الجمعة 27 مارس 2026
أخبار الشرق

الرئيس تبون يشيد بجهود إيطاليا لتعزيز التعاون الثنائي مع الجزائر

أكد رئيس الجمهورية، أمس الأربعاء، على الطابع الاستراتيجي للشراكة بين الجزائر وإيطاليا، مشيرًا إلى الأهمية البالغة للعلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، لا سيما في قطاع الطاقة الذي يشكل ركيزة أساسية للتعاون المشترك. وركز الرئيس تبون خلال لقائه مع رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي،جورجيا ميلوني حرص الجزائر على الوفاء بالتزاماتها كشريك موثوق لإيطاليا وأوروبا في هذا المجال، في ظل التحديات الراهنة المتعلقة بأمن الإمدادات واستقرار الأسواق الدولية للنفط والغاز. وأوضح الرئيس تبون أن الجزائر ملتزمة بمواصلة التعاون البنّاء مع الشركاء الأوروبيين لضمان استقرار أسواق الطاقة، مؤكدًا أن هذا التعاون لا يقتصر على الجانب الإقتصادي فحسب، بل يمتد ليشمل أبعادًا استراتيجية تعكس الثقة المتبادلة بين البلدين. وفي هذا السياق، أعرب الرئيس عن بالغ تقديره لحرص إيطاليا على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الجزائر، مشيرًا إلى أن زيارتها سمحت بمراجعة شاملة للعلاقات الثنائية واستعراض الإنجازات التي تم تحقيقها خلال السنوات الأخيرة في مسار التعاون المشترك.وأكد الرئيس تبون أن اللقاء مثّل فرصة لتبادل الرؤى حول المشاريع المستقبلية التي من شأنها تعزيز التكامل بين البلدين، خصوصًا في مجالات الطاقة والإقتصاد والاستثمار. كما تم التطرق إلى أهمية الإستفادة من الخبرات الإيطالية في مختلف القطاعات الصناعية والخدماتية، بما يساهم في تعزيز التنمية المستدامة في الجزائر ويدعم مكانتها كلاعب رئيسي في المنطقة.وخلال اللقاء، جدد الرئيس التأكيد على التزام الجزائر بدعم استقرار الأسواق الدولية للطاقة، وضمان الإمدادات الضرورية لشركائها الأوروبيين، بما يعكس المسؤولية المشتركة في مواجهة أي اضطرابات محتملة. وفي الوقت نفسه، أعرب عن ارتياحه لما تحقق من تقدم ملموس في مجالات التعاون الثنائي، مؤكدًا أن العلاقات بين الجزائر وإيطاليا تتسم بالثبات والموثوقية، وتشكل نموذجًا للشراكات الاستراتيجية في المنطقة.كما شدد الرئيس تبون على أن هذه الشراكة تمتد لتشمل آفاقًا واسعة من التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي، مؤكدًا أن الجزائر ستواصل لعب دورها كشريك استراتيجي يعتمد عليه، ليس فقط في مجال الطاقة، بل في كل المجالات التي تعزز مصالح البلدين وتخدم تطلعات شعبيهما نحو التنمية والازدهار المشترك.

كما جدد رئيس الجمهورية، التزام الجزائر بتعميق وتوسيع التعاون مع إيطاليا في مختلف المجالات الحيوية، لاسيما التكنولوجيات الحديثة، والمؤسسات الناشئة، والتكوين والبحث العلمي، إضافة إلى الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر والفلاحة المبتكرة والأمن الغذائي. وأكد الرئيس تبون، خلال تصريح إعلامي رفقة رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي، على أهمية تسريع إجراءات إنشاء الغرفة التجارية الجزائرية-الإيطالية، التي ستتيح للمتعاملين الاقتصاديين استغلال الإمكانيات والفرص الكبيرة المتاحة في البلدين، بما يعزز التعاون الاقتصادي المشترك.وفي إطار خطة “ماتي” للقارة الإفريقية، أشاد الرئيس بالتقدم المسجل في مشروعين مشتركين، هما إنتاج الحبوب والبقوليات بولاية تيميمون، وإنشاء مركز الإمتياز الجزائري-الإيطالي “أونريكو ماتيي” للتميز في التكوين والبحث والابتكار في المجال الفلاحي، الموجه لخدمة التنمية الزراعية في المنطقة. كما شدد على ضرورة تعزيز التعاون في المجالات الثقافية والعلمية والإنسانية، بما يسهم في توثيق جسور التواصل والتقارب بين الشعبين الجزائري والإيطالي.وأوضح الرئيس تبون أن البلدين يواصلان جهودهما المشتركة لتعزيز التنسيق في مكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر والإرهاب والجريمة العابرة للحدود، ومختلف القضايا الأمنية في الفضاء المتوسطي. وأكد أن المحادثات الثنائية أتاحت تبادل وجهات النظر بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية، حيث سجل الطرفان تقاربًا ملحوظًا في المواقف حول العديد من القضايا، لا سيما الوضع في الشرق الأوسط، مؤكدين على ضرورة الوقف الفوري لكل أشكال التصعيد، وتغليب الحوار والدبلوماسية، واحترام سيادة الدول وأمن شعوبها.

وبشأن القضية الفلسطينية، جدد الرئيس تبون تأكيد الجزائر على إدانة الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، داعيًا إلى تكثيف الجهود الدولية من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم يكفل حقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في إقامة دولته المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية. كما أشار إلى أهمية مواصلة المساعي لإيجاد حلول عاجلة للوضع في ليبيا، وضمان وحدة الدولة الليبية وسيادة شعبها، مؤكداً دعم الجزائر لجهود بعثة الأمم المتحدة في هذا الإطار.أما فيما يخص قضية الصحراء الغربية، فقد شدد الرئيس تبون على أهمية الوصول إلى حل سياسي عادل يمكّن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، وفقًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، مؤكداً دعم الجزائر لجهود الممثل الخاص للأمين العام المكلف بملف الصحراء الغربية.

ر.م

مواضيع ذات صلة

رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي ميلوني تؤكد : “الجزائر شريك أساسي لإيطاليا في تحقيق الأمن الطاقوي”

akhbarachark

المدير العام للديوان الوطني للخدمات الجامعية مزوغ يكشف لـ”أخبار الشرق”: “تموين الإقامات الجامعية من المؤسسات العمومية انعكس إيجابًا على الطلبة”

akhbarachark

اضطرابات جوية وثلوج معتبرة على المرتفعات الشرقية والوسطى

akhbarachark