شهد، مساء أول أمس، ميناء عنابة، حركية اقتصادية لافتة، تجسد التوجهات الجديدة للدولة الرامية إلى تعزيز الصادرات الوطنية خارج قطاع المحروقات، وذلك تجسيدا لتعليمات السعيد سعيود، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، التي تؤكد على ضرورة الرفع من مستوى نشاط الموانئ الوطنية وتقديم كل أشكال المرافقة للمتعاملين الاقتصاديين الناشطين في مجال التصدير.
وفي هذا الإطار، شهد المركز الرصيفي رقم 07 بميناء عنابة عملية شحن هامة لكمية معتبرة من مادة حديد تسليح الخرسانة، تقدر بـ 15.575 طن، لفائدة الشركة الجزائرية القطرية للصلب “AQS”. وتمت هذه العملية عبر السفينة “NASSAUBORG”، في إطار عملية تصدير موجهة نحو دولة ليتوانيا، ما يعكس الديناميكية المتزايدة التي يعرفها قطاع الصناعات الحديدية في الجزائر وقدرته على ولوج الأسواق الدولية.
وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من المبادرات التي تهدف إلى دعم الصادرات الصناعية وتعزيز حضور المنتوج الوطني في الأسواق الخارجية، خاصة في ظل الجهود المبذولة لتنويع الاقتصاد الوطني وتقليص الاعتماد على عائدات المحروقات، كما تعكس في الوقت ذاته الثقة المتزايدة التي يحظى بها المنتج الجزائري لدى الشركاء الدوليين.
وقد تم في سبيل إنجاح هذه العملية، تسخير وتهيئة مختلف الوسائل اللوجستية والتنظيمية الضرورية، بالتنسيق مع كافة الفاعلين والمتدخلين في النشاط المينائي، من مصالح الميناء والجمارك والجهات المعنية بعمليات الشحن والتفريغ، لضمان السير الحسن للعملية في أفضل الظروف وفي الآجال المحددة.
ويؤكد هذا النشاط التصديري الجديد على الدور المحوري الذي يلعبه ميناء عنابة في دعم الاقتصاد الوطني، باعتباره أحد أهم المنافذ البحرية في شرق البلاد، فضلا عن مساهمته في مرافقة المؤسسات الصناعية وتمكينها من الوصول إلى الأسواق الخارجية، بما ينسجم مع استراتيجية الدولة الرامية إلى تشجيع الاستثمار والإنتاج والتصدير خارج قطاع المحروقات.
ريم دلالو
