أصدرت مصالح أمن ولاية عنابة نداء إلى المواطنين، تدعوهم فيه إلى التعاون وتقديم المعلومات بخصوص قضية احتيال عبر الإنترنت تورط فيها شخصان تم توقيفهما مؤخرا.
وجاء هذا الإجراء استنادا إلى أحكام المادتين 19 و26 من قانون الإجراءات الجزائية، وبإذن من وكيل الجمهورية لدى محكمة عنابة، حيث باشرت فرقة مكافحة الجرائم السيبرانية تحقيقا معمقا حول نشاط شبكة إجرامية مختصة في النصب والاحتيال عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وحسب المعطيات المتوفرة، كان المشتبه فيهما يستعملان عدة حسابات وهمية وصفحات إلكترونية بأسماء تجارية مختلفة، للإيقاع بالضحايا واستدراجهم لشراء منتجات أو خدمات غير موجودة، مع تحويل الأموال إلى حسابات بنكية محددة أو عبر أرقام هاتفية متعددة.
وقد مكنت التحريات من تحديد هوية الموقوفين وتفكيك جزء من الشبكة، مع حجز معطيات رقمية وأدلة تثبت تورطهما في عمليات احتيال واسعة النطاق، يُرجح أن ضحاياها يمتدون عبر عدة ولايات من الوطن.
وفي هذا السياق، نشرت مصالح الأمن صور المشتبه فيهما، مرفقة بقائمة الحسابات البنكية، أرقام الهواتف، وأسماء الصفحات الإلكترونية المستعملة في عمليات النصب، على غرار صفحات بيع السيارات والدراجات النارية وخدمات التوصيل الوهمي.
ودعت شرطة عنابة كل شخص وقع ضحية لهذه الأفعال أو تعامل مع هذه الحسابات، إلى التقرب من مقر فرقة مكافحة الجرائم السيبرانية بأمن ولاية عنابة، أو التوجه إلى أقرب مقر للشرطة عبر التراب الوطني، من أجل تقديم شكوى أو الإدلاء بشهادته، بما يساهم في استكمال مجريات التحقيق وكشف جميع المتورطين.
ويأتي هذا النداء في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها مصالح الأمن الوطني للتصدي لجرائم الاحتيال الإلكتروني، التي تشهد تزايدا ملحوظا في ظل الانتشار الواسع لاستخدام الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، مما يستدعي يقظة أكبر من طرف المواطنين وتوخي الحذر عند إجراء المعاملات الإلكترونية.
ريم دلالو
