شهدت الطبعة الثانية من المجموعات الشبابية المركزة حول المشاركة السياسية والتنمية المحلية، من تنظيم المجلس الأعلى للشباب، مشاركة هامة للمهتمين وخريجي الجامعات والطلبة، وإبداء رأيهم في مختلف الميادين، وطرح تصوراتهم وأفكارهم. وقد احتضن مركز الترفيه العلمي الشهيد رايس صالح بولاية عنابة فعاليات هذه الطبعة الثانية من المجموعات الشبابية المركزة حول المشاركة السياسية والتنمية المحلية، التي كانت مفتوحة أمام الشباب، كفضاء هام تفاعلي بالدرجة الأولى للإصغاء إلى انشغالاتهم وتطلعاتهم، إلى جانب مناقشة سبل تعزيز مشاركتهم في الشأن العام المحلي ودورهم في المساهمة في اقتراح الحلول التنموية، بحيث أن مبادرة المجلس الأعلى للشباب صبت في خانة رؤية 2023 – 2033، بالأخص الجانب المتعلق بتعزيز المشاركة السياسية للشباب وترقية دورهم في مسار التنمية المحلية، باعتبارهم فاعلًا أساسيًا في بناء السياسات العمومية وصناعة القرار على المستويين المحلي والوطني.
مشاركون يجمعون على أهمية الحدث لتعزيز فرصهم
الحدث، وبحسب المشاركين فيه ممن تقربت منهم “أخبار الشرق” لاستطلاع رأيهم حول مدى استفادتهم من مضمون هذه الطبعة في ورشاتها وجلساتها، جسد الأهمية البالغة للمشاركة السياسية كركيزة أساسية لتعزيز المكاسب المحققة بالنسبة للشباب، معتبرين أن المجال مفتوح أمامهم اليوم، ويتمتعون بفرص حقيقية بفضل الإرادة السياسية العليا في البلاد، التي جعلت من تمكين الشباب خيارًا مهمًا في مختلف المجالات، وعلى رأسها المجالين السياسي والاقتصادي، وهو ما يترجم عمل المجلس الأعلى للشباب على مرافقة الشباب وتأطيرهم وتوفير الآليات الكفيلة بدمج الشباب في الحياة السياسية، سواء من خلال المبادرات التكوينية، أو فضاءات الحوار والتشاور، أو دعم المبادرات المحلية الهادفة إلى تحقيق تنمية مستدامة قائمة على المشاركة المواطِنة، بناء على رؤية وخطوة عملية تعكس حرص مؤسسات الدولة على إسماع صوت الشباب، وإتاحة الفرص الحقيقية لهم لتعزيز ثقافة الحوار والمشاركة، بما يخدم التنمية المحلية ويكرّس دور الشباب كشريك أساسي في رسم مستقبل الوطن.
الطبعة الثانية للمجموعات الشبابية.. فضاء مفتوح للحوار البنّاء
شكلت فعاليات هذه المبادرة الشبابية في طبعتها الثانية، التي شملت ولاية عنابة، على غرار كامل ولايات الوطن، مجالًا مفتوحًا أمام الشباب من الفاعلين والطلبة وخريجي الجامعات والمهتمين كذلك، لإبداء آرائهم وتصوراتهم في مختلف المجالات المحلية، وهو ما يؤكد نجاح رؤية المجلس الأعلى للشباب في استقطاب العنصر الهام للحدث نحو هذه المبادرات، لكونها تهدف إلى توفير فضاءٍ مفتوح للحوار البنّاء، والإصغاء لانشغالات الشباب ومقترحاتهم وتوصياتهم، بما يعزّز دورهم في الشأن العام، ويكرّس بذلك مشاركتهم الفاعلة في مسار التنمية المحلية، عبر مختلف ولايات الوطن وولاية عنابة على نحو خاص، إذ أُتيحت للمشاركين التعبير عن تصوراتهم وانشغالاتهم المرتبطة بالتنمية المحلية، وتعزيز قدراتهم في مجالات الحوار، التحليل، وصناعة المبادرات، بما يدعم تمكينهم سياسيًا واقتصاديًا، وفهم آليات المشاركة في الحياة العامة والتأثير في القرار المحلي. وقد عرفت الجلسات تفاعلًا واسعًا من قبل شباب الولاية، الذين انخرطوا بفعالية في النقاشات المطروحة، من خلال تساؤلاتهم ومداخلاتهم حول قضايا المشاركة السياسية، والتعبير عن آرائهم وتصوراتهم بشأن دورهم في الحياة العامة، أمر عكس حتمًا وعيًا متزايدًا لديهم بأهمية الانخراط المسؤول والمساهمة الإيجابية في النقاش العمومي وصناعة القرار.
أعضاء المجلس الأعلى للشباب يبرزون رؤية 2023 – 2033
أجمع أعضاء المجلس الأعلى للشباب عن ولاية عنابة، خلال حديث انفردت به “أخبار الشرق”، أن الطبعة الثانية من المجموعات الشبابية المركزة حول المشاركة السياسية والتنمية المحلية، التي احتضنها مركز الترفيه العلمي الشهيد رايس صالح، وعرفت مشاركة متميزة ونوعية من الشباب بفئات مختلفة، ضمت الفاعلين، الطلبة، خريجي الجامعات، ومهتمين بنشاطات المجلس، تصب في خانة الجهود المبذولة لتحقيق رؤية المجلس الأعلى للشباب على مدار 10 سنوات 2023-2033، عبر استقطاب الشباب باختلاف فئاتهم العمرية نحو هذه المبادرات، وتوفير فضاءٍ مفتوح للحوار البنّاء أمامهم، والإصغاء لانشغالاتهم، ومناقشة مقترحاتهم ومعالجة توصياتهم ونقلها إلى رئاسة المجلس الأعلى للشباب ومنه نحو الدوائر والهيئات المعنية مباشرة، بما يعزّز دورهم في الشأن العام، ويكرّس مشاركتهم الفاعلة في مسار التنمية المحلية والوطنية.
واعتبر جبلاوي محمد الطاهر، عضو المجلس الأعلى للشباب، أن المجموعات الشبابية المركزة تناقش ما يطرحه الشباب، وتنقل انشغالاتهم وفقًا لخارطة عمل المجلس ورؤيته، مشيرًا إلى أن ولاية عنابة تملك من الشباب المؤهل والطموح ما يكفي. في حين أوضحت بن ديب أحلام، العضوة الثانية بالمجلس عن ولاية عنابة، أن الشباب الجزائري عامة والعنابي بصفة خاصة، يحمل الكثير من الأفكار والطموحات الواجب مرافقتها وتأطيرها، وهذا يتحقق عبر جلسات المجلس ودوراته وفرصه التي يتيحها. وأكدت بن مشتة أمينة، عضوة المجلس عن ولاية عنابة، أن المجموعات الشبابية المركزة تعزز فتح بوادر الحوار بين أعضاء المجلس والشباب لمعرفة تطلعاتهم وانشغالاتهم واقتراحاتهم.
أمير قورماط
