كشفت آخر البيانات الصادرة عن وزارتي الفلاحة والتجارة عن تباين ملحوظ في أسعار المواد الفلاحية واسعة الاستهلاك عبر مختلف الأسواق الجزائرية، وهو ما يعكس ديناميكية العرض والطلب وتأثيرها المباشر على القدرة الشرائية للمستهلكين. ففيما يخص الخضر، استقر سعر البطاطا عند مستوى 60 دينارا للكيلوغرام، في حين واصل الثوم الجاف تصدر قائمة الأغلى بمتوسط بلغ 516 دينارا، ما يجعله خارج متناول الكثير من الأسر. أما الطماطم، فقد شهدت تقلبات كبيرة في الأسعار تراوحت بين 68 و98 دينارا، في مؤشر على عدم استقرار العرض في بعض المناطق. من جانب آخر، حافظ الفلفل بنوعيه الأخضر والحار، إضافة إلى الفاصولياء الخضراء، على مستويات مرتفعة نسبيا، الأمر الذي يحد من استهلاكها بشكل واسع.وبالنسبة للفواكه، سجلت بعض المنتجات ارتفاعا محسوسا، حيث بلغ متوسط سعر التمر 607 دنانير للكيلوغرام، فيما وصل التفاح المحلي إلى 349 دينارا، وهو ما يعكس ثقل هذه الفواكه على ميزانية المستهلك. بالمقابل، بقيت أسعار الفواكه الموسمية مثل البطيخ بمختلف أنواعه في مستويات أكثر اعتدالا، مما يمنح خيارات أوفر وأرخص نسبيا. أما العنب، فقد حافظ على توازن نسبي في الأسعار. وعلى صعيد اللحوم، ما زالت المنتجات الحيوانية تشكل أحد أبرز العوامل الضاغطة على ميزانية الأسر، حيث ارتفع سعر لحم البقر المحلي إلى متوسط 1801 دينارا للكيلوغرام، وهو ما يعمق صعوبة اقتنائه لدى غالبية المستهلكين. في المقابل، ظل سعر الدجاج في مستويات أقل عبئا، إذ سجل متوسطا قدره 347 دينارا للكيلوغرام، مما يجعله الخيار الأكثر تداولا بين العائلات. هذه التغيرات في الأسعار تعكس بوضوح التحديات التي تواجه السوق الوطنية، حيث يظل المستهلك الجزائري رهين تقلبات العرض والطلب، في وقت تتزايد فيه الضغوط على القدرة الشرائية للأسر.
ر.م