حققت حملة التبرع بالدم التي نظمها الاتحاد العام للعمال الجزائريين بولاية عنابة، على مدار يومين كاملين، بإشراف مديرية الصحة، وبالتنسيق مع المكتب الولائي للجمعية الوطنية للتضامن والتكافل مع المرضى، وفاعلين في المجال وهيئات تنفيذية محلية، جمع أزيد من 160 كيس دم، يوجه بالدرجة الأولى للمرضى المحتاجين لهذه المادة الحيوية.
إذ وبعد يومين من حملة التبرع التي عرفت إقبالا قياسيا من العمال والمهتمين، وفي ظروف صحية مميزة تمت بالتنسيق مع مركز حقن الدم والبيولوجيا بالمستشفى الجامعي ابن رشد، تم أول أمس تنظيم حفل اختتام هذه المبادرة الإنسانية الهامة، وشهد حضور عدد من مسؤولي الولاية، على رأسهم مدير الصحة لولاية عنابة، والأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، ورئيس المنظمة الولائية للمجاهدين، كما تم تكريم كل من راوية لبيض، نائبة رئيس الجمعية، وإسحاق مرداسي، عضو نشط في الجمعية، تقديرا لجهودهما والتزامهما.
حفل الاختتام شهد تكريم المتبرعين بالدم، وذلك عرفانا بمساهماتهم الإنسانية النبيلة في إنقاذ الأرواح وتعزيز روح التضامن داخل المجتمع، كما تخلله تقديم كلمات شكر وتقدير للمساهمين والمتطوعين، وتوزيع شهادات تكريم وهدايا رمزية عرفانا بجهودهم المستمرة في دعم بنوك الدم بالمؤسسات الصحية، إذ هدفت هذه المبادرة إلى ترسيخ ثقافة التبرع بالدم لدى كامل فئات المجتمع، ونشر الوعي بأهمية هذه العملية الإنسانية التي تعكس أسمى معاني التعاون والعطاء الإنساني، لاعتبار أن كل قطرة دم تساوي حياة، وتجسيدا لمبدأ “معا من أجل مجتمع متضامن وصحي”، على أن تتواصل مثل هذه المبادرات لاحقا لما لها من أثر مباشر في التخفيف من معاناة مرضى فقر الدم الوراثي بولاية عنابة.
بالموازاة كذلك مع تجدد النداءات الموجهة إلى كافة المواطنين، الداعية إلى ضرورة التوجه الدائم والمنتظم إلى مراكز التبرع بالدم على مستوى الولاية، لما في ذلك من إنقاذ للأرواح وتعزيز لقيم التضامن والتكافل، ويستخلص من ذلك أن الحملة قد نجحت في إبراز معاني التآخي والتضامن بين أفراد الشعب الواحد، في طابع إنساني نبيل وهبة اجتماعية تلبية لنداءات مرضى فقر الدم والمحتاجين لهذه المادة الحيوية.
كما نادى منظمو الحملة بالانخراط بقوة في مسعى حملات ومبادرات التبرع بالدم، خاصة خلال هذه الفترة قبل شهر رمضان الفضيل، إذ خلاله تنقص حملات التبرع والإقبال، أمر من شأنه أن يكثف من معاناة المرضى عبر المراكز الاستشفائية، ما يستدعي توجيه نداء آخر للإقبال على مراكز التبرع بالدم التي تكون مفتوحة خلال الشهر الفضيل، بغية تحقيق مبدأ التضامن، ومرافقة المرضى، وضمان عدم نفاد مخزون الدم بالمؤسسات الاستشفائية المعنية، الذي يتم تسخيره للحالات المستعجلة أو أثناء إجراء العمليات الجراحية والحالات المرضية المعنية به، حيث يظل أمل مرضى فقر الدم متجددا باستمرار للإقبال على التبرع لهم ودعمهم.
أمير قورماط
