ترأس، مساء أول أمس، والي ولاية عنابة عبد الكريم لعموري، اجتماع المجلس التنفيذي للولاية، بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي، والوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية ذراع الريش، والأمين العام للولاية، والمفتش العام للولاية، إلى جانب أعضاء المجلس التنفيذي وأعضاء المجلس الشعبي الولائي.
وجاء هذا الاجتماع في إطار المتابعة الدورية لأداء الجماعات المحلية وتقييم مدى تقدم البرامج التنموية، حيث خصص جدول الأعمال لدراسة وضعية تسيير بلدية عنابة من مختلف الجوانب الإدارية والتنموية والخدماتية، حيث استهلت الجلسة بكلمة ترحيبية من طرف الوالي، الذي أكد على أهمية هذا اللقاء في تقييم واقع التنمية المحلية وضبط الأولويات المستقبلية، قبل أن يحيل الكلمة إلى الأمين العام لبلدية عنابة، الذي قدم عرضاً مفصلاً حول تسيير مختلف مصالح البلدية، مستعرضاً آليات العمل، الصعوبات المسجلة، وكذا مؤشرات الأداء، ومن جهته، عرض المفتش العام للولاية تقريراً تقييمياً حول سير مصالح البلدية، متضمناً جملة من التحفظات والتوصيات الرامية إلى تحسين الأداء الإداري، كما قدم مديرو الجهاز التنفيذي المعنيون حوصلة البرامج القطاعية المسجلة لفائدة بلدية عنابة، خاصة تلك ذات الأثر المباشر على الإطار المعيشي للمواطن، كما تناول الاجتماع عدة محاور أساسية، أبرزها التعريف ببلدية عنابة من حيث مؤهلاتها التنموية وآفاقها المستقبلية، وضعية الخدمة العمومية ومدى تقدم عملية الرقمنة وعصرنة الإدارة، تقييم الشباك الموحد في إطار القانون 15-19 ومدى فعاليته في تسهيل الإجراءات الإدارية، دراسة ملفات التسوية في إطار القانون 08-15، مساهمة المشاريع القطاعية في دعم التنمية المحلية، وضعية المشاريع الاستثمارية الجوارية ومصادر تمويلها، ومدى تقدم تسجيل ممتلكات البلدية ضمن الجدول العام لعقارات الأملاك الوطنية، إلى جانب ملف العنونة وتحسين التنظيم العمراني، ظروف التمدرس والخارطة المدرسية وآفاقها المستقبلية.
وفي مداخلته، شدد الوالي على ضرورة تطهير مدونة المشاريع وغلق جميع العمليات التنموية المتبقية بعنوان سنوات 2023 و2024 و2025، احترام معايير الجودة في الأداء وضمان المتابعة التقنية الدقيقة للمشاريع، إعداد مخطط تدخل لرفع التحفظات المسجلة من طرف المفتش العام، مع اقتراح آليات عملية لتحسين الخدمة العمومية، استكمال كافة الإجراءات الإدارية والتقنية لانطلاق العمليات التنموية المبرمجة لسنة 2026، لاسيما تلك المتعلقة بالتهيئة الحضرية وقطاع الري والأشغال العمومية والمنشآت التربوية.
وأكد والي الولاية أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من الانسجام والتنسيق بين مختلف المصالح، والعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق الأهداف المسطرة، مشدداً على التطبيق الصارم للتعليمات بما يعزز فعالية التسيير المحلي ويرسخ الثقة بين الإدارة والمواطن.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على تنظيم لقاءات مماثلة تخص باقي بلديات الولاية، قصد دراسة وضعياتها الحالية وضبط آفاق التنمية المحلية بها، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة عبر كامل إقليم الولاية.
ريم دلالو
