الأربعاء 11 مارس 2026
أخبار الشرق

الجزائر تطلق استراتيجيتها الوطنية للتحول الرقمي وتضع الأمن السيبراني أولوية

شهدت سنة 2025 تقدماً ملموساً في مسار التحول الرقمي بالجزائر، تجسيداً لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون التي أكدت على ضرورة تعميم الرقمنة في مختلف القطاعات، كركيزة أساسية لتعزيز الشفافية والفعالية الإدارية والقضاء على البيروقراطية وأشكال الفساد. وقد شدد رئيس الجمهورية على أن الرقمنة لم تعد خياراً بل ضرورة حتمية، معتبراً أن اندماج جميع القطاعات فيها أمر ملزم، رافضاً أي مبررات للتأخر في هذا المسعى. وفي هذا الإطار، أبرزت الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة مريم بن مولود الأهمية الكبيرة التي يوليها رئيس الجمهورية لملف الرقمنة ومتابعته الشخصية لتقدم مختلف المشاريع، مشيرة إلى الإرادة السياسية القوية للدولة لتحقيق تحول رقمي شامل. كما أعلنت المحافظة في ماي الماضي عن الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي برؤية 2030، والتي ترتكز على خمسة محاور رئيسية تشمل البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصال، رأس المال البشري والتكوين، الحوكمة الرقمية، الاقتصاد الرقمي، والمجتمع الرقمي.

كما تتضمن الإستراتيجية ركائز أساسية تعنى بالجانب القانوني والتنظيمي للرقمنة، من خلال إعداد مشروع قانون خاص بالرقمنة، إضافة إلى محور الأمن الرقمي الذي يهدف إلى حماية البيانات والأنظمة من التهديدات السيبرانية. وفي هذا السياق، تم إنشاء جهاز وطني لأمن الأنظمة المعلوماتية يشمل المجلس الوطني وأداة أمن الأنظمة المعلوماتية لضمان حماية السيادة الرقمية. وعملية الربط بين مختلف الهيئات العمومية مستمرة عبر نظام وطني معلوماتي يضم قاعدة البيانات الوطنية والنظام الوطني للتشغيل البيني، إضافة إلى إنشاء نظام وطني لتسهيل اتخاذ القرار يعتمد على بيانات دقيقة وموثوقة لدعم السياسات العمومية. وخلال 2025، أنجزت المحافظة السامية للرقمنة 46 عملية ربط بالألياف البصرية طويلة المدى لفائدة الدوائر الوزارية والهيئات العمومية، لتعزيز نقل المعلومات إلى قاعدة البيانات الوطنية.

وعلى صعيد التعاون، تم توقيع عدة اتفاقيات بين القطاعات المعنية لتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، وعلى رأسها التعاون بين المحافظة السامية للرقمنة والسلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد، في إطار تعزيز الحوكمة الرشيدة. كما تم تنصيب اللجنة العلمية والتقنية للمحافظة السامية للرقمنة للمساهمة في توجيه السياسات الرقمية الوطنية.

وفي الجانب القانوني، شهدت السنة صدور نص جديد ينظم خدمات الثقة للمعاملات الإلكترونية والتعريف الإلكتروني، بهدف إرساء بيئة رقمية موثوقة وتحسين أمن الأنظمة المعلوماتية الوطنية. كما أطلقت عدة قطاعات منصات رقمية تهدف إلى تسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات العامة عبر واجهات رقمية عصرية، مما يعكس التزام الجزائر بخطى ثابتة نحو التحول الرقمي الشامل وتعزيز الشفافية والفعالية في مختلف مجالات الإدارة والخدمات العمومية.

ر.م

مواضيع ذات صلة

الخطوط الجوية الجزائرية تدشن صالون “الدرجة الأولى” بمطار عنابة

akhbarachark

قانون جديد للأحزاب السياسية يمر عبر بوابة المجلس الشعبي الوطني

akhbarachark

إشادة واسعة بتعليمات الرئيس تبون حول محاربة المضاربين وتنظيم السوق

akhbarachark