عقد، أمس، وكيل الجمهورية لدى محكمة الدار البيضاء بالجزائر العاصمة، ندوة صحفية، سلط الضوء على حادث سقوط حافلة لنقل المسافرين في مجرى وادي الحراش، والذي أسفر عن وفاة 18 شخصًا، حيث أكد أن قاضي التحقيق لدى محكمة الدار البيضاء، قد أمر، بوضع صاحب الحافلة التي سقطت في وادي الحراش، في حادث خلف وفاة 18 شخصا وإصابة 24 آخرين، والسائق، وقابض التذاكر، ومراقب تقني للمركبات، رهن الحبس المؤقت، الحافلة التي بصمت على واحد من أبشع الحوادث في تاريخ البلاد، تم فتح تحقيق قضائي ضد المشتبه فيهم، وتم توجيه الاتهام ضد سائق الحافلة، بجنح القتل الخطأ والجروح الخطأ، وتعريض حياة الغير للخطر. كما تم توجيه الاتهام لمرافق السائق قابض التذاكر، بجنح القتل الخطأ والجروح الخطأ وتعريض حياة الغير للخطر. فيما تم توجيه الإتهام، لمراقب تقني للمركبات، بجنح تحرير شهادة تحمل وقائع غير حقيقة، وتعريض حياة الغير للخر. وتم توجيه الإتهام لمالك الحافلة، بجنح إستعمال محضر المراقبة التقنية يحتوي على وقائع غير صحيحة ماديا، وتعريض حياة الغير للخطر. وقال وكيل الجمهورية لمحكمة الدار البيضاء في ندوة صحفية إن الشرطة القضائية قامت بتحقيق ابتدائي تحت اشراف النيابة، فالتحقيق كشف أن الحافلة كان على متنها 45 راكب ما يفوق قدرة استيعابها، وهو التحقيق الذي كشف عن وجود نقص كبير على مستوى الصيانة، وعدة أعطاب في نظام الفرامل و التوجيه، وتابع وكيل الجمهورية أن التحقيق كشف أن الحافلة كانت موقوفة عن السير بقرار من مديرية النقل. كما أن توجيه الاتهام لسائق الحافلة عن جنح القتل الخطأ والجروح الخطأ بواسطة مركبة نقل جماعي وتعريض حياة الغير وسلامته الجسدية مباشرة للخطر يأتي بالانتهاك المتعمد والبين لواجبات الاحتياط والسلامة، وأكد وكيل الجمهورية أنه في انتظار استكمال التحقيق القضائي وإجراء الخبرات اللازمة وتحديد الملابسات والمسؤوليات بدقة فإن نيابة الجمهورية لن تتوانى إطلاقا في توجيه الاتهام لأي شخص تثبت مسؤوليته في هذه الوقائع من قريب أو من بعيد، حيث تم تكليف فرقة مكافحة الجريمة الكبرى لمقاطعة الشرطة بباب الزوار لإجراء تحقيق ابتدائي تحت اشراف النيابة العامة، وتكليف خبراء المعهد الوطني للأدلة وعلم الإجرام للدرك الوطني لإجراء خبرة عينية ميكانيكية على الحافلة، إذ أن التحقيق الابتدائي توصل إلى مخالفات عمدية صارخة بعدم الالتزام بواجبات السلامة والاحتياط التي يفرضها القانون والتنظيم، ضف إلى ذلك الحمولة الزائدة غير القانونية كان على متنها 45 راكبا أكثر من طاقتها الاستيعابية، والمعاينة تمت بمراقبة كاميرا الفيديو، كشفت أن الحافلة كانت ممتلئة في الرواق وبجانب السائق وحتى في رواق النزول في آخره وما يعد غير قانوني وهي مسؤولية السائق ومرافقه القابض، والتحقيق الابتدائي أبان أن الحافلة غير مرخصة للسير حيث تم إصدار قرار توقيف مؤقت بشأنها من طرف مديرية النقل لولاية الجزائر، صاحب الحافلة سلمها لشخص لا يملك المؤهلات اللازمة وهو السائق، والسبب المباشر للحادث هو توقف نظام التوجيه بفعل خلل ميكانيكي.
أمير قورماط