يعد مشروع المسجد القطب ببلدية البوني في ولاية عنابة، أحد المشاريع الاستراتيجية الهامة، التي تولي لها السلطات المحلية اهتماما بالغا، كونه يدعم قطاع الشؤون الدينية والأوقاف كصرح ديني وثقافي ستزخر به المدينة.
وقد كان هذا المشروع محط زيارة تفقد ومعاينة من عبد الرحمان اللبدي مدير الشؤون الدينية والأوقاف لولاية عنابة، أين تفقد وعاين السبت المنصرم مدى تقدم أشغال مسجد القطب بالبوني، وهناك ثمن جهود العاملين على تسييره من الشركة، لاعتبار أن المسجد القطب في عنابة، يعد بحسب الرهانات المعولة عليه، مشروعا دينيا وثقافيا ضخما، يقع في هضبة بوخضرة على مستوى بلدية البوني، صُمم ليتسع لـ12 ألف مصلٍ على مساحة تتجاوز 7 هكتارات، كما يضم منارة بارتفاع 70 متراً، قاعات للصلاة، ومبنى إداريا، بالإضافة إلى فضاءات ثقافية وتجارية، وفقا لما أعلنت عنه مديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية عنابة، حيث يُعد هذا الصرح معلما إسلاميا جديدا لتعزيز الإشعاع الديني.
وكشفت مديرية القطاع أيضا عن أبرز تفاصيل مشروع المسجد القطب بعنابة، فمن ناحية الموقع فهو يقع في أعالي هضبة بوخضرة ببلدية البوني، مثلما أشير إليه سلفا، وحددت الطاقة الاستيعابية به بإجمالي 12,000 مصلٍ، على مساحة تزيد عن 7 هكتارات، منها 6600 متر مربع مبنية، وفيما يخص المرافق الداعمة له، فبداية بالمنارة “مئذنة” بعلو 70 متراً، وقاعتان للصلاة ومحراب وشرفات، ومبنى إداري، إضافة إلى قاعة محاضرات تتسع لـ300 مقعد، وفضاءات للنشاطات الثقافية، التجارية، والخدماتية، وبحسب مديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية عنابة، فقد شهد المشروع ميزانية إضافية تزيد عن 100 مليار سنتيم، قصد ضمان استكمال هذا الصرح، كما يأتي هذا المشروع ضمن جهود وزارة الشؤون الدينية والأوقاف لتعزيز البنية التحتية الدينية. وللتذكير، ونظرا للأهمية البالغة لمشروع المسجد القطب، فقد كان سلفا محط زيارة تفقدية لوالي عنابة، حيث في تاريخ 22 نوفمبر 2025 عاين والي الولاية مدى تقدم أشغال بناء المشروع، وحينها أسدى والي الولاية تعليمات هامة ترمي إلى إلزامية مضاعفة الجهود من أجل إتمام الأشغال في أقرب الآجال. ويرى متابعون للشأن المحلي أن حرص السلطات المحلية لولاية عنابة على المتابعة الدقيقة والفورية والمستجدة للمشروع وأشغاله، تعكس قيمته كصرح ديني إضافي يخدم المنظومة الدينية ويساهم في ترقية دور مثل هذه المعالم واستغلالها لبعث نشاطات ثقافية تساهم في ترقية دورها كأقطاب للإشعاع الديني والثقافي.
أمير قورماط
