باشرت مديرية التربية لولاية عنابة تقييم الأعمال والمشاريع المشاركة في إطار المسابقة الوطنية للابتكار المدرسي، بحيث أشرف مختار العوامر، مدير التربية لولاية عنابة، رفقة رئيس مصلحة الدراسة والامتحانات “الأمين العام المكلف”، على فعاليات التقييم الولائي للمسابقة الوطنية للابتكار المدرسي، المنظمة من طرف مكتب التنشيط الثقافي والرياضي، والتي احتضنها مركز المهارات لاتصالات الجزائر عنابة.
وبحسب مديرية التربية لولاية عنابة، فقد عرفت هذه المرحلة تقييم 20 عملا ومشروعًا مبتكرًا على مستوى الولاية، في إطار التصفيات المؤهلة إلى المرحلة الوطنية، وسط أجواء تنظيمية محكمة وروح تنافسية إيجابية عكست المستوى المتميز للمشاركات.
وتُتوَّج هذه المسابقة بتكريم الفائزين في المرحلة الوطنية تزامنا مع إحياء عيد العلم، من طرف وزارة التربية الوطنية، تثمينًا للمواهب الشابة وتشجيعًا لثقافة الابتكار والإبداع داخل الوسط المدرسي.
إذ تجسد هذه المبادرة حرص مديرية التربية على مرافقة التلاميذ المبدعين ودعم مشاريعهم، بما يعزز توجه المدرسة الجزائرية نحو التميز والتحول الرقمي.
هذا وثمنت وزارة التربية الوطنية، في بيان لها، تواصل جلسات تقييم مشاريع التلاميذ المشاركة في المسابقة الوطنية للابتكار المدرسي عبر مختلف ولايات الوطن، التي جرت في أجواء الحماس وروح التحدي، حيث حوّلت فضاءات المؤسسات التربوية إلى منصات حقيقية للإبداع والتألّق، أين يقف التلاميذ بكل ثقة وفخر لعرض أفكارهم ومشاريعهم أمام لجان التقييم، في لوحات حيّة تعبّر عن طاقات واعدة وعقول مبدعة تؤمن بقدرتها على صناعة الفرق وإحداث الأثر، حيث تظل هذه المشاهد الزاخرة بالحيوية انعكاسًا لعمق العمل البيداغوجي المبذول داخل المؤسسات التعليمية، تحت إشراف أساتذتهم ومؤطّريهم، الذين رافقوهم خطوة بخطوة، من بزوغ الفكرة إلى تجسيدها في مشاريع مبتكرة، لتظل مدرسة جزائرية تحتضن الإبداع وتغرس في نفوس تلاميذها روح المبادرة والثقة والطموح نحو آفاق أوسع ومستقبل أكثر إشراقًا.
وتأتي هذه المسابقة بهدف تجسيد الطموحات العلمية في مشاريع ملموسة، والاكتشاف المبكر للتلاميذ الموهوبين في المجالات العلمية والتكنولوجية، وهي رامية إلى جعل المدرسة الجزائرية منتجة ومبدعة ومواكبة لمتطلبات العصر، كما أنها تفتح آفاقا واسعة للتلاميذ من أجل التعبير عن قدراتهم الابتكارية وتجسيد طموحاتهم العلمية في مشاريع ملموسة.
وبحسب الوزارة الوصية، فإن هذه المبادرة تمثل خطوة جديدة نحو مدرسة جزائرية خلاقة، تراهن على ذكاء أبنائها لإعادة تشكيل ملامح المستقبل، إذ أن المسابقة تهدف أيضا إلى تنمية روح الابتكار والإبداع وربط المعارف النظرية بالتطبيق العملي، وكذا تعزيز العمل الجماعي والتعاون ودعم التوجه نحو الرقمنة واقتصاد المعرفة. كذلك فإن هذه المسابقة فتحت أمام تلميذات وتلاميذ جميع المستويات التعليمية في مؤسسات التربية والتعليم العمومية والخاصة.
أمير قورماط
