ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اجتماعا للحكومة خُصص لدراسة عدد من الملفات ذات الطابع الاستراتيجي، في سياق متابعة تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية وتعزيز مسار الإصلاحات التنموية عبر مختلف القطاعات. واستهلت الحكومة أشغالها بدراسة الحصيلة السنوية لتنفيذ التوجيهات والتعليمات التي أسداها رئيس الجمهورية خلال اللقاء السادس الذي جمع الحكومة بالولاة يومي 24 و25 ديسمبر 2024، إضافة إلى التوصيات المنبثقة عنه، حيث تم تقييم مدى تجسيدها ميدانيا، لا سيما ما تعلق منها بمواصلة ديناميكية التنمية المحلية وتعزيز الأمن الغذائي والمائي، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. كما تم التطرق إلى الجهود المبذولة لتعزيز دور السلطات المحلية في خلق الثروة واستحداث مناصب الشغل، من خلال تمكين الجماعات المحلية من آليات جديدة للتسيير والمرافقة، بما يسمح لها بالاضطلاع بدور أكبر في تحريك عجلة التنمية على المستوى القاعدي. وشمل النقاش أيضا تحديث الخدمات العمومية المحلية، عبر تسريع رقمنة الإدارة وتحسين نوعية التكفل بانشغالات المواطنين، إلى جانب إصلاح الإدارة الحضرية للمدينة بما يضمن إطارا معيشيا لائقا ويستجيب لمتطلبات الجودة والنجاعة.
وفي سياق متصل، تدارست الحكومة في قراءة ثانية مشروع إطلاق خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية في المدار غير الثابت، وهو مشروع يندرج ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تطوير النفاذ إلى الإنترنت عالي التدفق عبر كامل التراب الوطني، خاصة في المناطق الريفية والمعزولة التي تعاني من محدودية التغطية بالشبكات الأرضية التقليدية. ويُرتقب أن يسهم هذا المشروع في تقليص الفجوة الرقمية وتعزيز الإدماج الرقمي، فضلا عن دعم جهود الدولة في تكريس السيادة الوطنية في مجال الاتصالات باعتباره قطاعا حيويا ذا أبعاد أمنية واقتصادية وتنموية. ويعكس اجتماع الحكومة حرص السلطات العمومية على ضمان متابعة دقيقة لتنفيذ الالتزامات المعلنة، وترجمة التوجيهات الرئاسية إلى إجراءات عملية ملموسة، بما يعزز مسار الإصلاح ويكرس مقاربة تنموية شاملة ومستدامة تستجيب لتطلعات المواطنين عبر مختلف ولايات الوطن.
ر.م
