يشهد حي سيدي سالم ببلدية البوني في ولاية عنابة، نقلة نوعية ونظرة جديدة، حولته خلال الفترة الأخيرة، وخاصة تزامنا وموسم الاصطياف الحالي 2025، إلى وجهة سياحية هامة تزين الشريط الساحلي للمدينة، وتستقطب الكثير من الزوار والعائلات نحوه. ويرى مهتمون بالشأن المحلي ممن تقربت منهم “أخبار الشرق” أن حي سيدي سالم، الذي كان في سنوات خلت، ينحصر في كونه حيا من أحياء الولاية وفقط، قد تحول خلال الفترة الأخيرة،
ووفقا للرؤية الاستشرافية والعمل الاستراتيجي، والحرص الدؤوب للسلطات المحلية لولاية عنابة، إلى ورشة هامة لبعث برامج تنموية مستقبلية، ووجهة سياحية، ومقصدا مميزا للعديد من العائلات العنابية القادمة من كامل بلديات الولاية، كما تحول الحي خلال موسم الاصطياف الجاري، إلى وجهة للعديد من العائلات والزوار من الولايات الشرقية على غرار الزائرين من الولايات المجاورة بالأخص، على سبيل ذكر زوار من ولايات الطارف، سطيف، سكيكدة، وقسنطينة، كما سجلت السيارات الحاملة لترقيم ولايات ميلة وجيجل حضورها بالشريط الساحلي لسيدي سالم، ويعود الفضل في ذلك إلى النقلة النوعية التي أحدثتها السلطات المحلية لولاية عنابة على مستواه، فالبداية مع إطلاق مشروع تهيئة الواجهة البحرية لسيدي سالم قبل أشهر فقط من انطلاق موسم الاصطياف كتحدي حقيقي كسبت رهانه السلطات المحلية، وهو المشروع الذي كان مسبقا محل زيارات ميدانية من والي عنابة، قبل أن يتم تدشينه خلال إعطاء إشارة افتتاح موسم الاصطياف 2025 بولاية عنابة، من طرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية ابراهيم مراد، ووزيرة السياحة والصناعات التقليدية حورية مداحي، بحضور وزير الري طه دربال، وسفيان شايب، كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، أين شملت زيارة كورنيش سيدي سالم ببلدية البوني، نظير استفادته من عمليات إعادة التأهيل، حيث أشرف الوفد الوزاري على تدشين الواجهة البحرية الجديدة، إلى جانب عرض خطة متكاملة لمعالجة عدد من الاختلالات الحضرية التي كان يسجلها، مع التوجه إلى منطقة التوسع السياحي بسيدي سالم، حيث تم الإطلاع على مشروع إنجاز منتجع سياحي، في خطوة جد هامة، هدفت لتعزيز البنية السياحية، وتحقيق طموح الولاية في أن تصبح وجهة سياحية متكاملة، أين وقف الوفد الوزاري آنذاك على مستوى النقلة النوعية، التي أحدثت بسيدي سالم، الذي أصبحت واجهته البحرية مقصدا للكثير من العائلات العنابية والجزائرية على حد السواء، بفضل التهيئة الأمثل لكورنيشه، وإلى جانب توفر ظروف الأمن، من خلال حرص السلطات الأمنية على تأمين راحة المصطافين والعائلات صباحا ومساء، ترجمة لجهودها الحقيقية في ضمان أمن وراحة المواطن العنابي والجزائري بصفة عامة، إضافة إلى ذلك فالحي العريق بولاية عنابة، يتوفر على مختلف الهياكل اللازمة لانجاح موسم الاصطياف، كذلك لضمان راحة وأمن المصطافين والزوار، على غرار مقر وحدة الحماية المدنية، العيادة متعددة الخدمات، وأيضا مركز أمني ساهر على ضمان الأمن والراحة. وإلى جانب الظروف سالفة الذكر، ومن أسباب تحول الواجهة البحرية بسيدي سالم إلى مقصد الكثير من العائلات العنابية، والقادمة من مختلف الولايات كذلك، بعث الكثير من النشاطات الفنية والثقافية على مستواه، على سبيل الذكر لا الحصر، وفي إطار فعاليات موسم الاصطياف 2025، نُظمت مسبقا، سهرة فنية، تحت شعار “صيفنا لمة وأمان”، بطابع شعبي أصيل، على مستوى شاطئ سيدي سالم ببلدية البوني، وسط حضور جماهيري مميز وأجواء احتفالية بهيجة. وإذ يشيد المواطنون بهذه الانجازات والنقلة النوعية التي أحدثتها السلطات المحلية لولاية عنابة بسيدي سالم، فإنهم يتطلعون إلى بعث المزيد من البرامج التنموية والارتقاء بالمنطقة حتى تتحقق معالمها المتقدمة كوجهة سياحية، عبر وضع استيراتيجية وخطط عمل في مجالات مختلفة سكنية وتنمية محلية وغيرها، ترسخ وتؤكد جهود السلطات المحلية ومنها السلطات العليا في البلاد، وتطلعاتها إلى جعل المنطقة كقوة سياحية هامة، خالقة لمناصب الشغل، ومحققة لجودة حياة المواطن.
أمير قورماط