شرع المجلس الشعبي الولائي لباتنة، بمبادرة من لجنة التربية والتعليم، في تجسيد مقاربة وقائية تهدف إلى تعزيز الأمن داخل المؤسسات التربوية، من خلال تخصيص غلاف مالي معتبر لاقتناء وتركيب كاميرات مراقبة، خاصة على مستوى المدارس الابتدائية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى حماية التلاميذ من مختلف الظواهر السلبية التي باتت تهدد الوسط المدرسي.
ويأتي هذا الإجراء في سياق السعي إلى الحد من انتشار آفة المخدرات، والتصدي لظاهرة الاختطاف، عبر تدعيم المؤسسات التعليمية بوسائل مراقبة حديثة من شأنها المساهمة في توفير بيئة مدرسية أكثر أمانا وطمأنينة، بما ينعكس إيجابا على ظروف التمدرس وجودة التحصيل العلمي. وقد تم اقتطاع الغلاف المالي المخصص لهذا المشروع من ميزانية الولاية، في خطوة تعكس الأهمية التي توليها السلطات المحلية لمسألة الأمن التربوي، باعتباره ركيزة أساسية في مسار حماية الناشئة وصون مستقبلها، لاسيما في ظل التحديات الاجتماعية المتزايدة التي يعرفها المحيط المدرسي. وتندرج هذه المبادرة ضمن جملة من الإجراءات الوقائية التي تم التأكيد عليها خلال الطبعة الأولى للأيام التحسيسية والتوعوية حول آفة المخدرات في الوسط المدرسي، حيث تم إبراز أهمية تبني مقاربة شاملة تقوم على الوقاية والتحسيس، إلى جانب التدخلات الميدانية، من أجل الحد من السلوكات الخطيرة داخل المؤسسات التعليمية. كما تم التشديد على ضرورة ترسيخ ثقافة الوقاية داخل الوسط المدرسي، وتعزيز الأمن التربوي من خلال إدراج برامج تحسيسية مستدامة تراعي الأبعاد التربوية والنفسية والاجتماعية، مع التأكيد على دور الأسرة كشريك أساسي في حماية التلاميذ ومرافقتهم. وفي هذا السياق، تم إبراز أهمية تدعيم الطواقم التربوية والإدارية، وتمكينها من آليات الكشف المبكر والتدخل الوقائي، إلى جانب توطيد الشراكة والتنسيق بين قطاع التربية وباقي القطاعات المعنية، لاسيما الصحة، الشؤون الدينية، مصالح الأمن والمجتمع المدني، بما يضمن نجاعة الجهود المبذولة في مواجهة الظواهر السلبية.
كما دعت الجهات المعنية إلى تشجيع الأنشطة الرياضية والثقافية والكشفية داخل المؤسسات التربوية، باعتبارها عنصرا أساسيا في بناء شخصية متوازنة للتلميذ، إلى جانب تعزيز التكفل النفسي والاجتماعي عبر تفعيل خلايا الإصغاء والمرافقة النفسية.
سلمى حطاب
