أعلنت الجزائرية للمياه وحدة عنابة، عن اعتماد برنامج جديد لتوزيع المياه الصالحة للشرب عبر عدة بلديات، بهدف تنظيم عملية التموين وضمان استمرارية التزويد بالمياه للسكان، خاصة في ظل تزايد الطلب على هذه المادة الحيوية، ويشمل هذا البرنامج 12 بلدية عبر إقليم الولاية، مع تحديد أوقات ومعدل التوزيع اليومي أو الدوري لكل منطقة حسب الكثافة السكانية والقدرات المتوفرة في شبكات التموين.
وحسب البرنامج المعتمد، تم ضبط رزنامة دقيقة لتوزيع المياه تتضمن عدد ساعات التزويد وفترات التوزيع لكل حي أو منطقة، حيث يستفيد بعض الأحياء من التموين يوميا ولساعات محددة، فيما تعتمد مناطق أخرى على نظام التوزيع الدوري كل ثلاثة أيام أو خمسة أيام، تبعا للضغط المسجل على الشبكة ومستوى المخزون بالمحطات والخزانات.
ويهدف هذا التنظيم، وفق ذات الهيئة، إلى تحقيق توازن في عملية توزيع المياه وضمان وصولها إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، خاصة في البلديات التي تعرف توسعا عمرانيا وارتفاعا في عدد السكان خلال السنوات الأخيرة، على غرار بعض الأحياء الجديدة والتجمعات السكنية الكبرى.
غير أن هذا البرنامج أثار في المقابل ردود فعل متباينة لدى عدد من المواطنين، حيث عبّر بعض سكان عدة مناطق عن استيائهم من طريقة توزيع المياه، معتبرين أن البرنامج المعتمد لا يحقق العدالة بين مختلف الأحياء، خاصة وأن بعض المناطق تستفيد من التزويد يوميا ولساعات أطول، بينما لا تتحصل مناطق أخرى إلا على حصص محدودة كل بضعة أيام.
وأكد مواطنون أن تفاوت مدة التوزيع وعدد الأيام بين الأحياء يطرح العديد من التساؤلات حول معايير إعداد البرنامج، داعين الجهات الوصية إلى إعادة النظر في بعض النقاط بما يضمن توزيعا أكثر توازنا، خصوصا في ظل تزايد الاحتياجات اليومية للمياه مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب موسم الصيف.
كما طالب السكان بضرورة تعزيز شبكات التوزيع وتحسين قدرات الضخ والتخزين، لضمان تموين منتظم ومستقر لجميع الأحياء دون استثناء، وفي انتظار تقييم هذا البرنامج على أرض الواقع، يأمل المواطنون أن تعمل الجهات المعنية على الاستماع لانشغالاتهم وأخذ ملاحظاتهم بعين الاعتبار، بما يساهم في تحسين خدمة توزيع المياه وضمان استفادة عادلة لجميع سكان بلديات ولاية عنابة من هذه المادة الأساسية.
ريم دلالو
