماعي, وإبراز صورة المنطقة من خلال المحتوى الرقمي الهادف. وعلى هامش هذه التظاهرة, تم تنظيم معرض خاص بالتحف التذكارية, بمشاركة حرفيين ينشطون في عدة مجالات, والذين ثمنوا بدورهم تنظيم مثل هذه المبادرات, معتبرين إياها فرصة حقيقية للتعريف بمنتجاتهم وتشجيع مشاركتهم في التظاهرات المحلية والوطنية والدولية.
ر.م
