الأربعاء 11 مارس 2026
أخبار الشرق

واقع ونقائص قطاع النقل بولاية عنابة تطرح في قبة البرلمان

طرح النائب وليد سكلولي، في تدخل له خلال مناقشة قانون المرور الجديد في جلسة للمجلس الشعبي الوطني، جملة من الانشغالات المتعلقة بواقع قطاع النقل بولاية عنابة، مؤكداً أن هذا القطاع يعد من أهم الهواجس اليومية للمواطنين، في ظل النقائص المسجلة في النقل الحضري وشبه الحضري، إلى جانب تأخر تجسيد مشاريع استراتيجية كان من شأنها تحسين الخدمة وتخفيف الضغط عن السكان. وأوضح النائب أن المواطن العنابي يعيش معاناة يومية حقيقية، تتجسد في طوابير طويلة صباحاً ومساءً، في ظل الطلب المتزايد على وسائل النقل وقلة العرض، ما أثر سلباً على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة العمال والطلبة. وفي ظل غياب مختلف وسائل النقل العمومية، أشار النائب إلى اعتماد المواطنين بشكل مفرط على سيارات “الفرود”، وهو ما أصبح أمراً حتمياً، رغم ما يسببه من أعباء مادية إضافية تثقل كاهل الأسر، مؤكداً في هذا السياق على ضرورة تنظيم هذا النشاط وإيجاد صيغة بديلة، من خلال إدماج هذه الفئة ضمن مخطط النقل، على غرار إنشاء مؤسسة نقل تعتمد على تطبيق خاص. كما ناشد النائب وليد سكلولي رئيس الجمهورية برفع التجميد عن مشروع الترامواي بولاية عنابة، لما له من أهمية بالغة في تحسين حركة التنقل داخل المدينة، متسائلاً في الوقت ذاته عن أسباب تأخر تجسيد مشروع الحافلات ذات الجودة العالية (BHNS)، رغم انتهاء الدراسات الخاصة به منذ أربع سنوات. وتساءل النائب أيضاً عن الآجال المرتقبة لتسليم حصة ولاية عنابة من الحافلات، داعياً إلى الإسراع في إعادة تأهيل وتهيئة محطات النقل، مع تشديد الرقابة على تسييرها، لضمان خدمة عمومية لائقة تستجيب لتطلعات المواطنين. وختم النائب تدخله بالتأكيد على أن سكان ولاية عنابة يتطلعون إلى حلول ملموسة وعاجلة في قطاع النقل، باعتباره شرياناً أساسياً للحياة اليومية والتنمية الاقتصادية، مشدداً على أن تحسين الخدمة العمومية في هذا المجال من شأنه إعادة الثقة للمواطن وترسيخ صورة الجزائر الحديثة التي يطمح إليها الجميع. ومن جهة أخرى، أكد النائب سكلولي وليد خلال مناقشة مشروع قانون المرور الجديد، الذي يأتي استجابةً للوضعية المقلقة لحوادث الطرق في بلادنا وما تخلّفه من خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات، مضيفاً بأن هذا النص التشريعي هو خطوة إصلاحية شاملة تهدف إلى تعزيز ثقافة احترام القانون وحماية حياة المواطنين. وأكد النائب بأن أعضاء اللجنة استمعوا إلى مختلف الفاعلين من خبراء وأجهزة أمنية وجمعوية، وأجمعوا جميعاً على أهمية هذا المشروع. غير أن نجاحه يتطلب أن نرافقه بخطة عملية تراعي واقع الجزائر الاجتماعي والاقتصادي، وتضمن التطبيق الفعلي في الميدان.

وعليه، اقترح أن نرتكز على خمسة محاور أساسية: أولها التوعية والتثقيف، إدراج التربية المرورية في المناهج الدراسية، وتنظيم حملات إعلامية وطنية، وإشراك المجتمع المدني والشباب في نشر ثقافة السلامة المرورية؛ تحسين البنية التحتية من معالجة النقاط السوداء، تحسين إنارة الطرق، وتخصيص مسارات آمنة للدراجات والدراجات النارية؛ الرقابة والتطبيق من خلال تزويد الأجهزة الأمنية بوسائل حديثة، اعتماد نظام مراقبة إلكتروني ذكي، وإنشاء سجل وطني موحد للمخالفات المرورية؛ الجانب الاجتماعي والاقتصادي، مواءمة الغرامات مع القدرة الشرائية للمواطنين، اعتماد عقوبات بديلة مثل الخدمة المجتمعية، ودعم الفحوص الطبية المجانية أو منخفضة التكلفة للسائقين المهنيين، أما العقوبات المالية فتثقل كاهل المواطن في بعض الحالات، وتسحب الرخصة في حالات كثرة الجنح أو القتل.

متسائلاً في ذات السياق، متى يتم اعتماد نظام الرخصة بالتنقيط الذي تم تجميده منذ مدة، مؤكداً على الابتكار والتكنولوجيا، بتطوير تطبيق وطني للسلامة المرورية، إدماج الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات الحوادث، وتحفيز شركات النقل على تجديد أسطولها.

ريم دلالو

مواضيع ذات صلة

مدير “لاداس” يتفقد الفضاءات البيداغوجية لمؤسسة التكفل بأطفال التوحد “PSYLLIUM”

akhbarachark

الخطوط الجوية الجزائرية تدشن صالون “الدرجة الأولى” بمطار عنابة

akhbarachark

برنامج جديد لتوزيع المياه عبر 12 بلدية بعنابة يثير الجدل ويغضب المواطنين

akhbarachark