كشف مدير الصحة لولاية عنابة “دعماش” في ردوده على تساؤلات أعضاء المجلس الشعبي الولائي خلال الدورة الأخيرة، أن قيمة الغلاف المالي لبرنامج الدولة لمكافحة ومعالجة السرطان بمركز عنابة الذي يتكفل بمرضى العديد من ولايات الوطن مقدر بقرابة 500 مليار سنتيم على شكل تجهيزات طبية وأدوية، بتمويل من الصندوق الوطني لمكافحة السرطان.
وأضاف ذات المتحدث أن هذا الغلاف المالي الموجه لمركز مكافحة ومعالجة السرطان بعنابة، يتضمن عدة تجهيزات طبية متطورة على غرار جهاز التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (بات سكان)، 4 مسرعات نووية من بينها تجديد مسرع بقيمة قرابة 80 مليار، ومسرع جديد تم استلامه مؤخرا، إضافة إلى جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي (إيارام) وجهاز التصوير المقطعي “سكانير” مخصصين لفائدة مرضى السرطان وجهاز “ديماموغراف”، إلى جانب الأدوية المستعملة في معالجة ومكافحة السرطان والتي تم الموافقة عليها من قبل الصندوق الوطني وسيتم تسييره والتكفل به من قبل القطاع بالولاية، مبرزا أن هذه التجهيزات والغلاف المالي المخصص يبرز حجم الأهمية التي توليها الدولة تبعا لتعليمات رئيس الجمهورية للتكفل بهذه الفئة من المرضى وتخفيف معاناتهم على المستويين المحلي والجهوي بحكم أن مركز عنابة له تغطية جهوية، وأضاف “دعماش” أن هذا البرنامج من شأنه أن يجعل القطاع يتكفل بمرضى السرطان بكل أريحية.
كما أشار مدير الصحة إلى أن قطاع الصحة بالولاية يعرف حسبه، نقلة نوعية من حيث التغطية الصحية والتكفل بالمرضى من حيث تعزيز وتوفير التجهيزات الطبية، مستشهدا في ذلك بأجهزة التصوير المقطعي “السكانير”، بعد أن كان القطاع يتوفر على جهاز واحد فقط في سنوات ماضية، أصبحت مستشفيات الولاية تتوفر حاليا على عدد معتبر منها 3 على مستوى المركز الاستشفائي الجامعي وآخر بالمؤسسة العمومية الاستشفائية “عبد الله نواورية” بالبوني، وجهاز آخر في مستشفى الاستعجالات الطبية بالبوني، إلى جانب سلسلة العيادات المتعددة الخدمات التي تم فتحها على مدار السنوات الأخيرة عبر بلديات الولاية إلى جانب العيادات التي ينتظر استلامها قريبا على غرار عيادة عين جبارة والتي تم توفير تجهيزاتها مستقبلا ضمن الخارطة الطبية، مصرحا أن المؤشرات الصحية بولاية عنابة تعتبر “جيدة جدا” حسبه على الرغم من بعض النقائص التي يتم العمل على تداركها، بالنظر إلى عوامل التقييم المعتمدة من المنظمة العالمية للصحة، كما أشار إلى أن المشاريع المسجلة على غرار المركز الاستشفائي الجامعي الثاني وقاعة العمليات بمستشفى عين الباردة، والمشاريع التي تم تقديم طلبات لتسجيلها على غرار مستشفى برحال وتوسعة مستشفى شطايبي، من شأنها أن تمكن مستقبلا من الرفع من التغطية الصحية والتكفل بالمرضى وتجعل عنابة في المرتبة الثالثة على المستوى الوطني من حيث عدد الأسرة الاستشفائية.
وعن مشروع المركز الاستشفائي الجامعي الثاني ببلدية البوني على مستوى القطب الصحي ببوخضرة 3 الذي استفادت منه الولاية بغلاف مالي مقدر بقرابة 500 مليار سنتيم، كشف ذات المتحدث أن وكالة وطنية لإنجاز المشاريع الكبرى تابعة لوزارة السكن والعمران والمدينة هي التي ستشرف على إنجاز المشروع والدراسات والإجراءات الإدارية جارية، موضحا أن جميع المصالح التي سيتضمنها هذا المشروع مستقبلا تم الموافقة عليها جميعها من قبل وزارة الصحة دون أي تحفظات أو تعديل نظرا للعمق في الدراسة باعتماد معايير علمية وصحية في إعدادها، مضيفا أن القطاع يعمل على مواصلة تنمية وتعزيز وترقية الخدمة الصحية بالولاية، خاصة في ظل تجاوب السلطات العليا في البلاد مع الاقتراحات المقدمة من مديرية الصحة بعنابة التي تتوفر على خبرات وكفاءات طبية هامة، مؤكدا أن القطاع سيعرف المزيد من التحسن في التكفل بالمريض على مدار السنوات القادمة.
لطفي.ع
